نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7358 · ص. المطبوع 219 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي مُؤَنِ الْأَقَارِبِ ( قَوْلُهُ إنْ وَجَبَ إعْفَافُهُ ) أَيْ بِأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ) أَيْ الْأَبِ ، وَهُوَ مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْمُبَعَّضَ كَذَلِكَ ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْحُرِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أُنْثَى كَذَلِكَ ) أَيْ غَيْرُ وَارِثَةٍ ( قَوْلُهُ : لَا نَحْوُ مُرْتَدٍّ وَحَرْبِيٍّ ) وَمِثْلُهُمَا عَلَى الرَّاجِحِ نَحْوُ الزَّانِي الْمُحْصَنِ ، لَكِنْ قَالَ حَجّ فِيهِ أَنَّ الْأَقْرَبَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْ عِصْمَةِ نَفْسِهِ بِخِلَافِهِمَا ، وَمُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّ مِثْلَهُ قَاطِعُ الطَّرِيقِ بَعْدَ بُلُوغِ خَبَرِهِ لِلْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ اخْتِلَافُ دِينِهِمَا ( قَوْلُهُ : تَشْهَد لَهُ بِهِ ) أَيْ الْإِعْسَارِ ( قَوْلُهُ : فَلِأَهْلِك ) أَيْ لِزَوْجَتِك ( قَوْلُهُ : مَعْنًى يُخَصِّصُهُ ) أَيْ كَأَنْ يُقَالَ إنَّمَا 219 وَجَبَتْ عَلَى الْأَقَارِبِ لِكَوْنِهِمْ كَالْجُزْءِ مِنْهُ وَهَذَا خَاصٌّ بِالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ الْكَسْبُ ( قَوْلُهُ : وَلِقِلَّةِ هَذِهِ ) أَيْ الْمُؤْنَةِ وَانْضِبَاطِهَا : أَيْ إذْ هِيَ مُقَدَّرَةٌ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ بِخِلَافِهِ : أَيْ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا انْضِبَاطَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمَدْيُونِ ، فَقَدْ يَكُونُ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِشَخْصٍ كَثِيرًا بِالنِّسْبَةِ لِآخَرَ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَطْرَأُ مَا يَقْتَضِي تَجَدُّدَ الدُّيُونِ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَعُرُوضِ إتْلَافٍ مِنْهُ لِمَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ ، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ : أَيْ الدَّيْنِ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ سُؤَالٌ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ دُفِعَتْ لَهُ الزَّكَاةُ بِلَا سُؤَالٍ وَجَبَ قَبُولُهَا ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ وُجُوبِ قَبُولِ الْهِبَةِ بِوُجُودِ الْمِنَّةِ لِلْوَاهِبِ ، بِخِلَافِ الْمُزَكِّي فَإِنَّهُ لَا مِنَّةَ لَهُ عَلَى الْفَقِيرِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ لَهُ مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ الدُّيُونَ ، وَلَا يَرِدُ عَدَمُ وُجُوبِ قَبُولِهَا بَلْ عَدَمُ جَوَازِهِ لِنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مُرُوءَةً وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ
( قَوْلُهُ : كُلِّفَهُ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَرْعًا بِخِلَافِ الْأَصْلِ لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
( قَوْلُهُ : لَا أَمَدَ لَهُ ) أَيْ فَفِيهِ إضْرَارٌ بِهِمَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ لَهُمَا غَرَضٌ فِيهِ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِحُقُوقِ الزَّوْجِ
( قَوْلُهُ : فَلَوْ تَزَوَّجَتْ سَقَطَتْ ) هُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا ، فَلَوْ كَانَ غَائِبًا فَقَدْ سَلَفَ أَنَّ الْوُجُوبَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِرْسَالِ لِيَحْضُرَ فَتَجِبُ مِنْ وَقْتِ حُضُورِهِ ، وَالْمُتَّجِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمُدَّةِ عَلَى مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ النِّكَاحِ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ قَوْلُهُمْ : لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ نَفَقَتَيْنِ وَكَمَا فِي الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ إذَا أَعْسَرَ زَوْجُهَا بِهِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
220 وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : بِقُدْرَتِهَا عَلَيْهِ ) أَيْ التَّمْكِينِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث