نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6041 · ص. المطبوع 267 · الشرح
( وَلَوْ ) ( نَكَحَ السَّفِيهُ ) أَيْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ ( بِلَا إذْنٍ ) مِنْ وَلِيِّهِ الشَّامِلِ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِ الْأَصْلِ ، أَوْ امْتِنَاعِهِ ( فَبَاطِلٌ ) نِكَاحُهُ لِإِلْغَاءِ عِبَارَتِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، نَعَمْ لَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْوَلِيِّ وَالْحَاكِمِ وَخَشِيَ الْعَنَتَ جَازَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِالنِّكَاحِ 267 حِينَئِذٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ لَهَا بَلْ أَوْلَى لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ بِخِلَافِهِ ( فَإِنْ وَطِئَ ) مَنْكُوحَتَهُ الرَّشِيدَةَ الْمُخْتَارَةَ ( لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) أَيْ حَدٌّ قَطْعًا لِلشُّبْهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا مَهْرَ وَلَوْ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ لُزُومِهِ ذِمَّتَهُ فِي الْبَاطِنِ ضَعِيفٌ ، أَمَّا صَغِيرَةٌ أَوْ مُكْرَهَةٌ ، أَوْ نَائِمَةٌ ، أَوْ مَجْنُونَةٌ أَوْ سَفِيهَةٌ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ لَهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْمُكْرَهَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّنْ ذُكِرَ مِثْلُهَا إذْ لَا يَصِحُّ تَسْلِيطُهُنَّ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَمُلَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَعَلِمَتْ بِسَفَهِهِ وَمَكَّنَتْهُ مُطَاوِعَةً لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا أَثَرُ قَوْلِ سَفِيهٍ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدِي مَثَلًا فَقَطَعَهَا حَيْثُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُؤَثِّرْ هُنَا لِأَنَّ الْبُضْعَ مَحَلُّ تَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فَكَانَ إذْنُهَا فِي إتْلَافِهِ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ ، بِخِلَافِ قَطْعِ الْيَدِ وَنَحْوِهَا ، وَلِأَنَّ الْبُضْعَ مُقَوَّمٌ بِالْمَالِ شَرْعًا ابْتِدَاءً فَلَمْ يَكُنْ لِإِذْنِهَا مَعَ سَفَهِهَا مَدْخَلٌ فِيهِ ، بِخِلَافِ قَطْعِ نَحْوِ الْيَدِ ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ : يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُزَوَّجَةُ بِالْإِجْبَارِ كَالسَّفِيهَةِ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ قِبَلِهَا فَإِنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ وَالتَّمْكِينُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا مَرْدُودٌ ، إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ حِينَئِذٍ ( وَقِيلَ ) يَلْزَمُهُ مَهْرُ ( مِثْلٍ ) لِئَلَّا يَخْلُوَ الْوَطْءُ عَنْ عُقْرٍ ، أَوْ عُقُوبَةٍ ( وَقِيلَ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ ) لِأَنَّ بِهِ يَنْدَفِعُ الْخُلُوِّ الْمَذْكُورِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث