نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7160 · ص. المطبوع 140 · الشرح
140 فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ إذَا ( لَزِمَهَا عِدَّتَا شَخْصٍ مِنْ جِنْسٍ ) وَاحِدٍ ( بِأَنْ ) هُوَ بِمَعْنَى كَأَنْ ( طَلَّقَ ثُمَّ وَطِئَ ) رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا ( فِي عِدَّةِ ) غَيْرِ حَمْلٍ مِنْ ( أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ) وَلَمْ تَحْبَلْ مِنْ وَطْئِهِ ( جَاهِلًا ) بِأَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ أَوْ بِتَحْرِيمِ وَطْءِ الْمُعْتَدَّةِ وَعُذِرَ لِنَحْوِ بُعْدِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ ( أَوْ عَالِمًا ) بِذَلِكَ ( فِي رَجْعِيَّةٍ ) لَا بَائِنٍ لِأَنَّهُ زَانٍ ( تَدَاخَلَتَا ) أَيْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ وَالْوَطْءِ ( فَتَبْتَدِئُ عِدَّةً ) بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ( مِنْ ) فَرَاغِ ( الْوَطْءِ وَتَدْخُلُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ) وَهَذِهِ الْبَقِيَّةُ وَاقِعَةٌ عَنْ الْجِهَتَيْنِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي الرَّجْعِيِّ فِيهَا دُونَ مَا بَعْدَهَا ( فَإِنْ ) كَانَتَا مِنْ جِنْسَيْنِ كَأَنْ ( كَانَتْ إحْدَاهُمَا حَمْلًا وَالْأُخْرَى أَقْرَاءً ) كَأَنْ حَبِلَتْ مِنْ وَطْئِهِ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ طَلَّقَهَا حَامِلًا ثُمَّ وَطِئَهَا قَبْلَ الْوَضْعِ وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ حَامِلًا ( تَدَاخَلَتَا فِي الْأَصَحِّ ) أَيْ دَخَلَتْ الْأَقْرَاءُ فِي الْحَمْلِ ( فَتَنْقَضِيَانِ بِوَضْعِهِ ) وَيَكُونُ وَاقِعًا عَنْهُمَا سَوَاءٌ أَرَأَتْ الدَّمَ مَعَ الْحَمْلِ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ تُتِمَّ الْأَقْرَاءَ قَبْلَ الْوَضْعِ لِأَنَّ الْأَقْرَاءَ إنَّمَا يَعْتَدُّ بِهَا إذَا كَانَتْ مَظِنَّةَ الدَّلَالَةِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ ، وَقَدْ انْتَفَى هُنَا لِلْعِلْمِ بِاشْتِغَالِ الرَّحِمِ ، وَمَا قَيَّدَ بِهِ الْبَارِزِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَبِعَهُمْ الشَّارِحُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ مَا تَقَرَّرَ عِنْدَ انْتِفَاءِ رُؤْيَةِ الدَّمِ أَوْ رُؤْيَتِهِ وَتَمَّتْ الْأَقْرَاءُ عَلَى الْوَضْعِ وَإِلَّا فَتَنْقَضِي مَعَ الْحَمْلِ الْعِدَّةُ الْأُخْرَى بِالْأَقْرَاءِ مَنَعَهُ النَّشَائِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ وَالْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا : وَكَأَنَّهُمْ اغْتَرُّوا بِظَاهِرِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلَيْ التَّدَاخُلِ وَعَدَمِهِ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الضَّعِيفِ ، وَهُوَ عَدَمُ التَّدَاخُلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ مَا فَهِمَهُ ابْنُ الْمُقْرِي حَيْثُ أَطْلَقَ هُنَا وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَتَعْلِيلُهُ فِي الْكَبِيرِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْأَقْرَاءِ مَعَ الْحَمْلِ بِأَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَ التَّدَاخُلِ لَيْسَ إلَّا لِرِعَايَةِ صُورَةِ الْعِدَّتَيْنِ تَعَبُّدًا وَقَدْ حَصَلَتْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ( وَ ) مِنْ ثَمَّ جَازَ لَهُ أَنَّهُ ( يُرَاجِعُ قَبْلَهُ ) فِي الرَّجْعِيِّ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ 141 الْوَطْءِ الَّذِي فِي الْعِدَّةِ ( وَقِيلَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ الْوَطْءِ فَلَا ) يُرَاجِعُ لِوُقُوعِهِ عَنْهُ فَقَطْ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث