نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ : بَلْ وَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ رَمْلِيٌّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعِشَاءِ فَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَشَامِلٌ لِلْجُمُعَةِ أَيْضًا فَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهُ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَاطَبًا بِهَا قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَعِيدُ الدَّارِ لَا يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ إلَى الْجُمُعَةِ إلَّا بِالسَّعْيِ قَبْلَهَا نُزِّلَ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ السَّعْيُ مَنْزِلَةَ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَأَدَّى إلَى عَدَمِ طَلَبِهَا مِنْهُ ، وَالنَّوْمُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْزِمًا لِتَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ اعْتَبَرَ لِحُرْمَتِهِ خِطَابَهُ بِالْجُمُعَةِ وَهُوَ لَا يُخَاطَبُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ أَنَّ حُرْمَةَ النَّوْمِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ هُوَ قِيَاسُ وُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ .
قَالَ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعِيدُ الدَّارِ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ 373 قَبْلَ الْوَقْتِ وَحَرُمَ النَّوْمُ الْمُفَوِّتُ لِذَلِكَ السَّعْيِ الْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَهُ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ عَدَمُ تَحْرِيمِ النَّوْمِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَيْقِظُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِخِفَّةِ أَمْرِهَا تَوَسَّعُوا فِيهَا فَأَثْبَتُوهَا لِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاطِ وَلَا كَذَلِكَ التَّحْرِيمُ ( قَوْلُهُ : وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ فِعْلِهَا .
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : وَالْمُرَادُ الْحَدِيثُ الْمُبَاحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ .
أَمَّا الْمَكْرُوهُ فَهُوَ هُنَا أَشَدُّ كَرَاهَةً وَكَذَا الْمُحَرَّمُ .
قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ : كَسِيرَةِ الْبَطَّالِ وَغَيْرِهِ وَالْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ سَمَاعُهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ ، وَعَدَمُ صِحَّتِهَا لَا يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ إلَّا إنْ أُرِيدَ بِهِ تَحَقُّقُ كَذِبِهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي سِيرَةِ الْبَطَّالِ وَغَيْرِهِ ا هـ . وَأُلْحِقَ بِالْحَدِيثِ نَحْوُ الْخِيَاطَةِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ .
قَالَ ع بَعْدَ هَذَا قَالَ : أَيْ الْإِسْنَوِيُّ : فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فَهَلْ يَكُونُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ بِمُضِيِّ قَدْرِ زَمَنِ الْفِعْلِ ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي .
وَنَقَلَهُ سم عَنْ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنْ جَزَمَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ بِالْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ : إلَّا إذَا جَمَعَهَا تَقْدِيمًا مَعَ الْمَغْرِبِ فَلَا يُكْرَهُ بَعْدَهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ا هـ .
وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ يُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَسَعُ فِعْلَهَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) مِثْلُهُ مَا لَوْ وَهِمَ عَدَمَ اسْتِيقَاظِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ وَإِينَاسِ ضَيْفٍ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ فَاسِقًا وَإِلَّا حَرُمَ إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ مِنْهُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ، وَهَذَا إذَا كَانَ إينَاسُهُ لَهُ لِكَوْنِهِ فَاسِقًا .
أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ شَيْخَهُ أَوْ مُعَلِّمَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، فَإِنْ لَمْ يُلَاحَظْ فِي إينَاسِهِ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ إلْحَاقُهُ بِالْأَوَّلِ فَيَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : بِمَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ ) وَمِنْهَا مُحَادَثَةُ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : عَامَّةَ لَيْلِهِ ) أَيْ أَكْثَرَهُ ( قَوْلُهُ : الْمُسَافِرَ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ فِي حَقِّهِ الْحَدِيثُ بَعْدَهَا مُطْلَقًا : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي خَيْرٍ أَوْ حَاجَةِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : إنْ قُلْنَا بِهَا ) أَيْ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : مَضَى وَقْتُ الِاخْتِيَارِ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ ، وَمَعْلُومٌ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ قَبْلَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ فَرْقَ الْإِسْنَوِيِّ بَيْنَ الْحَدِيثِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا يَقْتَضِي كَرَاهَتَهُ قَبْلَهَا بَعْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ .
هَذَا ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَأَمَّا قَبْلَهَا فَإِنْ فَوَّتَ الِاخْتِيَارَ كُرِهَ : أَيْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى ، وَتُسَمَّى كَرَاهَةً خَفِيفَةً وَإِلَّا فَلَا إلَّا لِمُنْتَظِرِ الْجَمَاعَةِ لِيُعِيدَهَا مَعَهُمْ وَلَوْ بُعَيْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلِلْمُسَافِرِ ثُمَّ قَالَ : وَإِلَّا لِعُذْرٍ أَوْ فِي خَيْرٍ . 374 كَعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ا هـ .
وَمُرَادُهُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِالشَّرْعِ لَا خُصُوصُ الشَّرْعِيِّ بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْفِقْهُ وَالْحَدِيثُ وَالتَّفْسِيرُ وَمِنْهُ النَّحْوُ وَالصَّرْفُ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ، أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا لِانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ يُعِيدُهَا مَعَهُمْ غَيْرُهُ مَكْرُوهٌ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فَرَضَ الشَّارِحُ الْكَلَامَ فِيهِ مِنْ أَنَّ انْتِظَارَ الْجَمَاعَةِ قَبْلَهَا لَا يُكْرَهُ فَيَصِيرُ الْحَاصِلُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْحَدِيثُ لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ لَا قَبْلَ فِعْلِهَا وَلَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لَا سَمَرَ ) أَيْ لَا حَدِيثَ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُسَافِرٍ ) نَازَعَ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ بِأَنَّ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا حَاصِلُهُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ الْمُسَافِرُ لِإِعَانَتِهِ عَلَى السَّتْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ سم عَلَى حَجّ .
( قَوْلُهُ : قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ : بَلْ وَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ رَمْلِيٌّ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعِشَاءِ فَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا وَشَامِلٌ لِلْجُمُعَةِ أَيْضًا فَلَا يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَهُ وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُخَاطَبًا بِهَا قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَعِيدُ الدَّارِ لَا يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ إلَى الْجُمُعَةِ إلَّا بِالسَّعْيِ قَبْلَهَا نُزِّلَ مَا يُمْكِنُهُ فِيهِ السَّعْيُ مَنْزِلَةَ وَقْتِ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَأَدَّى إلَى عَدَمِ طَلَبِهَا مِنْهُ ، وَالنَّوْمُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْزِمًا لِتَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ اعْتَبَرَ لِحُرْمَتِهِ خِطَابَهُ بِالْجُمُعَةِ وَهُوَ لَا يُخَاطَبُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ أَنَّ حُرْمَةَ النَّوْمِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ هُوَ قِيَاسُ وُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ .
قَالَ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعِيدُ الدَّارِ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ 373 قَبْلَ الْوَقْتِ وَحَرُمَ النَّوْمُ الْمُفَوِّتُ لِذَلِكَ السَّعْيِ الْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَهُ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ عَدَمُ تَحْرِيمِ النَّوْمِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَيْقِظُ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِخِفَّةِ أَمْرِهَا تَوَسَّعُوا فِيهَا فَأَثْبَتُوهَا لِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاطِ وَلَا كَذَلِكَ التَّحْرِيمُ ( قَوْلُهُ : وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ فِعْلِهَا .
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ : وَالْمُرَادُ الْحَدِيثُ الْمُبَاحُ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ .
أَمَّا الْمَكْرُوهُ فَهُوَ هُنَا أَشَدُّ كَرَاهَةً وَكَذَا الْمُحَرَّمُ .
قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ : كَسِيرَةِ الْبَطَّالِ وَغَيْرِهِ وَالْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ سَمَاعُهَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الِاعْتِكَافِ ، وَعَدَمُ صِحَّتِهَا لَا يَكْفِي فِي التَّعْلِيلِ إلَّا إنْ أُرِيدَ بِهِ تَحَقُّقُ كَذِبِهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي سِيرَةِ الْبَطَّالِ وَغَيْرِهِ ا هـ . وَأُلْحِقَ بِالْحَدِيثِ نَحْوُ الْخِيَاطَةِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ .
قَالَ ع بَعْدَ هَذَا قَالَ : أَيْ الْإِسْنَوِيُّ : فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فَهَلْ يَكُونُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ بِمُضِيِّ قَدْرِ زَمَنِ الْفِعْلِ ؟ مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي .
وَنَقَلَهُ سم عَنْ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَكِنْ جَزَمَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ بِالْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ : إلَّا إذَا جَمَعَهَا تَقْدِيمًا مَعَ الْمَغْرِبِ فَلَا يُكْرَهُ بَعْدَهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ا هـ .
وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الدُّخُولِ يُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَسَعُ فِعْلَهَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) مِثْلُهُ مَا لَوْ وَهِمَ عَدَمَ اسْتِيقَاظِهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ وَإِينَاسِ ضَيْفٍ ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ فَاسِقًا وَإِلَّا حَرُمَ إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ مِنْهُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ، وَهَذَا إذَا كَانَ إينَاسُهُ لَهُ لِكَوْنِهِ فَاسِقًا .
أَمَّا لَوْ كَانَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ شَيْخَهُ أَوْ مُعَلِّمَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، فَإِنْ لَمْ يُلَاحَظْ فِي إينَاسِهِ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ إلْحَاقُهُ بِالْأَوَّلِ فَيَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : بِمَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ ) وَمِنْهَا مُحَادَثَةُ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : عَامَّةَ لَيْلِهِ ) أَيْ أَكْثَرَهُ ( قَوْلُهُ : الْمُسَافِرَ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ فِي حَقِّهِ الْحَدِيثُ بَعْدَهَا مُطْلَقًا : أَيْ سَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي خَيْرٍ أَوْ حَاجَةِ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : إنْ قُلْنَا بِهَا ) أَيْ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : مَضَى وَقْتُ الِاخْتِيَارِ ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ ، وَمَعْلُومٌ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ قَبْلَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ فَرْقَ الْإِسْنَوِيِّ بَيْنَ الْحَدِيثِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا يَقْتَضِي كَرَاهَتَهُ قَبْلَهَا بَعْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ .
هَذَا ، وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَأَمَّا قَبْلَهَا فَإِنْ فَوَّتَ الِاخْتِيَارَ كُرِهَ : أَيْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى ، وَتُسَمَّى كَرَاهَةً خَفِيفَةً وَإِلَّا فَلَا إلَّا لِمُنْتَظِرِ الْجَمَاعَةِ لِيُعِيدَهَا مَعَهُمْ وَلَوْ بُعَيْدَ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلِلْمُسَافِرِ ثُمَّ قَالَ : وَإِلَّا لِعُذْرٍ أَوْ فِي خَيْرٍ . 374 كَعِلْمٍ شَرْعِيٍّ ا هـ .
وَمُرَادُهُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِالشَّرْعِ لَا خُصُوصُ الشَّرْعِيِّ بِالْمَعْنَى الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْفِقْهُ وَالْحَدِيثُ وَالتَّفْسِيرُ وَمِنْهُ النَّحْوُ وَالصَّرْفُ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ، أَوْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا لِانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ يُعِيدُهَا مَعَهُمْ غَيْرُهُ مَكْرُوهٌ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فَرَضَ الشَّارِحُ الْكَلَامَ فِيهِ مِنْ أَنَّ انْتِظَارَ الْجَمَاعَةِ قَبْلَهَا لَا يُكْرَهُ فَيَصِيرُ الْحَاصِلُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْحَدِيثُ لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ لَا قَبْلَ فِعْلِهَا وَلَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لَا سَمَرَ ) أَيْ لَا حَدِيثَ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُسَافِرٍ ) نَازَعَ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ بِأَنَّ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِ ، ثُمَّ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى مَا حَاصِلُهُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ الْمُسَافِرُ لِإِعَانَتِهِ عَلَى السَّتْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ سم عَلَى حَجّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث