نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 509 · ص. المطبوع 339 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ فِي أَثْنَائِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ عَارِفٌ ) أَيْ وَلَوْ امْرَأَةً .
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الثِّقَةِ الْفَاسِقُ إذَا اعْتَقَدَتْ صِدْقَهُ ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ : وَلَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ اعْتَادَتْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ ( قَوْلُهُ : فِي أَثْنَائِهِ ) أَيْ الْوُضُوءِ وَلَوْ مَعَ الْبَعْضِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْوُضُوءُ ( قَوْلُهُ : بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ) أَيْ فَتُعِيدُ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ عَلَيْهَا انْتِظَارُهُ ) وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُتَيَمِّمِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ كَانَ انْتِظَارُهُ أَفْضَلَ لَا وَاجِبًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ وُجِدَ مِنْهَا مَا يُنَافِي بَقَاءَ الطَّهَارَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إلَى اغْتِفَارِهِ وَالْمُتَيَمِّمَ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فِيمَنْ رَجَى الْمَاءَ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : رَجَوْته أَرْجُوهُ رُجُوًّا عَلَى فُعُولٍ وَالِاسْمُ الرَّجَاءُ بِالْمَدِّ ، وَرَجَيْتُهُ أَرْجِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى لُغَةٌ ا هـ .
فَلَعَلَّ رَسْمَ الشَّارِحِ لِأَلِفِهَا بِالْيَاءِ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ لِأَنَّ الْأَلِفَ إذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ تُكْتَبُ أَلِفًا أَوْ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ كُتِبَتْ يَاءً ( قَوْلُهُ : آخِرَ الْوَقْتِ ) أَيْ فَيَكُونُ التَّعْجِيلُ أَفْضَلَ ( قَوْلُهُ : صَاحِبُ الشَّامِلِ ) هُوَ ابْنُ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ : لِوُضُوحِ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ فَيَكُونُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ رَدًّا عَلَى الزَّرْكَشِيّ لَكِنَّ فِي الْفَرْقِ حِينَئِذٍ خَفَاءً ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذِهِ مَعْذُورَةٌ كَالْمُتَيَمِّمِ فَاغْتُفِرَ لَهَا التَّأْخِيرُ بِخِلَافِ مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِوُضُوحِ إلَخْ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ 339 بَلْ سِيقَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : أَقَلَّ مَا يُجْزِئُ ) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَلَّى ( قَوْلُهُ مُبِيحَةٌ لَا رَافِعَةٌ ) أَيْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَوَتْ رَفْعَ الْحَدَثِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهَا لِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلَسُ ) هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ ( قَوْلُهُ لِيَقْطُرَ ) مِنْ بَابِ نَصَرَ ا هـ مُخْتَارٌ : أَيْ خَارِجَ الصَّلَاةِ ، وَفِيهَا : وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ ذَلِكَ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ إصَابَةِ الْبَوْلِ لِبَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ لَمْ يَبْعُدْ ، بَلْ قَدْ يَقْتَضِيهِ تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّهُ يَصِيرُ حَامِلَ نَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ إلَخْ ، فَإِنَّهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّ النَّجَاسَةَ لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِذَلِكَ كَانَ حَاجَةً أَيُّ حَاجَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث