نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7255 · ص. المطبوع 176 · الشرح
( وَشَرْطُهُ ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ : أَيْ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي عَدَّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا ( رَضِيعٌ حَيٌّ ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِانْتِفَاءِ التَّغَذِّي ( لَمْ يَبْلُغْ ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ ( سَنَتَيْنِ ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُتَمِّمُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ ، فَإِنْ بَلَغَهَا لَمْ يُحَرِّمْ وَيَحْسِبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ ، وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ ، وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ { ۝ لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ } وَخَبَرِ { ۝ لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ } وَخَبَرِ مُسْلِمٍ فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ 176 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا مَالَ إلَيْهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرَّمَ ( وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ ) أَوْ أَكَلَاتٍ مِنْ نَحْوِ خُبْزٍ عُجِنَ بِهِ أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا وَالْبَعْضُ مِنْ هَذَا ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا بِذَلِكَ ، وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ يُحْتَجُّ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الْخَمْسُ مُؤَثِّرَةً دُونَ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْحَوَاسَّ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْإِدْرَاكِ كَذَلِكَ ، وَقُدِّمَ مَفْهُومُ خَبَرِ الْخَمْسِ عَلَى مَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا { ۝ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ } لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ .
لَا يُقَالُ : هَذَا احْتِجَاجٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَهُوَ غَيْرُ حُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ .
لِأَنَّا نَقُولُ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ الْعَشْرِ بِالْخَمْسِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِذِكْرِهَا فَائِدَةٌ ( وَضَبَطَهُنَّ بِالْعُرْفِ ) إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً وَلَا شَرْعًا ، وَمُرَادُهُ بِمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ { ۝ إنَّ الرَّضَاعَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَانْتَشَرَ فِي الْعَظْمِ } مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُمْ : لَوْ طَارَتْ قَطْرَةٌ إلَى فِيهِ فَنَزَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ أَسْعَطَهُ قَطْرَةً عُدَّ رَضْعَةً ، صَحِيحٌ إذْ لَا يُعَدُّ فِي تَسْمِيَةِ الْعُرْفِ ذَلِكَ رَضْعَةً بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ ( فَلَوْ ) ( قَطَعَ ) الرَّضِيعُ الرَّضَاعَ ( إعْرَاضًا ) عَنْ الثَّدْيِ أَوْ قَطَعَتْهُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ فِيهِمَا وَلَوْ فَوْرًا ( تَعَدَّدَ ) الرَّضَاعُ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ لِجَوْفِهِ مِنْهُ إلَّا قَطْرَةٌ كُلَّ مَرَّةٍ ( أَوْ ) قَطَعَهُ ( لِلَّهْوِ ) أَوْ نَحْوِ تَنَفُّسٍ أَوْ ازْدِرَادِ مَا اجْتَمَعَ مِنْهُ فِي فَمِهِ أَوْ قَطَعَتْهُ الْمُرْضِعَةُ لِشُغْلٍ خَفِيفٍ ( وَعَادَ فِي الْحَالِ أَوْ تَحَوَّلَ ) أَوْ حَوَّلَتْهُ ( مِنْ ثَدْيٍ إلَى ثَدْيٍ ) آخَرَ لَهَا أَوْ نَامَ خَفِيفًا ( فَلَا ) تَعَدُّدَ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَقِيَ الثَّدْيُ فِي فَمِهِ أَمْ لَا ، أَمَّا إذَا تَحَوَّلَ أَوْ حُوِّلَ لِثَدْيِ غَيْرِهَا فَيَتَعَدَّدُ ، وَأَمَّا إذَا نَامَ أَوْ الْتَهَى طَوِيلًا ، فَإِنْ بَقِيَ الثَّدْيُ بِفَمِهِ لَمْ يَتَعَدَّدْ وَإِلَّا تَعَدَّدَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث