نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7632 · ص. المطبوع 315 · الشرح
حاشية المغربي
315 كِتَابُ الدِّيَاتِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِيمَا دُونَهَا ) شَمِلَ مَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الدِّيَةُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَعْدَ التَّعْوِيضِ فَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ بَعْدَ ذَلِكَ إنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّوْرُ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ الدِّيَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهَا حَيْثُ جَعَلَهَا جُزْءَ تَعْرِيفِ الْوَدْيِ الْمَأْخُوذَةِ هِيَ مِنْهُ ، إذْ لَا شَكَّ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ ، وَقَدْ جَعَلَ مَعْرِفَتَهُ مُتَوَقِّفَةً عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَأْخُوذِ حَيْثُ جَعَلَهُ جُزْءًا مِنْ تَعْرِيفِهِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ الْوَالِدِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِنَحْوِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْوَالِدِ الْأَبَ فَنَحْوُهُ الْأُمُّ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الدِّيَةُ لَا تَخْتَلِفُ إلَخْ . ) اُنْظُرْ وَجْهَ الِاسْتِدْرَاكِ ( قَوْلُهُ : وَمَا يُنَاسِبُ كُلًّا مِنْهَا ) أَيْ الْأَعْيَانَ ( قَوْلُهُ : كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَاتِلُ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ مِثْلَهُ 316 قَوْلُهُ : وَالْحِقَاقُ ، وَإِنْ أُطْلِقَتْ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَبِّرَ بِلَفْظٍ يَخْتَصُّ بِالْإِنَاثِ وَمَا عَبَّرَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْحِقَاقِ لِإِطْلَاقِهَا عَلَى الْإِنَاثِ كَالذُّكُورِ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْجِذَاعِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ إلَّا لِلذُّكُورِ لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ الْمُخْتَارِ إطْلَاقَ الْجِذَاعِ عَلَى الْإِنَاثِ أَيْضًا .
نَعَمْ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ فِيهِمَا بِلَفْظٍ خَاصٍّ بِالْإِنَاثِ الْمُرَادِ ، وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّ فَإِنَّ الْجِذَاعَ إلَخْ . خَبَرُ الْحِقَاقِ قَالَ وَسَوَّغَ دُخُولَ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ تَقْدِيرُ أَمَّا فِي الْمُبْتَدَإِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ وَلَا يَخْفَى عَدَمُ صِحَّتِهِ لِخُلُوِّ الْجُمْلَةِ الْوَاقِعَةِ خَبَرًا حِينَئِذٍ عَنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ لِلْمُبْتَدَأِ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْخَبَرَ مَحْذُوفٌ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ ، وَإِنْ أُطْلِقَتْ إلَخْ . الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَالتَّقْدِيرُ وَالْحِقَاقُ تُطْلَقُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ، وَإِنْ أُطْلِقَتْ إلَخْ . وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذَا التَّرْكِيبِ فِي الْخُطْبَةِ ( قَوْلُهُ : يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ فِيهِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الذِّمِّيُّ فِيهِ بِدَلَالَةِ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْجِرَاحَ فِي الْحَرَمِ مُغَلَّظَةٌ ) أَيْ الَّتِي لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ كَمَا نَقَلَهُ سم فِي حَوَاشِيهِ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ 317 قَوْلُهُ : وَبَقِيَتْ حُرْمَتُهُ ) ، فَأَقَرَّ أَهْلُهُ بِالْجِزْيَةِ وَحَلَّتْ مُنَاكَحَتُهُمْ وَذَبِيحَتُهُمْ ( قَوْلُهُ : وَلَا بِالْحَرَمِ الْإِحْرَامُ ) أَيْ لَا يَلْحَقُ ( قَوْلُهُ : بَدَأَ بِالْأَوَّلِ ) أَيْ فِيمَا إذَا نَذَر الْبُدَاءَةَ بِالْأَوَّلِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ بَحْثًا ( قَوْلُهُ : كَأُمٍّ وَأُخْتٍ ) كَانَ يَنْبَغِي كَأَبٍ وَأَخٍ ، إذْ الْكَلَامُ هُنَا فِي دِيَةِ الْكَامِلِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ كَالْمَرْأَةِ فَسَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَالْجِرَاحَاتُ بِحِسَابِهَا ) أَيْ الَّتِي لَهَا مُقَدَّرٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا 318 قَدَّمْنَاهُ عَنْ سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث