نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 5342 · ص. المطبوع 426 · الشرح
حاشية الشبراملسي
426 كِتَابُ اللُّقَطَةِ ( قَوْلُهُ : وَفَتْحُ الْقَافِ ) وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَيُقَالُ لُقَاطَةٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَلَقَطٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ا هـ حَجّ .
( قَوْلُهُ : مُحْتَرَمٌ ) قَيْدٌ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ ( قَوْلُهُ : ضَاعَ ) أَيْ وَوُجِدَ بِمَحِلٍّ غَيْرِ مَمْلُوكٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَلَا امْتَنَعَ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا الْقَيْدِ لِمَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ الْتِقَاطِ الْمُمْتَنِعِ لِلْحِفْظِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي أَفْرَادِ اللُّقَطَةِ .
( قَوْلُهُ : فَلِمَنْ قَبْلَهُ إلَى الْمُحْيِي ) أَيْ فَيَكُونُ لَهُ إنْ ادَّعَاهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَجّ وَإِلَّا لَمْ يَدَّعِهِ بِأَنْ نَفَاهُ أَوْ سَكَتَ فَلُقَطَةٌ ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِذِي الْيَدِ إلَّا إنْ ادَّعَاهُ ، وَعَلَيْهِ فَيَسْتَوِي حَالُ ذِي الْيَدِ وَحَالُ الْمُحْيِي فِيمَا إذَا لَمْ يَدَّعِهِ ، فَلَعَلَّ الشَّارِحَ لَا يَرَى هَذَا الْقَيْدَ فِي الْمُحْيِي .
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ : أَقُولُ : يُفَارِقُ هَذَا حَيْثُ شَرَطَ فِي كَوْنِهِ لِأَوَّلِ مَالِكٍ أَنْ يَدَّعِيَهُ مَا تَقَدَّمَ فِي رِكَازٍ حَيْثُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ مَا لَمْ يَنْفِهِ بِأَنَّ الرِّكَازَ يَمْلِكُهُ تَبَعًا لِمِلْكِ الْأَرْضِ بِالْإِحْيَاءِ ، بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ فِي ظَاهِرِ الْأَرْضِ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ لَا يُمْلَكُ بِذَلِكَ ا هـ .
أَقُولُ : وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ سم مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ فِي أَنَّهُ إنْ عَلِمَهُمَا قَبْلَ الْإِحْيَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُمَا وَلَا بُقْعَتَهُمَا وَإِلَّا مَلَكَهُمَا وَبُقْعَتَهُمَا ، وَقَدْ يُقَالُ لَا يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُ مَا ذَكَرَهُ عَلَى كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مَفْرُوضٌ فِي مَعْدِنٍ يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ الْأَرْضِ أَوْ بَاطِنِهَا ، وَمَا ذَكَرَهُ سم فِي مَنْقُولٍ يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ الْأَرْضِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بِهِ ) أَيْ أَوْ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ دَخَلَهَا بِأَمَانٍ أَمْ لَا عَلَى مَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ أَوَّلًا لَيْسَ بِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلِمَنْ هِيَ بِيَدِهِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا عَدَا الْقَرْضَ لِبَيْتِ الْمَالِ .
( قَوْلُهُ : قَالَ الرُّويَانِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ .
( قَوْلُهُ : وَقُرْبِهِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى 427 أَوْ وَقَوْلُهُ وَسَمَكَةٍ عَطْفٌ عَلَى الْبَحْرِ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يُبَدِّلَ نَعْلَهُ بِغَيْرِهِ ) عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَالْأَوْلَى بِغَيْرِهَا لِأَنَّ النَّعْلَ مُؤَنَّثَةٌ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَبِهِ عَبَّرَ حَجّ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهَا تَعَمَّدَ ) أَيْ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْثُ تَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ ) أَيْ وَلَا يَحِلُّ لَهُ اسْتِعْمَالُهَا ( قَوْلُهُ : ظَفَرًا بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ تَعَذُّرُ وُصُولِهِ إلَى حَقِّهِ ، ثُمَّ إنْ وَفَّى بِقَدْرِ حَقِّهِ فَذَاكَ وَإِلَّا ضَاعَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ كَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الدُّيُونِ ( قَوْلُهُ : وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ أَخْذِهَا ) أَيْ اللُّقَطَةِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلًّا تَمْلِيكٌ ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ ، إذْ الْحَاصِلُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ تَمَلُّكٌ وَلَيْسَ مِنْ الْمَالِكِ فِيهَا تَمْلِيكٌ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ عَبَّرَ بِالتَّمْلِيكِ نَظَرًا لِأَنَّ الشَّرْعَ أَقْرَضَهَا لِلْمُلْتَقِطِ فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُ إيَّاهَا ا هـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِالْمَعْنَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث