نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 767 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ الْإِسْرَاعُ بِهِ إذَا كَانَ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ وَإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ إمَامِهِ ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ أَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تُعَدُّ قِرَاءَةً لِلْمَأْمُومِ فَأَغْنَتْ عَنْ قِرَاءَتِهِ وَسُنَّ اسْتِمَاعُهُ لَهَا ، وَلَا كَذَلِكَ الِافْتِتَاحُ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الدُّعَاءُ لِلْإِمَامِ وَدُعَاءُ الشَّخْصِ لِنَفْسِهِ لَا يُعَدُّ دُعَاءً لِغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَلِلْإِمَامِ ) أَيْ يُسَنُّ لَهُ ، قَوْلُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ : أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ( قَوْلُهُ : وَقَلَّ حُضُورُهُ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَإِنْ قَلَّ حُضُورُهُ ا هـ .
وَهِيَ تُفِيدُ التَّعْمِيمَ فِي الْغَيْرِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِقِلَّةِ حُضُورِهِ ( قَوْلُهُ : إلَى آخِرِهِ ) وَهُوَ مَشْهُورٌ تَتِمَّتُهُ : { ۝ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُك ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْكَ } ا هـ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَوَصَلَ كَبِيرًا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ حَيْثُ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَرُّمَ وَلَا الِافْتِتَاحَ مَعَ كَوْنِهِ قَاصِدًا لِلْفِعْلِ مَعَ التَّبْيِينِ وَنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ ، وَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَسْبُوقَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَطْلَقَ لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ لِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ وَالْهَوِيِّ لِجَوَازِ أَنْ يُقَالَ : إنَّ تَكْبِيرَ الْهَوِيِّ ثُمَّ مَطْلُوبٌ بِخُصُوصِهِ فَصَلَحَ مُعَارِضًا لِلتَّحَرُّمِ ، بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ الِافْتِتَاحُ ، وَهُوَ كَمَا يَحْصُلُ بِقَوْلِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا يَحْصُلُ بِغَيْرِهِ ، بَلْ وَجَّهْت أَوْلَى مِنْهُ فَانْحَطَّتْ رُتْبَتُهُ عَنْ تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ فَلَمْ يَصْلُحْ مُعَارِضًا ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ سم عَلَى حَجّ مِنْ قَوْلِهِ : فَرْعٌ : نَوَى مَعَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا إلَخْ فَهَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ وَلَا يَضُرُّ مَا وَصَلَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَمِنْ قَوْلِهِ كَبِيرًا إلَخْ ؟ الْوَجْهُ نَعَمْ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( قَوْلُهُ : { ۝ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ } إلَخْ ) تَتِمَّةٌ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ { ۝ كَمَا بَاعَدْت بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ا هـ ، وَالْمُرَادُ الْمَغْفِرَةُ لَا الْغُسْلُ الْحَقِيقِيُّ بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث