نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6310 · الشرح
( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ) أَوْ مُسَاوِيهَا ، وَيُسَنُّ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي ، وَإِنْ بَلَغَتْهُ أَوْ جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ . قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ : وَلَا تَزِيدُ : أَيْ وُجُوبًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ انْتَهَى . وَمَحَلُّهُ مَا إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ : مِنْهَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ عُضْوٍ مُقَدَّرَهُ ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، أَمَّا إذَا اتَّفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ ، وَيُحْمَلُ عَلَى هَذَا كَلَامُ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَى الْبُلْقِينِيِّ وَقَالَ : الْأَوْجَهُ خِلَافُ كَلَامِهِ ، بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا تَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرٌ ( فَإِنْ تَنَازَعَا قَدَّرَهَا الْقَاضِي بِنَظَرِهِ ) أَيْ اجْتِهَادِهِ ( مُعْتَبِرًا حَالَهُمَا ) أَيْ مَا يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَنَحْوِ نَسَبِهَا وَصِفَاتِهَا السَّابِقَةِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ ( وَقِيلَ حَالُهُ ) لِظَاهِرِ { عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ } وَيُرَدُّ بِأَنَّ قَوْله تَعَالَى بَعْدَ { وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } فِيهِ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ حَالِهِنَّ أَيْضًا ( وَقِيلَ حَالُهَا ) لِأَنَّهَا كَالْبَدَلِ عَنْ الْمَهْرِ وَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِهَا وَحْدَهَا ( وَقِيلَ ) الْمُعْتَبَرُ ( أَقَلُّ مَالٍ ) يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث