نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7378 · ص. المطبوع 225 · الشرح
حاشية الشبراملسي
225 ( فَصْلٌ ) فِي الْحَضَانَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَضَانَةِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهَا كَعَدَمِ تَسْلِيمِ الْمُشْتَهَاةِ لِابْنِ عَمِّهَا عَلَى مَا يَأْتِي وَكَكَوْنِهِ مَعَ الْمُتَخَلِّفِ عَنْ السَّفَرِ مِنْ أَبَوَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ لِمَزِيدِ السَّفَرِ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْجَنْبُ ) هُوَ أَحَدُ مَعَانِيهِ لُغَةً وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَجّ : تَنْبِيهٌ : هَذَا مَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ الْحِضْنُ بِالْكَسْرِ مَا دُونَ الْإِبِطِ إلَى الْكَشْحِ أَوْ الصَّدْرِ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا أَوْ جَانِبُ الشَّيْءِ وَنَاحِيَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَحَضَنَ الصَّبِيَّ حَضْنًا وَحِضَانَةً بِالْكَسْرِ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ أَوْ رَبَّاهُ كَاحْتَضَنَهُ ا هـ .
وَقَوْلُهُ حَضْنًا : أَيْ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى مَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي مَصْدَرِ الثُّلَاثِيِّ الْمُتَعَدِّي
( قَوْلُهُ : وَاحْضُنِيهِ ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ حَضَنَ كَنَصَرَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
( قَوْلُهُ : وَلَك عَلَى الْأَبِ الرُّجُوعُ ) أَيْ بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا ) أَيْ وَتَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ
( قَوْلُهُ : وَالنَّظَرُ فِي الْمَصَالِحِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْمَصَالِحِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ وُجُوبِ خِدْمَتِهَا لَهُ ؟ ( قَوْلُهُ : وَأَوْلَاهُنَّ ) أَيْ أَحَقُّهُنَّ بِمَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ مِنْهُنَّ أُمٌّ فَلَا يُقَدَّمُ غَيْرُهَا عَلَيْهَا إلَّا بِإِعْرَاضِهَا وَتَرْكِهَا لِلْحَضَانَةِ فَيُسَلَّمُ لِغَيْرِهَا مَا دَامَتْ مُمْتَنِعَةً كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : حِوَاءً ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحِوَاءُ كَكِتَابٍ وَالْمُحَوَّى كَمُعَلَّى جَمَاعَةُ الْبُيُوتِ الْمُتَدَانِيَةِ
( قَوْلُهُ : وَزَوْجٌ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُزَفَّ لَهُ فَيَثْبُتُ حَقُّهُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِمَّنْ لَهُ حَضَانَتُهَا قَهْرًا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
( قَوْلُهُ : وَلَا حَقَّ لِمَحْرَمِ رَضَاعٍ ) أَيْ أَوْ مَحْرَمِ مُصَاهَرَةٍ كَزَوْجَةِ الْأَبِ
( قَوْلُهُ : أَمَّا الرَّقِيقُ ) 226 مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي حُرٍّ
( قَوْلُهُ : وَمَالِكُ بَعْضِهِ ) أَيْ وَكَالْمُبَعَّضِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُشْتَرَكُ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَمَانَعَا اسْتَأْجَرَ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُهَايِئَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ رِضَاهُمَا ، وَقَوْلُهُ : مَنْ يَحْضُنُهُ بَابُهُ نَصَرَ ( قَوْلُهُ : وَأَلْزَمَهُمَا الْأُجْرَةَ ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي السَّيِّدِ وَوَلَدِ الْمُبَعَّضِ ، أَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الْأَقَارِبِ فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ بَلْ يَلْزَمُ بِأُجْرَتِهِ مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ( قَوْلُهُ : لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ ) أَيْ الْأَقْرَبِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِنَّ ) أَيْ أُمَّهَاتِ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا بَعْدُ وَلَكِنْ فِي حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَقِيلَ تُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْخَالَةُ ، وَالْأُخْتُ مِنْ الْأُمِّ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ مَا لَفْظُهُ لِبِنْتِ الْمَجْنُونِ حَضَانَتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ ا هـ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ فَرَاجِعْهُ
( قَوْلُهُ : وَتُقَدَّمُ أُخْتٌ ) أَيْ لِلرَّضِيعِ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا ) أَيْ جَدَّةٌ 227 لَا تَرِثُ
( قَوْلُهُ : مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ) وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى كُلٍّ ( قَوْلُهُ : وَالْمَحْضُونُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ مَا يُخَرِّجُ مَا ذُكِرَ
( قَوْلُهُ : فَلَا حَضَانَةَ لَهَا ) وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا لَوْ كَانَ الْمَحْضُونُ أُنْثَى تُشْتَهَى وَالْحَاضِنُ ذَكَرًا حَيْثُ سُلِّمَتْ لَهُ إنْ كَانَ مَعَهُ نَحْوُ بِنْتِهِ أَنَّ الذَّكَرَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ الِاسْتِنَابَةِ ، بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِهَذَا إذَا نُكِحَتْ بَطَلَ حَقُّهَا بِخِلَافِ الذَّكَرِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ ) أَيْ النَّوَوِيُّ ، وَقَوْلُهُ فِيهَا : أَيْ فِي بِنْتِ الْخَالِ
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ فِي الْجَدَّةِ ) أَيْ بِأَنَّهُ فِي إلَخْ وَالْحَضَانَةُ ثَابِتَةٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ لِأَقْوِيَاءَ صِلَةٌ ثَابِتَةٌ ( قَوْلُهُ ثَابِتَةٌ لِأَقْوِيَاءَ ) أَيْ لِطَائِفَةٍ لَهُمْ قُوَّةٌ فِي النَّسَبِ
( قَوْلُهُ : فَقَدْ تَرَاخَى النَّسَبُ ) لَكِنْ هَذَا الْفَرْقُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ بِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ ، وَنَحْوُ بِنْتِ ابْنِ الْبِنْتِ فِي دَرَجَتِهَا بِنْتُ ابْنِ الِابْنِ ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لِلْأُمِّ فِي دَرَجَتِهَا بِنْتُ الْعَمِّ الشَّقِيقِ أَوْ لِلْأَبِ وَهُمْ أَقْوِيَاءُ فِي النَّسَبِ
( قَوْلُهُ : وَأَخٍ لِأَبٍ عَلَى أَخٍ لِأُمٍّ ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ أَصْلًا وَتَعْبِيرُهُ بِالتَّقْدِيمِ يُشْعِرُ بِخِلَافِهِ . 228 فَائِدَةٌ ] لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مَحْضُونًا فَالْحَضَانَةُ لِحَاضِنِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْقِيَامُ بِحُقُوقِ الزَّوْجَةِ فَيَلِي أَمْرَهَا مَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ تَوْفِيَةً لِحَقِّهَا مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ كَوْنِهَا ) أَيْ نَحْوِ ابْنَتِهِ
( قَوْلُهُ : فَالرَّدُّ عَلَيْهِ بِأَنَّ غَيْرَتَهَا ) الْغَيْرَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَوْلِك غَارَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَغَارُ غَيْرًا وَغَيْرَةً وَغَارًّا
( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَتَا ثِقَتَيْنِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجَةً لَهُ
( قَوْلُهُ : فَلَا حَضَانَةَ لَهُمْ ) أَيْ إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ لَهُ حَضَانَةٌ سُلِّمَ لَهُ ، وَإِلَّا فَيُعَيِّنُ الْقَاضِي مَنْ يَقُومُ بِهَا
( قَوْلُهُ : وَلِانْتِفَائِهَا ) أَيْ الْقَرَابَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث