نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ ) مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ قَلَّدَهُ ( فَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ ) فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ يَمْنَةٍ أَوْ يَسْرَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا أَعَادَهَا أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهِ ( قَضَى ) حَتْمًا ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْإِعَادَةِ ، كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِاجْتِهَادٍ ثُمَّ يَجِدُ النَّصَّ بِخِلَافِهِ ، وَلِأَنَّ مَا لَا يَسْقُطُ مِنْ الشُّرُوطِ بِالنِّسْيَانِ لَا يَسْقُطُ بِالْخَطَأِ كَالطَّهَارَةِ ، وَاحْتَرَزُوا بِقَوْلِهِمْ فِيمَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي الْإِعَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ نَاسِيًا وَالْخَطَأُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ حَيْثُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِيهَا ، وَخَرَجَ بِتَيَقُّنِ الْخَطَأِ ظَنُّهُ وَبِتَعَيُّنِ الْخَطَأِ إبْهَامُهُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ إلَى جِهَاتٍ بِاجْتِهَادَاتٍ فَلَا إعَادَةَ فِيهِمَا كَمَا سَيَأْتِي ، وَالْمُرَادُ بِالتَّيَقُّنِ مَا يَمْتَنِعُ مَعَهُ الِاجْتِهَادُ فَيَدْخُلُ فِيهِ خَبَرُ الْعَدْلِ عَنْ عِيَانٍ ، وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِأَنَّهُ تَرَكَ الْقِبْلَةَ بِعُذْرٍ فَأَشْبَهَ تَرْكَهَا فِي حَالِ الْقِتَالِ ( فَلَوْ تَيَقَّنَهُ فِيهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا ) وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ الصَّوَابُ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ قَضَائِهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِمَا مَضَى ، وَإِلَى 447 هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَلَوْ ، فَإِنْ لَمْ نُوجِبْهُ انْحَرَفَ إلَى جِهَةِ الصَّوَابِ ، وَبَنَى إنْ ظَهَرَ مَعَ ذَلِكَ جِهَةُ الصَّوَابِ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مُعْتَدٍّ بِهِ ، وَشَمَلَتْ عِبَارَتُهُ تَيَقُّنَ الْخَطَأِ يَمْنَةً وَيَسَرَةً ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث