نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَفْظُهُ ) الْمُفِيدُ لَهُ وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ بِهِ ( صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ ) وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ كَغَيْرِهِ ( فَمِنْ صَرِيحِهِ تَغْيِيبُ ) حَشَفَةٍ أَوْ ( ذَكَرٍ ) أَيْ حَشَفَةٍ إذْ هِيَ الْمُرَادُ مِنْهُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ جَمِيعَهُ لِحُصُولِ مَقْصُودِهَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ مَعَ عَدَمِ الْحِنْثِ ( بِفَرْجٍ ) أَيْ فِيهِ ( وَوَطْءٌ وَجِمَاعٌ ) وَنَيْكٌ أَيْ مَادَّةُ ن ى ك وَكَذَا الْبَقِيَّةُ ( وَافْتِضَاضُ بِكْرٍ ) أَيْ إزَالَةُ بَكَارَتِهَا ، نَعَمْ لَوْ قَالَ أَرَدْت بِالْجِمَاعِ الِاجْتِمَاعَ وَبِالْوَطْءِ الدَّوْسَ بِالْقَدَمِ وَبِالِافْتِضَاضِ غَيْرَ الْوَطْءِ دُيِّنَ ، وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَقُلْ بِذَكَرِي وَإِلَّا لَمْ يُدَيَّنْ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا مُطْلَقًا كَالنَّيْكِ ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ أَرَادَ بِالْفَرْجِ الدُّبُرَ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُ هَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ غَوْرَاءَ ، أَمَّا هِيَ إذَا عَلِمَ حَالَهَا قَبْلَ الْحَلِفِ فَالْحَلِفُ عَلَى عَدَمِ افْتِضَاضِهَا غَيْرُ إيلَاءٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِحُصُولِ مَقْصُودِهَا بِالْوَطْءِ مَعَ بَقَاءِ الْبَكَارَةِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْفَيْئَةُ فِي حَقِّ الْبِكْرِ تُخَالِفُهَا فِي حَقِّ الثَّيِّبِ كَمَا يُفْهِمُهُ إيرَادُ الْقَاضِي وَالنَّصُّ ا هـ . وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْفَيْئَةِ مِنْ زَوَالِ بَكَارَةِ الْبِكْرِ وَلَوْ غَوْرَاءَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ ، وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاشْتِرَاطِ انْتِشَارِ الذَّكَرِ فِيهَا كَالتَّحْلِيلِ ( وَالْجَدِيدُ أَنَّ مُلَامَسَةً وَمُبَاضَعَةً وَمُبَاشَرَةً وَإِتْيَانًا وَغَشَيَانًا وَقِرْبَانًا وَنَحْوَهَا ) كَإِفْضَاءٍ وَمَسٍّ ( كِنَايَاتٌ ) لِاسْتِعْمَالِهَا فِي غَيْرِ الْوَطْءِ أَيْضًا مَعَ عَدَمِ اشْتِهَارِهَا فِيهِ حَتَّى الْمَسُّ وَإِنْ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى الْوَطْءِ ، وَالْقَدِيمُ أَنَّهَا صَرَائِحُ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ شَرْعًا وَعُرْفًا ، وَلَوْ قَالَ لَا أُجَامِعُك إلَّا جِمَاعَ سُوءٍ وَأَرَادَ الْجِمَاعَ فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ بِدُونِ الْحَشَفَةِ كَانَ مُولِيًا ، وَإِنْ أَرَادَ الْجِمَاعَ الضَّعِيفَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ، أَوْ وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ عَنْك وَأَرَادَ تَرْكَ الْغُسْلِ دُونَ الْجِمَاعِ أَوْ ذَكَرَ أَمْرًا مُحْتَمَلًا كَأَنْ لَا يَمْكُثَ بَعْدَ الْوَطْءِ حَتَّى يُنْزِلَ وَاعْتَقَدَ أَنَّ الْوَطْءَ بِلَا إنْزَالٍ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ أَوْ أَرَادَ أَنِّي أُجَامِعُهَا بَعْدَ جِمَاعِ غَيْرِهَا قُبِلَ وَلَمْ يَكُنْ 73 مُولِيًا ، أَوْ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ فَرْجَك أَوْ نِصْفَك الْأَسْفَلَ فَمُولٍ ، بِخِلَافِ بَاقِي الْأَعْضَاءِ كَلَا أُجَامِعُ يَدَك أَوْ رِجْلَك أَوْ نِصْفَك الْأَعْلَى أَوْ بَعْضَك أَوْ نِصْفَك لَمْ يَكُنْ مُولِيًا مَا لَمْ يُرِدْ بِالْبَعْضِ الْفَرْجَ وَبِالنِّصْفِ النِّصْفَ الْأَسْفَلَ ، أَوْ وَاَللَّهِ لَأَبْعُدَنَّ أَوْ لَأَغِيبَنَّ عَنْك أَوْ لَأَغِيظَنَّكِ أَوْ لَأُطِيلَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِك أَوْ لَأَسُوأَنَّكِ فِيهِ كَانَ صَرِيحًا فِي الْجِمَاعِ كِنَايَةً عَنْ الْمُدَّةِ ، أَوْ وَاَللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ رَأْسَانَا عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ تَحْتَ سَقْفٍ كَانَ كِنَايَةً إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْجِمَاعِ اجْتِمَاعُ رَأْسَيْهِمَا عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ تَحْتَ سَقْفٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث