نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7221 · ص. المطبوع 164 · الشرح
حاشية المغربي
164 قَوْلُهُ : مِمَّا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ ) لَعَلَّ مِنْ فِيهِ تَعْلِيلِيَّةٌ : أَيْ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ لِأَجْلِ حُصُولِ مَا يُخِلُّ بِالْمِلْكِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الْوَطْءِ وَفِي نَحْوِ الْمُرْتَدَّةِ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْعِلَّةَ الصَّحِيحَةَ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَرِدُ مَا يَأْتِي فِي شِرَاءِ زَوْجَتِهِ ) أَيْ إذْ هُوَ خَارِجٌ بِهَذَا التَّأْوِيلِ لِعَدَمِ حُدُوثِ حِلِّ التَّمَتُّعِ كَمَا دَخَلَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي الْمُكَاتَبَةِ وَنَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الشِّقَّيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْأَمْثِلَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ ) أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْأَصْنَافِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ لَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ حِلُّ التَّمَتُّعِ ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ ( قَوْلُهُ : لِعُمُومِ خَبَرِ { ۝ سَبَايَا أَوْطَاسٍ : أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ } إلَخْ . ) 165 أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إذْ لَا حَاجَةَ لِقِيَاسٍ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ : إذْ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ إلَخْ . ) هُوَ عِلَّةٌ لِلْعُمُومِ لَا لِلْقِيَاسِ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَكَانَ الْأَصْوَبُ تَعْلِيلَهُ بِمَا عَلَّلْته بِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِي إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ ، إذْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الَّتِي عَلَّلَ بِهَا مَعْنَاهَا أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ ، فَمَعْنَى الْعُمُومِ عَلَيْهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ عَدَمَ اسْتِفْصَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْبِيَّاتِ مِنْ كَوْنِهِنَّ أَبْكَارًا أَوْ ثَيِّبَاتٍ مَثَلًا يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، لَكِنْ فِي خُصُوصِ الْمَسْبِيَّاتِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ لِغَيْرِ الْمَسْبِيَّاتِ . 166 فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِعُمُومِ الْخَبَرِ وَيُعَلِّلُهُ بِمَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث