نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7410 · ص. المطبوع 257 · الشرح
( وَلَوْ تَرَكَ الْمَجْرُوحُ عِلَاجَ جُرْحٍ مُهْلِكٍ فَمَاتَ وَجَبَ الْقِصَاصُ ) ; لِأَنَّ الْبُرْءَ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ وَإِنْ عَالَجَ .
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَرَكَ عَصَبَ الْفَصْدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ ; لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ ، وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الْخِتَانِ حُكْمُ تَوَلُّدِ الْهَلَاكِ مِنْ فِعْلِ الطَّبِيبِ ( وَلَوْ ) ( أَلْقَاهُ ) أَيْ الْمُمَيِّزُ الْقَادِرُ عَلَى الْحَرَكَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( فِي مَاءٍ ) جَارٍ أَوْ رَاكِدٍ وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الثَّانِي أَرَادَ بِهِ التَّمْثِيلَ ( لَا يُعَدُّ مُغْرِقًا ) بِسُكُونِ غَيْنِهِ ( كَمُنْبَسِطٍ ) يُمْكِنُهُ الْخَلَاصُ مِنْهُ عَادَةً ( فَمَكَثَ فِيهِ مُضْطَجِعًا ) مَثَلًا مُخْتَارًا لِذَلِكَ ( حَتَّى هَلَكَ فَهَدَرٌ ) لَا ضَمَانَ فِيهِ وَلَا كَفَّارَةَ ; لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ لِنَفْسِهِ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ فِي تَرِكَتِهِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا مَثَلًا فَعَمْدٌ ( أَوْ ) فِي مَاءٍ ( مُغْرِقٍ ) لِمِثْلِهِ ( لَا يَخْلُصُ مِنْهُ ) عَادَةً كَلُجَّةٍ وَقْتَ هَيَجَانِهَا فَعَمْدٌ مُطْلَقًا أَوْ ( إلَّا بِسِبَاحَةٍ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ عَوْمٍ ( فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا أَوْ كَانَ ) مَعَ إحْسَانِهَا ( مَكْتُوفًا أَوْ زَمِنًا ) أَوْ ضَعِيفًا فَهَلَكَ ( فَعَمْدٌ ) لِصِدْقِ حَدِّهِ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ ( وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا ) وَهُوَ يُحْسِنُهَا ( عَارِضٌ ) بَعْدَ الْإِلْقَاءِ ( كَرِيحٍ وَمَوْجٍ ) فَمَاتَ ( فَشِبْهُ عَمْدٍ ) أَوْ قَبْلَهُ فَعَمْدٌ ; لِأَنَّ إلْقَاءَهُ فِيهِ مَعَ عَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ مُهْلِكٌ غَالِبًا ( وَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتَرَكَهَا ) خَوْفًا أَوْ عِنَادًا ( فَلَا دِيَةَ ) وَلَا كَفَّارَةَ ( فِي الْأَظْهَرِ ) ; لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ لِنَفْسِهِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الدَّهْشَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَالثَّانِي يَجِبُ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَمْنَعُهُ مِنْ السِّبَاحَةِ دَهْشَةٌ وَعَارِضٌ بَاطِنٌ ( أَوْ ) أَلْقَاهُ ( فِي نَارٍ يُمْكِنُ الْخَلَاصُ ) مِنْهَا ( فَمَكَثَ ) ( فَفِي ) وُجُوبِ ( الدِّيَةِ الْقَوْلَانِ ) أَظْهَرُهُمَا لَا ( وَلَا قِصَاصَ فِي الصُّورَتَيْنِ ) الْمَاءِ وَالنَّارِ ( وَفِي النَّارِ ) وَكَذَا الْمَاءُ ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَوَيَا فِي جَمِيعِ التَّفَاصِيلِ الْمَذْكُورَةِ ( وَجْهٌ ) بِوُجُوبِهِ كَمَا لَوْ أَمْكَنَهُ دَوَاءُ جُرْحِهِ ، وَيُرَدُّ بِظُهُورِ الْفَرْقِ بِالْوُثُوقِ 257 هُنَا لَا ثَمَّ ، أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْخَلَاصُ لِعِظَمِهَا أَوْ نَحْوِ زَمَانَةٍ فَيَجِبُ الْقَوَدُ ، وَلَوْ قَالَ الْمُلْقِي : كَانَ يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ فَأَنْكَرَ الْوَارِثُ صُدِّقَ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ وَالْمَاءُ وَالنَّارُ مِثَالٌ ، وَلَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا أَوْ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْحَرَكَةِ بِالسَّاحِلِ فَزَادَ الْمَاءُ وَأَغْرَقَهُ ، فَإِنْ كَانَ بِمَحَلٍّ تُعْلَمُ زِيَادَتُهُ فِيهِ غَالِبًا فَعَمْدٌ أَوْ نَادِرًا فَشِبْهُهُ أَوْ لَا يُتَوَقَّعُ زِيَادَةٌ فِيهِ فَاتَّفَقَ سَيْلٌ نَادِرٌ فَخَطَأٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث