نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى الْعَصْرِ ) وَكَذَا لَوْ تَعَمَّدَهُ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ وَقَصَدَ مَا نَوَاهُ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ ) أَيْ هُنَا وَفِي سَائِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّيَّةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِنِيَّتِهَا إنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ ) أَيْ وَلَوْ مَعَ التَّبَرُّكِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ التَّبَرُّكَ وَحْدَهُ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ هَذَا قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ ، بِخِلَافِ التَّلَفُّظِ بِالْمَشِيئَةِ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ لِأَنَّهُ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالتَّرَدُّدُ فِيهِ ) أَيْ حَيْثُ طَالَ التَّرَدُّدُ بِأَنْ تَرَدَّدَ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَثَلًا وَقَبْلَ الرُّكُوعِ ، أَوْ مَضَى رُكْنٌ فِي حَالَةِ تَرَدُّدِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الصَّوْمِ ) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : وَبِتَعْلِيقِهِ بِشَيْءٍ ظَاهِرُهُ ) وَلَوْ بِمُسْتَحِيلٍ عَقْلًا سم عَلَى بَهْجَةٍ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُنَافٍ لِلنِّيَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ) كَأَنْ نَوَى أَنَّهُ إنْ نَادَاهُ فُلَانٌ أَجَابَهُ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَضْيَقُ ، أَوْ مِنْ الْمُنَافَاةِ وَهَذَا أَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي الْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْله فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ فَأَتَمَّ عَلَيْهِ ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ فَظَنَّهَا الصُّبْحَ مَثَلًا ، وَعَكْسُهُ فَيَصِحُّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ إنْ تَذَكَّرَهُ فَذَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْهُ أَعَادَ السُّنَّةَ نَدْبًا وَالصُّبْحَ وُجُوبًا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَخَرَجَ بِالظَّنِّ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّ مَا نَوَاهُ ظُهْرٌ أَوْ عَصْرٌ مَثَلًا فَيَضُرُّ حَيْثُ طَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى رُكْنٌ ( قَوْلُهُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ) أَيْ أَهُوَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فِي ظُهْرِهِ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ فِيمَا نَوَاهُ الظُّهْرَ أَوْ سُنَّتَهُ ثُمَّ قَامَ مَعَ التَّرَدُّدِ لَمْ يَضُرَّ حَيْثُ تَذَكَّرَ مَا نَوَاهُ : يَعْنِي عَنْ قُرْبٍ . وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ حَيْثُ تَرَدَّدَ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَتَذَكَّرَ ، ثُمَّ إنْ تَذَكَّرَ عَنْ قُرْبٍ اسْتَمَرَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَذَكَّرَهُ ) أَيْ إنَّهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَأَتَى بِرُكْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) أَيْ لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ لِرُكْنٍ قَصِيرٍ سَهْوًا ( قَوْلُهُ : لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ ) كَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ فَرْضِهِ .
أَمَّا مَا يَنْدَرِجُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْضِ ، وَكَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ 458 مَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَخْ ، فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : وَبِخِلَافِ نِيَّةِ الطَّوَافِ ) أَيْ فَلَا تَنْعَقِدُ ( قَوْلُهُ : صَلَاةٌ أُخْرَى عَامِدًا ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْفَرْضِ مُنْفَرِدًا ثُمَّ رَأَى الْجَمَاعَةَ تُقَامُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ قَلَبَهَا إلَى أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ تَلَبُّثِهِ بِالثَّالِثَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرَةِ جَاهِلًا ) أَيْ وَلَوْ بَيْنَ أَظْهَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ ) وَهُوَ الْفَرْضُ ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ هُوَ النَّفَلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ ) أَيْ الَّتِي أَرَادَ فِعْلَهَا مَعَ الْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَمْثِيلِهِ ( قَوْلُهُ : فَوَجَدَ مَنْ يُصَلِّي ) تَصْوِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَبَيُّنَ الْخَطَأِ فِي الْقَبْلِ يَمْنَعُ صِحَّةَ النَّفْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ بِخِلَافِ مَا هُنَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ : إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ إلَخْ ، وَمُرَادُهُ بِالْخُصُوصِ كَوْنُ الصَّلَاةِ الْمَنْوِيَّةِ فَرْضًا ، وَبِالْعُمُومِ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ إذَا أَطْلَقَ الصَّلَاةَ حُمِلَتْ عَلَى النَّفْلِ ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ ) أَيْ الْفَخْرِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ : قَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ : إنْ أُرِيدَ بِالتَّمْحِيضِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْلَاهُ مَا فَعَلَ مَعَ اعْتِقَادِهِ اسْتِحْقَاقَ اللَّهِ ذَلِكَ لِذَاتِهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ عِبَادَتِهِ كَمَا قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ نُصُوصُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْإِخْلَالَ بِحَقِّ الْخِدْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ ثُبُوتَهُ ، وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الصِّحَّةَ وَلَا الْإِيمَانَ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَذْكُورِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ إيمَانِهِ وَعَدَمُ صِحَّةِ عِبَادَتِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ اسْتِحْقَاقَهُ تَعَالَى لِلْعِبَادَةِ فَلَا وَجْهَ إلَى إسْلَامِهِ ، لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ ارْتِكَابُ الْمُخَالَفَةِ ، وَهِيَ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ لَا تَقْدَحُ فِي الْإِسْلَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ هَذَا ) أَيْ مَنْ مَحْضُ 459 عِبَادَتِهِ لِذَلِكَ وَحْدَهُ .
( قَوْلُهُ : وَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى الْعَصْرِ ) وَكَذَا لَوْ تَعَمَّدَهُ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ وَقَصَدَ مَا نَوَاهُ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ : وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ ) أَيْ هُنَا وَفِي سَائِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ النِّيَّةُ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِنِيَّتِهَا إنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ ) أَيْ وَلَوْ مَعَ التَّبَرُّكِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ التَّبَرُّكَ وَحْدَهُ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ هَذَا قَيْدٌ فِي الثَّانِيَةِ ، بِخِلَافِ التَّلَفُّظِ بِالْمَشِيئَةِ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ لِأَنَّهُ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالتَّرَدُّدُ فِيهِ ) أَيْ حَيْثُ طَالَ التَّرَدُّدُ بِأَنْ تَرَدَّدَ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَثَلًا وَقَبْلَ الرُّكُوعِ ، أَوْ مَضَى رُكْنٌ فِي حَالَةِ تَرَدُّدِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الصَّوْمِ ) أَيْ فَلَا يَبْطُلُ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : وَبِتَعْلِيقِهِ بِشَيْءٍ ظَاهِرُهُ ) وَلَوْ بِمُسْتَحِيلٍ عَقْلًا سم عَلَى بَهْجَةٍ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّعْلِيقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُنَافٍ لِلنِّيَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ) كَأَنْ نَوَى أَنَّهُ إنْ نَادَاهُ فُلَانٌ أَجَابَهُ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ أَضْيَقُ ، أَوْ مِنْ الْمُنَافَاةِ وَهَذَا أَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي الْأُولَى ) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ( قَوْله فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ فَأَتَمَّ عَلَيْهِ ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ فَظَنَّهَا الصُّبْحَ مَثَلًا ، وَعَكْسُهُ فَيَصِحُّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَقَعُ عَمَّا نَوَاهُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْأَمْرِ ، ثُمَّ إنْ تَذَكَّرَهُ فَذَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْهُ أَعَادَ السُّنَّةَ نَدْبًا وَالصُّبْحَ وُجُوبًا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا ، وَخَرَجَ بِالظَّنِّ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّ مَا نَوَاهُ ظُهْرٌ أَوْ عَصْرٌ مَثَلًا فَيَضُرُّ حَيْثُ طَالَ التَّرَدُّدُ أَوْ مَضَى رُكْنٌ ( قَوْلُهُ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ) أَيْ أَهُوَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ فِي ظُهْرِهِ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ فِيمَا نَوَاهُ الظُّهْرَ أَوْ سُنَّتَهُ ثُمَّ قَامَ مَعَ التَّرَدُّدِ لَمْ يَضُرَّ حَيْثُ تَذَكَّرَ مَا نَوَاهُ : يَعْنِي عَنْ قُرْبٍ . وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ حَيْثُ تَرَدَّدَ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَتَذَكَّرَ ، ثُمَّ إنْ تَذَكَّرَ عَنْ قُرْبٍ اسْتَمَرَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَذَكَّرَهُ ) أَيْ إنَّهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَأَتَى بِرُكْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) أَيْ لِأَنَّهُ تَطْوِيلٌ لِرُكْنٍ قَصِيرٍ سَهْوًا ( قَوْلُهُ : لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ ) كَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ فَرْضِهِ .
أَمَّا مَا يَنْدَرِجُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَرْضِ ، وَكَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ 458 مَا مَرَّ أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ إلَخْ ، فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ فِي نِيَّتِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : وَبِخِلَافِ نِيَّةِ الطَّوَافِ ) أَيْ فَلَا تَنْعَقِدُ ( قَوْلُهُ : صَلَاةٌ أُخْرَى عَامِدًا ) يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْفَرْضِ مُنْفَرِدًا ثُمَّ رَأَى الْجَمَاعَةَ تُقَامُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ قَلَبَهَا إلَى أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ تَلَبُّثِهِ بِالثَّالِثَةِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَامِ التَّكْبِيرَةِ جَاهِلًا ) أَيْ وَلَوْ بَيْنَ أَظْهَرِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ هَذَا مِنْ دَقَائِقِ الْعِلْمِ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ ) وَهُوَ الْفَرْضُ ، وَقَوْلُهُ بُطْلَانُ الْعُمُومِ هُوَ النَّفَلُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ ) أَيْ الَّتِي أَرَادَ فِعْلَهَا مَعَ الْإِمَامِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَمْثِيلِهِ ( قَوْلُهُ : فَوَجَدَ مَنْ يُصَلِّي ) تَصْوِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ تَبَيُّنَ الْخَطَأِ فِي الْقَبْلِ يَمْنَعُ صِحَّةَ النَّفْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ بِخِلَافِ مَا هُنَا سِيَّمَا وَقَدْ قَالَ الشَّارِحُ : إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْخُصُوصِ إلَخْ ، وَمُرَادُهُ بِالْخُصُوصِ كَوْنُ الصَّلَاةِ الْمَنْوِيَّةِ فَرْضًا ، وَبِالْعُمُومِ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ إذَا أَطْلَقَ الصَّلَاةَ حُمِلَتْ عَلَى النَّفْلِ ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ ) أَيْ الْفَخْرِ ، وَقَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ عِبَادَتِهِ قَالَ سم عَلَى حَجّ : قَوْلُهُ عَلَى مَنْ مَحْضُ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ : إنْ أُرِيدَ بِالتَّمْحِيضِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَوْلَاهُ مَا فَعَلَ مَعَ اعْتِقَادِهِ اسْتِحْقَاقَ اللَّهِ ذَلِكَ لِذَاتِهِ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ عِبَادَتِهِ كَمَا قَدْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ نُصُوصُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْإِخْلَالَ بِحَقِّ الْخِدْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ ثُبُوتَهُ ، وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الصِّحَّةَ وَلَا الْإِيمَانَ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ إلَّا لِأَجْلِ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَذْكُورِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ إيمَانِهِ وَعَدَمُ صِحَّةِ عِبَادَتِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ حَيْثُ اعْتَقَدَ اسْتِحْقَاقَهُ تَعَالَى لِلْعِبَادَةِ فَلَا وَجْهَ إلَى إسْلَامِهِ ، لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ ارْتِكَابُ الْمُخَالَفَةِ ، وَهِيَ مَعَ اعْتِقَادِ حَقِّ الْأُلُوهِيَّةِ لَا تَقْدَحُ فِي الْإِسْلَامِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ هَذَا ) أَيْ مَنْ مَحْضُ 459 عِبَادَتِهِ لِذَلِكَ وَحْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث