نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5908 · ص. المطبوع 196 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَبْلُغُ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّهُ يَلْتَذُّ بِنَظَرِ الشَّعْرِ كَمَسِّهِ غَايَتُهُ أَنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّةِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا عَدَمَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ بِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ فِيهِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا .
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ ثُمَّ اللَّذَّةَ الْقَوِيَّةَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا تَحْرِيكُ الشَّهْوَةِ وَالْمُثْبَتُ هُنَا مُطْلَقُ اللَّذَّةِ ، وَهِيَ كَافِيَةٌ فِي التَّحْرِيمِ احْتِيَاطًا ( قَوْلُهُ : كَمَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ ) أَيْ بَلْ يَحْرُمُ ، وَإِنْ جَازَ النَّظَرُ كَمَا مَرَّ ; لِأَنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ مِنْ النَّظَرِ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : فَخْذِ رَجُلٍ ) أَيْ غَيْرٍ الْأَمْرَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ 196 قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) أَيْ فَيَحِلُّ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ أَيْضًا ، لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ : قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالْمَحْرَمِ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَسِّهِ تَفْصِيلُ الْمَحْرَمِ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْرُمُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ ) وَكَذَا مِنْ غَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُهَا الْحِلَّ مَعَهُمَا بِالْمُصَافَحَةِ حُرْمَةَ مَسِّ غَيْرِ وَجْهِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) وَمِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَكِّ رِجْلَيْ الْمَحْرَمِ وَنَحْوُ الْحَكِّ كَغَسْلِهِمَا وَتَكْبِيسِ ظَهْرِهِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَسَبَبُهُ ) أَيْ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَسَّ ) أَيْ وَلَا يَحِلُّ ( قَوْلُهُ : الْمُشْتَرَطُ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ إلَخْ ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ فِي عُمُومِ السَّلْبِ تَقَدُّمِ كُلٍّ عَلَى النَّفْيِ لَا تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَيْهَا ، وَقَوْلُهُ : فَقَالَ يَحْرُمُ مَسُّ كُلِّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا التَّرْكِيبَ لَيْسَ فِيهِ نَفْيٌ .
وَأَجَابَ حَجّ عَنْ الْإِيرَادَيْنِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ الْمَحْرَمِ أَيْ كُلِّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ مِنْهُ حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَ أَوَّلًا مِنْ شَرْطِ سَلْبِ الْعُمُومِ ، فَقَوْلُهُ : الْمُشْتَرَطُ فِيهِ إلَخْ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ تَأْخِيرُ النَّفْيِ عَنْهَا ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ ) أَيْ بِحَائِلٍ وَبِدُونِهِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ ) أَيْ لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَاجَةِ ( قَوْلُهُ : مَعَ انْتِفَائِهِمَا ) أَيْ الشَّهْوَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَاجَةِ وَالشَّفَقَةِ ، وَمَا وَقَعَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ الصِّدِّيقِ مَحْمُولٌ عَلَى الشَّفَقَةِ ( قَوْلُهُ : صَادِقٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ قَصْدِ الشَّفَقَةِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ إلَخْ ) وَانْظُرْ مَا لَوْ انْفَصَلَ مِنْهَا شَعْرٌ قَبْلَ نِكَاحِهَا هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا نَظَرُهُ الْآنَ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ النَّظَرِ ; لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ اتِّصَالِهِ كَانَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ أَوْ يَحْرُمُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ انْفِصَالِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ انْفَصَلَ مِنْهَا حَالَ الزَّوْجِيَّةِ هَلْ يَجُوزُ نَظَرُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الِانْفِصَالِ أَوْ لَا اعْتِبَارًا بِوَقْتِ النَّظَرِ ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَعْرِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لِنَظَرِهَا ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِوَقْتِ النَّظَرِ ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ .
ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّرَدُّدِ فِيمَا انْفَصَلَ مِنْهَا بَعْدَ بُلُوغِ حَدِّ الشَّهْوَةِ .
أَمَّا مَا انْفَصَلَ مِنْ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَيْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَرَدُّدَ فِي حِلِّ نَظَرِهِ ، وَإِنْ بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : يَحْرُمُ ) أَيْ النَّظَرُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث