نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6394 · ص. المطبوع 396 · الشرح
وَأَرْكَانُهُ زَوْجٌ وَمُلْتَزِمٌ وَبُضْعٌ وَعِوَضٌ وَصِيغَةٌ ( شَرْطُهُ ) الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ لِصِحَّتِهِ فَلَا يُنَافِي كَوْنُهُ رُكْنًا ( زَوْجٌ ) أَيْ صُدُورُهُ مِنْ زَوْجٍ وَشَرْطُ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ ( يَصِحُّ طَلَاقُهُ ) لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فَلَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ مِمَّنْ يَأْتِي فِي بَابِهِ ( فَلَوْ ) ( خَالَعَ عَبْدٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ) زَوْجَتَهُ مَعَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا ( صَحَّ ) وَلَوْ بِأَقَلَّ شَيْءٍ وَبِلَا إذْنٍ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُطَلِّقَ مَجَّانًا فَبِعِوَضٍ أَوْلَى ( وَوَجَبَ ) عَلَى الْمُخْتَلِعِ ( دَفْعُ الْعِوَضِ ) الْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ ( إلَى مَوْلَاهُ ) أَيْ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ قَهْرًا ، نَعَمْ الْمَأْذُونُ لَهُ يُسَلِّمُ لَهُ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ ، وَكَذَا الْمُكَاتَبُ يُسَلِّمُ لِاسْتِقْلَالِهِ ، وَكَذَا مُبَعَّضٌ خَالَعَ فِي نَوْبَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَمَا يَخُصُّ حُرِّيَّتَهُ ( وَوَلِيِّهِ ) أَيْ السَّفِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ ، فَإِنْ دَفَعَهُ لَهُ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِي الْعَيْنِ يَأْخُذُهَا الْوَلِيُّ ، فَإِنْ عَلِمَ إنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ ضَمِنَهَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِ السَّفِيهِ رَجَعَ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لَا الْبَدَلِ : أَيْ لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ ضَمَانَ عَقْدٍ لَا ضَمَانَ يَدٍ ، وَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ الْوَلِيُّ عَلَى الْمُخْتَلِعِ بِالْمُسَمَّى لِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ ، وَيَسْتَرِدُّ الْمُخْتَلِعُ مِنْ السَّفِيهِ مَا سَلَّمَهُ إلَيْهِ ،
396 فَإِنْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَمْ يُطَالِبْهُ . نَعَمْ لَوْ قَيَّدَ أَحَدُهُمَا الطَّلَاقَ بِالدَّفْعِ لَهُ : أَيْ أَوْ نَحْوِ إعْطَاءٍ أَوْ قَبْضٍ أَوْ إقْبَاضٍ جَازَ لَهَا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُضْطَرَّةٌ لِيَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ، عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَيْسَ مِلْكَهُ حَتَّى تَكُونَ مُقَصِّرَةً بِتَسْلِيمِهِ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَلَكَهَا ثُمَّ يَمْلِكُهُ بَعْدُ ، وَعَلَى الْوَلِيِّ الْمُبَادَرَةُ لِأَخْذِهِ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث