نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ ) ( زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ ) غَيْرَ كُفْءٍ ( بِرِضَاهَا ) ( فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ اعْتِرَاضٌ ) إذْ لَا حَقَّ لَهُ الْآنَ فِي الْوِلَايَةِ ، وَلَا نَظَرَ لِتَضَرُّرِهِ بِلُحُوقِ الْعَارِ لِنَسَبِهِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ يَكْثُرُ انْتِشَارُهَا فَيَشُقُّ اعْتِبَارُ رِضَا الْكُلِّ وَلَا ضَابِطَ لِدُونِهِ فَيُقَيَّدُ الْأَمْرُ بِالْأَقْرَبِ ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ نَحْوَ صَغِيرٍ ، أَوْ مَجْنُونٍ ، فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ حِينَئِذٍ رِضَا الْأَبْعَدِ لِأَنَّهُ الْوَلِيُّ وَالْأَقْرَبُ كَالْعَدَمِ ( وَلَوْ ) ( زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ ) أَيْ الْمُسْتَوِينَ ( بِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْكُفْءِ لِغَيْرِ جَبٍّ ، أَوْ عُنَّةٍ ( بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاهُمْ ) أَيْ الْبَاقِينَ وَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ( لَمْ يَصِحَّ ) وَإِنْ جَهِلَ الْعَاقِدُ عَدَمَ كَفَاءَتِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِجَمِيعِهِمْ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ التَّنَقِّي مِنْ الْعُيُوبِ شَرْطٌ لِلْكَفَاءَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ بِجَبٍّ ، أَوْ عُنَّةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهَا وَيُكْتَفَى بِهِ إذَا رَضِيَتْ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَوْلِيَاءُ ( وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ ) لِأَنَّ النَّقْصَ يَقْتَضِي الْخِيَارَ فَقَطْ كَعَيْبِ الْمَبِيعِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ ، نَعَمْ لَوْ رَضُوا بِتَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ مِنْ الْمُطَلِّقِ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِرِضَاهُمْ بِهِ أَوَّلًا وَإِنْ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِمُقَابِلِهِ وَفِي مَعْنَى الْمُخْتَلِعِ الْفَاسِخُ وَالْمُطَلِّقُ رَجْعِيًّا إذَا أَعَادَهَا بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا وَالْمُطَلِّقُ قَبْلَ الدُّخُولِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث