نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7177 · ص. المطبوع 149 · الشرح
( وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ ) بِأَيِّ وَصْفٍ كَانَتْ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { ۝ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ 149 وَعَشْرًا } أَيْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمُدَّةَ : أَيْ يَجِبُ لِأَنَّ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ غَالِبًا وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرَادَتِهِ إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَذِكْرُ الْإِيمَانِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَوْ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الِامْتِثَالِ وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ أَيْضًا ، وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرَ مُوَلِّيَتِهِ بِهِ .
وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِيَشْمَلَ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ حَالَةَ الْمَوْتِ فَلَا يَلْزَمُهَا إحْدَادٌ حَالَةَ الْحَمْلِ الْوَاقِعِ عَنْ الشُّبْهَةِ بَلْ بَعْدَ وَضْعِهِ ، وَلَوْ أَحَبْلهَا بِشُبْهَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ .
وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا بَقِيَ أَنَّهُ عِدَّةُ وَفَاةٍ فَلَزِمَهَا الْإِحْدَادُ فِيهَا وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ ( لَا ) عَلَى ( رَجْعِيَّةٍ ) لِبَقَاءِ مُعْظَمِ أَحْكَامِ النِّكَاحِ لَهَا وَعَلَيْهَا ، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : الْأَوْلَى لَهَا التَّزَيُّنُ بِمَا يَدْعُوهُ إلَى رَجْعَتِهَا ، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الشَّافِعِيِّ سَنُّ الْإِحْدَادِ لَهَا فَمَحَلُّ الْأَوَّلِ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ حَيْثُ رَجَتْ عَوْدَهُ بِالتَّزَيُّنِ أَوْ مُشَبَّهِهِ وَلَمْ يُتَوَهَّمْ أَنَّهُ لِفَرَحِهَا بِطَلَاقِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث