نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7190 · ص. المطبوع 154 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمُلَازَمَتُهَا إلَخْ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ( قَوْلُهُ : عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ ) هُوَ قَوْلُهُ طَلَاقٌ 154 قَوْلُهُ : لِوُجُوبِهَا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ مِنْهَا لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلِأُمِّ وَلَدٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُعْتَدَّةٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهَا مُلَازَمَةُ الْمَسْكَنِ الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ ا هـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ ، وَقَوْلُهُ يَجِبُ عَلَيْهَا : أَيْ الْمُعْتَدَّةِ لِشُبْهَةٍ ا هـ حَجّ .
قَالَ : وَأَمَّا الْوُجُوبُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ فَفِيهِ نَظَرٌ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُصَرِّحُ بِوُجُوبِ الْمُلَازَمَةِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَهَا الْخُرُوجُ إلَخْ حَيْثُ قَالَ وَشُبْهَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَادَ حَقُّ السُّكْنَى ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْعَوْدِ ( قَوْلُهُ : رَجَعَ هُوَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ تُعَدَّ بِسُكْنَاهَا غَاصِبَةً ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَهَا الزَّوْجُ سَاكِنَةً وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِخُرُوجٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ اخْتِيَارًا فَلَا أُجْرَةَ لَهُ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً لِلسُّكْنَى بِرِضَا الزَّوْجِ اُسْتُصْحِبَ ذَلِكَ ، وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْأَزْوَاجِ أَنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْبَيْتِ بِسَبَبِ النُّشُوزِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا صَغِيرَةً إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ هُنَا مُوَافِقٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ أَوَّلَ الْعِدَدِ حَيْثُ قَيَّدَ وُجُوبَ الْعِدَّةِ بِوَطْءِ الصَّغِيرِ بِتَهَيُّئِهِ لِلْوَطْءِ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي الصَّغِيرَةِ ، فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ تَهَيُّئِهَا لِلْوَطْءِ وَعَدَمِهِ ، لَكِنَّ تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وسم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ خِلَافُهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّهَيُّؤِ لِلْوَطْءِ إطَاقَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ، ثُمَّ التَّصْوِيرُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ إلَخْ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ ، وَإِلَّا فَوُجُوبُ الْعِدَّةِ قَدْ يُوجَدُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث