نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ ) أَوْ ارْتَدَّتْ أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ أَمْسَكَ شَخْصٌ فَاهُ ( قَبْلَ تَمَامِ طَالِقٍ ) أَوْ مَعَهُ ( لَمْ يَقَعْ ) لِخُرُوجِهَا عَنْ مَحَلِّ الطَّلَاقِ قَبْلَ تَمَامِهِ ( أَوْ ) مَاتَتْ مَثَلًا ( بَعْدَهُ قَبْلَ ) 459 قَوْلِهِ ( ثَلَاثًا ) أَوْ مَعَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى ( فَثَلَاثٌ ) يَقَعْنَ عَلَيْهِ لِتَضَمُّنِ قَصْدِهِ لَهُنَّ حِينَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَقَصْدُهُنَّ حِينَئِذٍ مَوْقِعٌ لَهُنَّ وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِنَّ كَمَا مَرَّ ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ نَوَى الثَّلَاثَ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنَّمَا قَصَدَ تَحْقِيقَ ذَلِكَ بِالتَّلَفُّظِ بِالثَّلَاثِ كَمَا حَقَّقَ ذَلِكَ الْبُوشَنْجِيُّ وَصَحَّحَهُ فِي الْأَنْوَارِ .
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ الْمَنْقُولُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْقَفَّالِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِنَّ عِنْدَ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهُ إذَا تَمَّ نَوَاهُنَّ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِلَفْظِهِنَّ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ ، وَلَوْ قَصَدَهُنَّ بِمَجْمُوعِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهُوَ مَحَلُّ الْأَوْجَهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالْحَسَّانِيِّ ، وَالْأَقْوَى وُقُوعُ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الثَّلَاثَ وَالْحَالَةَ هَذِهِ إنَّمَا تَقَعُ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَتِمَّ ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ إنْ لَمْ وَقَالَ قَصَدْت الشَّرْطَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا مَا لَمْ يُمْنَعْ الْإِتْمَامُ كَوَضْعِ غَيْرِهِ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا بِيَمِينِهِ لِلْقَرِينَةِ ( وَقِيلَ ) تَقَعُ ( وَاحِدَةٌ ) لِوُقُوعِ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا ( وَقِيلَ لَا شَيْءَ ) إذْ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ لَا يَتَبَعَّضُ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَرَادَ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ قَالَهُ عَازِمًا عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا فَوَاحِدَةً وَثَلَاثًا قِيلَ تَمْيِيزٌ ، وَرَدَّهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ : أَيْ طَلَاقًا ثَلَاثًا كَضَرَبْت زَيْدًا شَدِيدًا : أَيْ ضَرْبًا شَدِيدًا ، لَكِنْ فِي الرَّدِّ مُبَالَغَةٌ مَعَ كَوْنِهِ صَحِيحًا فِي الْعَرَبِيَّةِ لِأَنَّ فِيهِ تَفْسِيرًا لِلْإِبْهَامِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِهِ فِي شَرْحٍ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي . نَعَمْ الثَّانِي أَظْهَرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمِثَالِهِ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَرَّرَ .
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إنَّهُ الصَّوَابُ الْمَنْقُولُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْقَفَّالِ وَغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِهِنَّ عِنْدَ أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَنَّهُ إذَا تَمَّ نَوَاهُنَّ عِنْدَ التَّلَفُّظِ بِلَفْظِهِنَّ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فَقَطْ ، وَلَوْ قَصَدَهُنَّ بِمَجْمُوعِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهُوَ مَحَلُّ الْأَوْجَهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَالْحَسَّانِيِّ ، وَالْأَقْوَى وُقُوعُ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الثَّلَاثَ وَالْحَالَةَ هَذِهِ إنَّمَا تَقَعُ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَتِمَّ ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ إنْ لَمْ وَقَالَ قَصَدْت الشَّرْطَ لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا مَا لَمْ يُمْنَعْ الْإِتْمَامُ كَوَضْعِ غَيْرِهِ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا بِيَمِينِهِ لِلْقَرِينَةِ ( وَقِيلَ ) تَقَعُ ( وَاحِدَةٌ ) لِوُقُوعِ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا ( وَقِيلَ لَا شَيْءَ ) إذْ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ لَا يَتَبَعَّضُ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَرَادَ إلَى آخِرِهِ مَا لَوْ قَالَهُ عَازِمًا عَلَى الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا بَعْدَ مَوْتِهَا فَوَاحِدَةً وَثَلَاثًا قِيلَ تَمْيِيزٌ ، وَرَدَّهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ جَهْلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ : أَيْ طَلَاقًا ثَلَاثًا كَضَرَبْت زَيْدًا شَدِيدًا : أَيْ ضَرْبًا شَدِيدًا ، لَكِنْ فِي الرَّدِّ مُبَالَغَةٌ مَعَ كَوْنِهِ صَحِيحًا فِي الْعَرَبِيَّةِ لِأَنَّ فِيهِ تَفْسِيرًا لِلْإِبْهَامِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِهِ فِي شَرْحٍ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا كَمَا يَأْتِي . نَعَمْ الثَّانِي أَظْهَرُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمِثَالِهِ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَرَّرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث