نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5800 · ص. المطبوع 143 · الشرح
حاشية المغربي
143 فَصْلٌ ) فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا حَكَمْنَا إلَخْ ) غَرَضُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ عَلَى التَّعْرِيفُ مَا هَرَبُوا عَنْهُ إلَخْ ، خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّهُ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ تَلَاقٍ إلَخْ ، إذْ الْمَالُ الَّذِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا الشَّارِحُ ذَلِكَ فَيْءٌ لَا غَنِيمَةٌ . وَغَرَضُهُ إنَّمَا هُوَ دَفْعُ مَا يَرِدُ عَلَى مَا جَعَلْنَاهُ غَنِيمَةً بِصَرِيحِ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِكَوْنِ الْبِلَادِ الْمَفْتُوحَةِ صُلْحًا غَيْرَ غَنِيمَةٍ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ خُرُوجَهُمْ عَنْ الْمَالِ ) أَيْ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي جَعَلْنَا إلَخْ الْمَالُ فِيهَا غَنِيمَةٌ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ : أَيْ الَّذِي تَرَكُوهُ بِسَبَبِ 144 حُصُولِ خَيْلِنَا إلَخْ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي الْقَوْلَةِ قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ ذِمِّيٌّ ) هُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُسْلِمِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا نَحْوُ عَيْنٍ ) مِنْ الْكُفَّارِ عَلَيْنَا بِأَنْ بَعَثُوهُ لِلتَّجَسُّسِ عَلَى أَحْوَالِنَا وَالصُّورَةُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ نُرْسِلُهُ نَحْنُ عَيْنًا عَلَى الْكُفَّارِ ، وَوَجْهُ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ السَّلَبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا قُتِلَ حِينَ ذَهَابِهِ لِكَشْفِ أَحْوَالِ الْكُفَّارِ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ شُهُودِهِ الصَّفَّ لَا لِخُصُوصِ كَوْنِهِ عَيْنًا فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّصْوِيرِ بِهِ ( قَوْلُهُ : لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَى ذَلِكَ ) كَانَ الْأَوْلَى حَذْفَهُ ; لِأَنَّهُ سَيَأْتِي تَعْلِيلُ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا بِذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث