نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7152 · ص. المطبوع 139 · الشرح
( وَلَوْ ) ( أَبَانَهَا ) أَيْ زَوْجَتَهُ بِخُلْعٍ أَوْ ثَلَاثٍ وَلَمْ يَنْفِ الْحَمْلَ ( فَوَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ ) فَأَقَلَّ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي ( لَحِقَهُ ) وَبَانَ وُجُوبُ نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا وَإِنْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِقِيَامِ الْإِمْكَانِ ، إذْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ الْوَطْءِ قَبْلَ الْفِرَاقِ ، فَإِطْلَاقُهُمْ الْحَمْلَ أَنَّهُ مِنْ الطَّلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَارَنَهُ الْوَطْءُ بِتَنْجِيزٍ أَوْ تَعْلِيقٍ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَرْبَعَ مَتَى حُسِبَ مِنْهَا لَحْظَةُ الْوَضْعِ أَوْ لَحْظَةُ الْوَطْءِ كَانَ لَهَا حُكْمُ مَا دُونَهَا ، وَمَتَى زَادَ عَلَيْهَا كَانَ لَهَا حُكْمُ مَا فَوْقَهَا ، وَلَمْ يَنْظُرُوا هُنَا لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ ، وَلَمْ يَتَحَقَّقْ انْقِطَاعُهُ مَعَ الِاحْتِيَاطِ لِلْأَنْسَابِ بِالِاكْتِفَاءِ فِيهَا بِالْإِمْكَانِ ( أَوْ ) وَلَدَتْ ( لِأَكْثَرَ ) مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِمَّا ذُكِرَ ( فَلَا ) يَلْحَقُهُ لِعَدَمِ الْإِمْكَانِ ، وَذُكِرَتْ تَتْمِيمًا لِلتَّقْسِيمِ فَلَا تَكْرَارَ فِي تَقَدُّمِهَا فِي اللِّعَانِ ( وَلَوْ ) ( طَلَّقَ ) هَا ( رَجْعِيًّا ) فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ لَحِقَهُ وَبَانَ وُجُوبُ نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا أَوْ لِأَكْثَرَ ( وَحُسِبَتْ الْمُدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ ) وَحُذِفَ هَذَا مِنْ الْبَائِنِ لِعِلْمِهِ مِمَّا هُنَا بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا حُسِبَ مِنْ الطَّلَاقِ مَعَ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ فَالْبَائِنُ أَوْلَى ، وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ خِلَافٌ فِي الرَّجْعِيَّةِ كَمَا قَالَ ( وَفِي قَوْلٍ ) ابْتِدَاؤُهَا ( مِنْ انْصِرَامِ الْعِدَّةِ ) لِأَنَّهَا كَالْمَنْكُوحَةِ ، وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي عِبَارَتِهِ انْدَفَعَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَيْهَا وَأَنَّهَا مِنْ مَحَاسِنِ عِبَارَتِهِ الْبَلِيغَةِ لِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَذْفِ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ ، وَمِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ هَاتَيْنِ الدَّلَالَتَيْنِ مِنْ دَلَالَةِ الْفَحْوَى الَّتِي هِيَ مِنْ أَقْوَى الدَّلَالَاتِ ، وَفِي الرَّجْعِيَّةِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ ، وَيُؤْخَذُ رَدُّهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمُدَّةُ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّ الْأَرْبَعَ 139 تُعْتَبَرُ فِيهِ أَيْضًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث