نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7408 · ص. المطبوع 255 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ مَجْنُونًا ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ تَمْيِيزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ ) أَيْ ; لِأَنَّ الضَّيْفَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ يَأْكُلُ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ وَهُوَ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ حَالَةِ الْأَكْلِ وَعَدَمِهَا فَكَانَ التَّقْدِيمُ لَهُ إلْجَاءً عَادِيًّا
( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الشَّارِحِ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَأَنَّ مُرَادَهُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْغَايَةِ جَعْلَهَا أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِمَّا قَبْلَهَا بَلْ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدُ التَّعْمِيمِ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَرْفَعُ السُّؤَالَ فَإِنَّ مَنْ جَعَلَهُ غَايَةً قَدَّرَ ذَلِكَ لَكِنَّهُ اعْتَبَرَ كَوْنَ الْغَايَةِ أَوْلَى بِالْحُكْمِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُنَاقَشَةِ
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يُؤَثِّرْ تَغْرِيرُهُ ) أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ إهْلَاكُهُ حَتَّى يَجِبَ الْقِصَاصُ فَاكْتُفِيَ 255 فِي التَّأْثِيرِ بِضَعْفِ تَأْثِيرِهِ بِالدِّيَةِ ( قَوْلُهُ : لِلْيَهُودِيَّةِ ) أَيْ لَا دَلِيلَ فِي قَتْلِهِ الْمَذْكُورِ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ
( قَوْلُهُ : الَّتِي سَمَّتْهُ ) أَيْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ : وَلَا دَلِيلَ
( قَوْلُهُ : فَالرَّسُولُ ) أَيْ الَّذِي أَرْسَلَتْهُ بِالشَّاةِ
( قَوْلُهُ : قَرِينَةٌ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقْتُلْهَا بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قَتَلَتْ بِهِ فَسَيَأْتِي لَهُ أَنَّ لَهُ قَتْلَهُ بِمِثْلِ السُّمِّ الَّذِي قَتَلَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُهَرِّيًا يَمْنَعُ الْغَسْلَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا هُنَا لَمْ يَكُنْ مُهَرِّيًا وَمِنْ ثَمَّ تَأَخَّرَ مَوْتُ بِشْرٍ مُدَّةً عَنْ أَكْلِ السُّمِّ
( قَوْلُهُ : لِنَقْضِهَا الْعَهْدَ ) أَيْ لَا لِكَوْنِهَا ضَيَّفَتْ بِالْمَسْمُومِ ( قَوْلُهُ : وَتَأْخِيرُهُ ) أَيْ تَأْخِيرُ قَتْلِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا دَلِيلَ فِيهَا ) ; لِأَنَّ مِنْ قَوَاعِدِ إمَامِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ وَقَائِعَ الْأَحْوَالِ إذَا تَطَرَّقَ إلَيْهَا الِاحْتِمَالُ كَسَاهَا ثَوْبَ الْإِجْمَالِ وَسَقَطَ بِهَا الِاسْتِدْلَال ( قَوْلُهُ : سُمًّا بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ ) لَكِنْ الْأَفْصَحُ الْفَتْحُ وَيَلِيهِ الضَّمُّ وَأَرْدَؤُهَا الْكَسْرُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُرْهَانُ الْحَلِيمِيُّ فِي حَوَاشِي الشِّفَاءِ
( قَوْلُهُ : مُمَيِّزٍ ) اُنْظُرْ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي قح لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ هَلْ هُوَ وُجُوبُ الْقِصَاصِ كَمَا لَوْ ضَيَّفَهُ انْتَهَى .
وَمَفْهُومُ الشَّارِحِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ
( قَوْلُهُ : فَأَكَلَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ لَهُ مِنْ صَاحِبِ الطَّعَامِ ، وَمِنْ التَّقْدِيمِ ، وَضْعُ السُّفْرَةِ بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهٍ تَقْضِي الْعَادَةُ فِيهِ بِأَنَّهُ أَذِنَ فِي الْأَكْلِ لِتَغْرِيرِهِ بِهِ عُرْفًا ، أَمَّا لَوْ وَضَعَهَا غَيْرُهُ كَخَادِمِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْوَاضِعِ دُونَ الْمَالِكِ ، وَلَوْ بِأَمْرِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ تَقْدِيمَ الرَّسُولِ قَطَعَ فِعْلَ الْيَهُودِيَّةِ
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ نَدَرَ أَكْلَهُ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ سُمٌّ ) مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ الْقَائِلِ ( قَوْلُهُ : وَلَا دِيَةَ ) أَيْ وَلَا كَفَّارَةَ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الشَّارِبُ
( قَوْلُهُ : وَجَبَ الْقِصَاصُ ) أَيْ عَلَى الْمُكْرِهِ
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْعَالِمِ ) أَيْ الشَّارِبِ الْعَالِمِ
( قَوْلُهُ : صَدَقَ ) أَيْ وَعَلَيْهِ دِيَةُ عَمْدٍ ; لِأَنَّهُ قَصَدَ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَلَيْهِ دِيَةَ خَطَأٍ ، ثُمَّ 256 رَأَيْت ابْنَ عَبْدِ الْحَقِّ اقْتَصَرَ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي
( قَوْلُهُ : وَادَّعَى ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ
( قَوْلُهُ : وَجَبَ الْقَوَدُ ) عَمَلًا بِالْبَيِّنَةِ
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَعَلَيْهِ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ
( قَوْلُهُ : فَشِبْهُ عَمْدٍ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ صَبِيًّا
( قَوْلُهُ : فَالْقَوَدُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ بَالِغًا عَاقِلًا
( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ يُوجِبُ الْقَوَدَ عَلَى الْمُكْرِهِ ( قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ : لَا عَالِمٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث