نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَيُعْتَبَرُ ) ( قَدْرُ الْمُوضِحَةِ ) فِي قِصَاصِهَا بِالْمِسَاحَةِ ( طُولًا وَعَرْضًا ) فَيُقَاسُ مِثْلُهَا مِنْ رَأْسِ الشَّاجِّ وَيُخَطُّ عَلَيْهِ بِنَحْوِ حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ وَيُوضَحُ بِنَحْوِ مُوسَى لَا بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ حَجَرٍ وَإِنْ أُوضِحَ بِهِ لِتَعَذُّرِ أَمْنِ الْحَيْفِ 289 مِنْهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ بِالْجُزْئِيَّةِ ; لِأَنَّ الرَّأْسَيْنِ مَثَلًا قَدْ يَخْتَلِفَانِ صِغَرًا وَكِبَرًا فَيَكُونُ جُزْءُ أَحَدِهِمَا قَدْرَ جَمِيعِ الْآخَرِ فَيَقَعُ الْحَيْفُ ، بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ ; لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ ، فَلَوْ اعْتَبَرْنَاهَا بِالْمِسَاحَةِ أَدَّى إلَى أَخْذِ عُضْوٍ بِبَعْضِ آخَرَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ( وَلَا يَضُرُّ ) هُنَا ( تَفَاوُتُ ) نَحْوِ شَعْرٍ وَ ( غِلَظِ لَحْمٍ وَجِلْدٍ ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي تَفَاوُتِ نَحْوِ الطُّولِ وَقُوَّةِ الْبَطْشِ ، وَلَوْ كَانَ بِرَأْسِ الشَّاجِّ شَعْرٌ دُونَ الْمَشْجُوجِ ، فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ نَصِّ الْأُمِّ عَدَمُ الْقَوَدِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ شَعْرٍ لَمْ يُتْلِفْهُ الْجَانِي ، وَظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وُجُوبُهُ ، عُزِيَ لِلْمَاوَرْدِيِّ ، وَحَمَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَوَّلَ عَلَى فَسَادِ مَنْبِتِ الْمَشْجُوجِ ، وَالثَّانِيَ عَلَى مَا لَوْ حَلَقَ .
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَقَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّ الشَّعْرَ الْكَثِيفَ تَجِبُ إزَالَتُهُ لِيَسْهُلَ الِاسْتِيفَاءُ وَيَبْعُدَ عَنْ الْغَلَطِ ، قَالَ : وَالتَّوْجِيهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ اسْتِيعَابَ الرَّأْسِ
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَقَضِيَّةُ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّ الشَّعْرَ الْكَثِيفَ تَجِبُ إزَالَتُهُ لِيَسْهُلَ الِاسْتِيفَاءُ وَيَبْعُدَ عَنْ الْغَلَطِ ، قَالَ : وَالتَّوْجِيهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ اسْتِيعَابَ الرَّأْسِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث