نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 5389 · ص. المطبوع 447 · الشرح
حاشية الشبراملسي
كِتَابُ اللَّقِيطِ .
( قَوْلُهُ : يُنْبَذُ ) أَيْ يُطْرَحُ وَقَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَكِنَّهُ ، وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ .
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى أَيْضًا دَعِيًّا ) أَيْ لِلْجَهْلِ بِمَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ .
وَفِي الْمُخْتَارِ : وَالدَّاعِي مِنْ تَبْيِنَتِهِ ا هـ . وَلَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ هُنَا بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : طِفْلٌ نَبِيذٌ ) أَيْ مَنْبُوذٌ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ ، أَمَّا فِي عُرْفِ أَهْلِ الشَّرْعِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ كَمَا قَدَّمَهُ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ : قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَسْمِيَتُهُ إلَخْ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ : وَكَذَا تَسْمِيَتُهُ مَنْبُوذًا بَعْدَ أَخْذِهِ بِنَاءً إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ تَسْمِيَتَهُ مَنْبُوذًا قَبْلَ الْأَخْذِ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ وَبَعْدَهُ مَجَازٌ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ 447 عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَذِكْرُ الطِّفْلِ لِلْغَالِبِ ) إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ الْمَجْنُونَ يُلْتَقَطَانِ لِاحْتِيَاجِهِمَا إلَى التَّعَهُّدِ ا هـ حَجّ .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُمَيِّزَ لَا يُسَمَّى طِفْلًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي اللُّغَةِ ، فَفِي الْمِصْبَاحِ الطِّفْلُ : الْوَلَدُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيَبْقَى هَذَا الِاسْمُ لِلْوَلَدِ حَتَّى يُمَيِّزَ ، ثُمَّ لَا يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طِفْلٌ بَلْ صَبِيٌّ وَحَزَوَّرٌ وَيَافِعٌ وَمُرَاهِقٌ وَبَالِغٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لَهُ طِفْلٌ إلَى أَنْ يَحْتَلِمَ .
( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ .
نَعَمْ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ : وَأَيْضًا يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ .
نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ لَكِنْ سَبَقَ فِي حَجّ تَسْمِيَتُهُ بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ هُنَا كَمَا عُلِمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : فَرْضُ كِفَايَةٍ ) وَلَوْ عَلَى فِسْقِهِ عَلِمُوا بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ الِالْتِقَاطُ وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهُمْ : أَيْ فَعَلَى الْحَاكِمِ انْتِزَاعُهُ مِنْهُمْ ، وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ عَنْ هَذَا لِعِلْمِهِ مِنْ كَلَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ ) أَيْ مِنْ اسْتِحْبَابِهَا .
( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا .
( قَوْلُهُ : مَشْهُورُ الْعَدَالَةِ ) أَيْ ثَابِتُهَا بِأَنْ ثَبَتَتْ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتُهِرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ ) الْمَنْصُوصُ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ ا هـ حَجّ .
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا ظَالِمًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : فِي اللُّقَطَةِ ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ .
( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ ، فَلَعَلَّهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث