نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : لِطُرُوِّ سَفَهٍ ) أَيْ لَهَا ، وَكَذَا لَوْ بَلَغَتْ رَشِيدَةً : أَيْ وَاسْتَمَرَّ رُشْدُهَا لِزَوَالِ وِلَايَةِ الْمَالِ بِبُلُوغِهَا ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْصَرُ ) ذَكَرَهَا لِمُنَاسِبَتِهَا لِلْبِكْرِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَنْ حَاضَتْ ) أَيْ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ وَلَدَتْ ) أَيْ أَوَّلَ وِلَادَةٍ ، وَقَوْلُهُ سَاعَةَ طَمَثَتْ : أَيْ حَاضَتْ ، وَقَوْلُهُ ، أَوْ رَاهَقَتْ : أَيْ قَارَبَتْ الْعِشْرِينَ إلَخْ أَيْ فَالْمُعْصِرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي لَا يُعْلَمُ الْمُرَادُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ ( قَوْلُهُ : بِحَالِ صَدَاقِهَا ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ لِوَلِيِّ الزَّوْجِ زَوَّجْت بِنْتِي ابْنَك بِمِائَةِ قِرْشٍ فِي ذِمَّتِك مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ وَطَرِيقُ الصِّحَّةِ أَنْ يَهَبَ الصَّدَاقَ لِوَلَدِهِ وَيَقْبِضَهُ لَهُ ، وَهَلْ اسْتِحْقَاقُ الْجِهَاتِ كَالْإِمَامَةِ وَنَحْوِهَا كَافٍ فِي الْيَسَارِ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَرَاغِ عَنْهَا وَتَحْصِيلُ حَالِ الصَّدَاقِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولُ عَنْهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَجَمَّدَ لَهُ فِي جِهَةِ الْوَقْفِ ، أَوْ الدِّيوَانِ مَا يَفِي بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ لِأَنَّهُ كَالْوَدِيعَةِ عِنْدَ النَّاظِرِ وَعِنْدَ مَنْ يَصْرِفُ الْجَامِكِيَّةِ .
وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ بِحَالِ صَدَاقِهَا : أَيْ بِأَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ ذَلِكَ نَقْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِقَرْضٍ إذْ ذَاكَ ، أَوْ بِغَيْرِهِ ، فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ غَيْرَ الزَّوْجِ كَأَبِيهِ يَدْفَعُ عَنْهُ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ الصَّدَاقَ ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ يَحْصُلُ بِهِ قَضَاؤُهُ لَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِعَدَمِ رَدِّهِ إلَيْهِ وَعَدَمِ مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ بِهِ وَتَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ فِيهِ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مِلْكِهِ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا أَوَّلًا فِي مِلْكِهِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ يَسْتَعِيرُ مِنْ بَعْضِ أَقَارِبِهِ مَثَلًا مَصَاغًا ، أَوْ نَحْوَهُ لِيَدْفَعَهُ لِلْمَرْأَةِ إلَى أَنْ يُوسِرَ فَيَدْفَعَ لَهَا الصَّدَاقَ وَيَسْتَرِدَّ مَا دَفَعَهُ لَهَا لِيَرُدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ فَلَا يَكْفِي لِعَدَمِ مِلْكِهِ ، وَالْعَقْدُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ فَاسِدٌ حَيْثُ وَقَعَ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مُفَرَّعًا ) أَيْ قَوْلُهُ فَلَوْ زَوَّجَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ ) أَيْ لَا ظَاهِرَةٌ وَلَا خَفِيَّةٌ 229 قَوْلُهُ أَمَّا مُجَرَّدُ كَرَاهَتِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا قَدْ لَا تَكُونُ ) أَيْ الْعَدَاوَةُ ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ الْخَفَّافُ ) أَيْ فِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ظُهُورُهَا ) أَيْ بَلْ يَكُونُ مُجَرَّدُ الْعَدَاوَةِ مَانِعًا ( قَوْلُهُ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ) وَهُوَ أَنَّ شَفَقَةَ الْوَلِيِّ تَدْعُوهُ لِرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ وَلَوْ مَعَ الْعَدَاوَةِ الْبَاطِنَةِ ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ لَا شَفَقَةَ لَهُ فَرُبَّمَا حَمَلَتْهُ الْعَدَاوَةُ عَلَى عَدَمِ رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِجَوَازِ ) أَيْ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمِ جَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا جَازَ بِالْمُؤَجَّلِ ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ الْآنَ مِنْ جَعْلِ بَعْضِ الصَّدَاقِ حَالًّا وَبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ فَيَصِحُّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فُسِخَ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَيُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ كَانَتْ صَغِيرَةً .
( قَوْلُهُ : لِطُرُوِّ سَفَهٍ ) أَيْ لَهَا ، وَكَذَا لَوْ بَلَغَتْ رَشِيدَةً : أَيْ وَاسْتَمَرَّ رُشْدُهَا لِزَوَالِ وِلَايَةِ الْمَالِ بِبُلُوغِهَا ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْصَرُ ) ذَكَرَهَا لِمُنَاسِبَتِهَا لِلْبِكْرِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى مَنْ حَاضَتْ ) أَيْ بِالْفِعْلِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَنْ وَلَدَتْ ) أَيْ أَوَّلَ وِلَادَةٍ ، وَقَوْلُهُ سَاعَةَ طَمَثَتْ : أَيْ حَاضَتْ ، وَقَوْلُهُ ، أَوْ رَاهَقَتْ : أَيْ قَارَبَتْ الْعِشْرِينَ إلَخْ أَيْ فَالْمُعْصِرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي لَا يُعْلَمُ الْمُرَادُ مِنْهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ ( قَوْلُهُ : بِحَالِ صَدَاقِهَا ) بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ لِوَلِيِّ الزَّوْجِ زَوَّجْت بِنْتِي ابْنَك بِمِائَةِ قِرْشٍ فِي ذِمَّتِك مَثَلًا فَلَا يَصِحُّ وَطَرِيقُ الصِّحَّةِ أَنْ يَهَبَ الصَّدَاقَ لِوَلَدِهِ وَيَقْبِضَهُ لَهُ ، وَهَلْ اسْتِحْقَاقُ الْجِهَاتِ كَالْإِمَامَةِ وَنَحْوِهَا كَافٍ فِي الْيَسَارِ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَرَاغِ عَنْهَا وَتَحْصِيلُ حَالِ الصَّدَاقِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ مِنْ أَنَّهُ يُكَلَّفُ النُّزُولُ عَنْهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَجَمَّدَ لَهُ فِي جِهَةِ الْوَقْفِ ، أَوْ الدِّيوَانِ مَا يَفِي بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ لِأَنَّهُ كَالْوَدِيعَةِ عِنْدَ النَّاظِرِ وَعِنْدَ مَنْ يَصْرِفُ الْجَامِكِيَّةِ .
وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ بِحَالِ صَدَاقِهَا : أَيْ بِأَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ ذَلِكَ نَقْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِقَرْضٍ إذْ ذَاكَ ، أَوْ بِغَيْرِهِ ، فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ فِي مِلْكِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ غَيْرَ الزَّوْجِ كَأَبِيهِ يَدْفَعُ عَنْهُ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ الصَّدَاقَ ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ يَحْصُلُ بِهِ قَضَاؤُهُ لَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِعَدَمِ رَدِّهِ إلَيْهِ وَعَدَمِ مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ بِهِ وَتَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ فِيهِ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مِلْكِهِ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا أَوَّلًا فِي مِلْكِهِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ يَسْتَعِيرُ مِنْ بَعْضِ أَقَارِبِهِ مَثَلًا مَصَاغًا ، أَوْ نَحْوَهُ لِيَدْفَعَهُ لِلْمَرْأَةِ إلَى أَنْ يُوسِرَ فَيَدْفَعَ لَهَا الصَّدَاقَ وَيَسْتَرِدَّ مَا دَفَعَهُ لَهَا لِيَرُدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ فَلَا يَكْفِي لِعَدَمِ مِلْكِهِ ، وَالْعَقْدُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ فَاسِدٌ حَيْثُ وَقَعَ بِلَا إذْنٍ مُعْتَبَرٍ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مُفَرَّعًا ) أَيْ قَوْلُهُ فَلَوْ زَوَّجَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ ) أَيْ لَا ظَاهِرَةٌ وَلَا خَفِيَّةٌ 229 قَوْلُهُ أَمَّا مُجَرَّدُ كَرَاهَتِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا قَدْ لَا تَكُونُ ) أَيْ الْعَدَاوَةُ ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ الْخَفَّافُ ) أَيْ فِي الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ظُهُورُهَا ) أَيْ بَلْ يَكُونُ مُجَرَّدُ الْعَدَاوَةِ مَانِعًا ( قَوْلُهُ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ) وَهُوَ أَنَّ شَفَقَةَ الْوَلِيِّ تَدْعُوهُ لِرِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ وَلَوْ مَعَ الْعَدَاوَةِ الْبَاطِنَةِ ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ لَا شَفَقَةَ لَهُ فَرُبَّمَا حَمَلَتْهُ الْعَدَاوَةُ عَلَى عَدَمِ رِعَايَةِ الْمَصْلَحَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِجَوَازِ ) أَيْ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمِ جَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا جَازَ بِالْمُؤَجَّلِ ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ الْآنَ مِنْ جَعْلِ بَعْضِ الصَّدَاقِ حَالًّا وَبَعْضِهِ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ فَيَصِحُّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فُسِخَ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَيُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ كَانَتْ صَغِيرَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث