نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَتَحْصُلُ ) الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا ، فَمِنْ الصَّرِيحِ أَنْ يَأْتِيَ ( بِرَاجَعْتُكِ وَرَجَعْتُك وَارْتَجَعْتُك ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا لِشُيُوعِهَا وَوُرُودِهَا وَكَذَا مَا اُشْتُقَّ مِنْهَا كَأَنْتِ مُرَاجَعَةٌ أَوْ مُرْتَجَعَةٌ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ ، وَلَا تُشْتَرَطُ إضَافَتُهَا إلَيْهِ بِنَحْوِ إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي لَكِنَّهُ مَنْدُوبٌ بَلْ إلَيْهَا كَفُلَانَةَ أَوْ لِضَمِيرِهَا كَمَا ذَكَرَهُ أَوْ بِالْإِشَارَةِ كَهَذِهِ فَمُجَرَّدُ رَاجَعْتُ لَغْوٌ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرَّدَّ وَالْإِمْسَاكَ ) وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا ( صَرِيحَانِ ) لِوُرُودِهِمَا فِي الْقُرْآنِ ، وَالْأَوَّلُ فِي السُّنَّةِ أَيْضًا ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَشْهَرَ مِنْ الْإِمْسَاكِ ، بَلْ صَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ( وَأَنَّ التَّزْوِيجَ وَالنِّكَاحَ كِنَايَتَانِ ) لِعَدَمِ شُهْرَتِهِمَا فِي الرَّجْعَةِ سَوَاءٌ أَتَى بِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ كَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ مَعَ قَبُولٍ بِصُورَةِ الْعَقْدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ ( وَلِيَقُلْ رَدَدْتُهَا إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي ) حَتَّى يَكُونَ صَرِيحًا لِأَنَّ الرَّدَّ وَحْدَهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ ضِدُّ الْقَبُولِ ، فَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ الرَّدُّ إلَى أَهْلِهَا بِسَبَبِ الْفِرَاقِ ، فَاشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي صَرَاحَتِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ لِيَنْتَفِيَ ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ ، وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ رَجَعْتَك مَثَلًا ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَذَلِكَ ، لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ كَمَا نَقَلَاهُ بَعْدُ عَنْهُ وَأَقَرَّاهُ بِنَدْبِ ذَلِكَ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث