نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا مَكْرُوهًا ) أَيْ لِذَاتِهِ : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَالْكَرَاهَةِ كَبَيْعِ الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اتِّخَاذُهُ خَمْرًا ، وَمَكْرُوهٌ حَيْثُ تَوَهَّمَهُ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ بَيْعُهُ لَهُ كَالْمُرْتَدِّ وَكُتُبِ عِلْمٍ فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُصْحَفٍ ) أَيْ إذَا بَقِيَ عَلَى الْكُفْرِ لِمَوْتِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ : وَإِذَا أَوْصَى لِجِهَةٍ عَامَّةٍ إلَخْ ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِغَيْرِ جِهَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ ) أَيْ عِمَارَةِ الْقُبُورِ ( قَوْلُهُ : أَنْ تُبْنَى عَلَى قُبُورِهِمْ الْقِبَابُ ) جَعَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْجَنَائِزِ مُؤَيِّدًا لِعَدَمِ جَوَازِ حَفْرِ قُبُورِ الصَّالِحِينَ فِي الْمُسَبَّلَةِ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قُبَيْلَ الزَّكَاةِ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْمُوَفَّقُ بْنُ حَمْزَةَ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمَدْفُونُ صَحَابِيًّا أَوْ مِمَّنْ اُشْتُهِرَتْ وِلَايَتُهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ نَبْشُهُ عِنْدَ الِانْمِحَاقِ ، وَأَيَّدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِعِمَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ الزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ . إذْ قَضِيَّتُهُ جَوَازُ عِمَارَةِ قُبُورِهِمْ مَعَ الْجَزْمِ هُنَا بِمَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَعِمَارَتِهِ فِي الْمُسَبَّلَةِ . ا هـ .
وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْجَنَائِزِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُبَاحَةُ ) عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ الْقُرْبَةُ ( قَوْلُهُ : فَالْأُسَارَى أَوْلَى ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ تَخْصِيصُهُ بِمَا لَوْ أَوْصَى 43 بِفَكِّ أُسَارَى مُعَيَّنِينَ ، وَنَقَلَهُ حَجّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكَلَامُ فِي الْمُعَيَّنِينَ فَلَا يَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ . ا هـ : أَيْ بِفَكِّ أَهْلِ الْحَرْبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ نُزُولِ الْمَارَّةِ ) وَمِنْهُ الْكَنَائِسُ الَّتِي فِي جِهَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الَّتِي يَنْزِلُهَا الْمَارَّةُ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِبِنَائِهَا التَّعَبُّدُ وَنُزُولُ الْمَارَّةِ طَارِئٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا كَانَتْ مَعْصِيَةً إلَخْ ) أَيْ أَوْ مُكْرَهَةً كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَالْكَرَاهَةُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْمِيمُ كَنِيسَةٍ ) هَذَا فِي الْكَنَائِسِ الَّذِي حَدَثَتْ بَعْدَ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا مَا وُقِفَ مِنْهَا قَبْلَ نَسْخِ شَرِيعَةِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَسَاجِدِنَا ، وَلَا تُمَكَّنُ النَّصَارَى مِنْ دُخُولِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ كَمَسَاجِدِنَا ، كَذَا نُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ السُّبْكِيّ ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّعَبُّدِ ; لِأَنَّ ، الَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِهَا الْآنَ هُمْ الْمُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَإِنْ سُمِّيَتْ كَنِيسَةً ( قَوْلُهُ : أَوْ بِكِتَابَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُبَدَّلَيْنِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُمْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَدَ بِهِ انْتِفَاعَهُمْ ) أَيْ الْمُجَاوِرِينَ لَهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ) أَيْ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ شَيْءٌ عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قَرِينَةٌ بَطَلَتْ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَالْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهَا لِتَعْظِيمِهَا .
( قَوْلُهُ : وَلَا مَكْرُوهًا ) أَيْ لِذَاتِهِ : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَالْكَرَاهَةِ كَبَيْعِ الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ لِعَاصِرِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ اتِّخَاذُهُ خَمْرًا ، وَمَكْرُوهٌ حَيْثُ تَوَهَّمَهُ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ بَيْعُهُ لَهُ كَالْمُرْتَدِّ وَكُتُبِ عِلْمٍ فِيهَا آثَارُ السَّلَفِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُصْحَفٍ ) أَيْ إذَا بَقِيَ عَلَى الْكُفْرِ لِمَوْتِ الْمُوصِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأُولَى ) هِيَ قَوْلُهُ : وَإِذَا أَوْصَى لِجِهَةٍ عَامَّةٍ إلَخْ ، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ : وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِغَيْرِ جِهَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ ) أَيْ عِمَارَةِ الْقُبُورِ ( قَوْلُهُ : أَنْ تُبْنَى عَلَى قُبُورِهِمْ الْقِبَابُ ) جَعَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْجَنَائِزِ مُؤَيِّدًا لِعَدَمِ جَوَازِ حَفْرِ قُبُورِ الصَّالِحِينَ فِي الْمُسَبَّلَةِ ، وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ قُبَيْلَ الزَّكَاةِ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْمُوَفَّقُ بْنُ حَمْزَةَ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمَدْفُونُ صَحَابِيًّا أَوْ مِمَّنْ اُشْتُهِرَتْ وِلَايَتُهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ نَبْشُهُ عِنْدَ الِانْمِحَاقِ ، وَأَيَّدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِعِمَارَةِ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ الزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ . إذْ قَضِيَّتُهُ جَوَازُ عِمَارَةِ قُبُورِهِمْ مَعَ الْجَزْمِ هُنَا بِمَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ تَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَعِمَارَتِهِ فِي الْمُسَبَّلَةِ . ا هـ .
وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْجَنَائِزِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : وَالْمُبَاحَةُ ) عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ الْقُرْبَةُ ( قَوْلُهُ : فَالْأُسَارَى أَوْلَى ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ تَخْصِيصُهُ بِمَا لَوْ أَوْصَى 43 بِفَكِّ أُسَارَى مُعَيَّنِينَ ، وَنَقَلَهُ حَجّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْكَلَامُ فِي الْمُعَيَّنِينَ فَلَا يَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ . ا هـ : أَيْ بِفَكِّ أَهْلِ الْحَرْبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا يَدُلُّ إلَخْ ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ نُزُولِ الْمَارَّةِ ) وَمِنْهُ الْكَنَائِسُ الَّتِي فِي جِهَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الَّتِي يَنْزِلُهَا الْمَارَّةُ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِبِنَائِهَا التَّعَبُّدُ وَنُزُولُ الْمَارَّةِ طَارِئٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا كَانَتْ مَعْصِيَةً إلَخْ ) أَيْ أَوْ مُكْرَهَةً كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَالْكَرَاهَةُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : أَوْ تَرْمِيمُ كَنِيسَةٍ ) هَذَا فِي الْكَنَائِسِ الَّذِي حَدَثَتْ بَعْدَ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا مَا وُقِفَ مِنْهَا قَبْلَ نَسْخِ شَرِيعَةِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَسَاجِدِنَا ، وَلَا تُمَكَّنُ النَّصَارَى مِنْ دُخُولِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ كَمَسَاجِدِنَا ، كَذَا نُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ السُّبْكِيّ ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّعَبُّدِ ; لِأَنَّ ، الَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ بِهَا الْآنَ هُمْ الْمُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَإِنْ سُمِّيَتْ كَنِيسَةً ( قَوْلُهُ : أَوْ بِكِتَابَةِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مُبَدَّلَيْنِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَعْظِيمًا لَهُمْ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَصَدَ بِهِ انْتِفَاعَهُمْ ) أَيْ الْمُجَاوِرِينَ لَهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ ) أَيْ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ شَيْءٌ عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قَرِينَةٌ بَطَلَتْ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَالْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهَا لِتَعْظِيمِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث