نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 8063 · الشرح
( وَلَوْ اسْتَعَانُوا عَلَيْنَا بِأَهْلِ حَرْبٍ وَآمَنُوهُمْ ) بِالْمَدِّ : أَيْ عَقَدُوا لَهُمْ أَمَانًا لِيُقَاتِلُونَا مَعَهُمْ ( لَمْ يُنَفَّذْ أَمَانُهُمْ عَلَيْنَا ) لِلضَّرَرِ فَنُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ ( وَيُنَفَّذُ عَلَيْهِمْ فِي الْأَصَحِّ ) ; لِأَنَّهُمْ أَمَّنُوهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . وَالثَّانِي الْمَنْعُ ; لِأَنَّهُ أَمَانٌ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَوْ أَعَانُوهُمْ وَقَالُوا ظَنَنَّا جَوَازَ إعَانَةِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، أَوْ أَنَّهُمْ مُحِقُّونَ وَلَنَا إعَانَةُ الْمُحِقِّ ، أَوْ أَنَّهُمْ اسْتَعَانُوا بِنَا عَلَى كُفَّارٍ وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمْ بَلَّغْنَاهُمْ الْمَأْمَنَ وَأَجْرَيْنَا عَلَيْهِمْ فِيمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ أَحْكَامَ الْبُغَاةِ ، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ : وَقَاتَلْنَاهُمْ كَالْبُغَاةِ .
أَمَّا لَوْ أَمَّنُوهُمْ تَأْمِينًا مُطْلَقًا فَيُنَفَّذُ عَلَيْنَا أَيْضًا ، فَإِنْ قَاتَلُونَا مَعَهُمْ انْتَقَضَ الْأَمَانُ فِي حَقِّنَا ، وَكَذَا فِي حَقِّهِمْ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ . وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِهِمْ لَيْسَتْ بِأَمَانٍ لَهُمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث