نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 8272 · ص. المطبوع 456 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي فُرُوعٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِالسَّرِقَةِ
( قَوْلُهُ : يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْتِ دَارٍ إلَى صَحْنِهَا حَيْثُ يُفَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَابَيْنِ مَفْتُوحَيْنِ أَوْ مُغْلَقَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي
( قَوْلُهُ : يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ ) أَيْ إجَارَةً صَحِيحَةً كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ : إذْ الْفَرْضُ صِحَّةُ إلَخْ ، وَبِهِ شَرَحَ ع وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ الْفَاسِدَةَ لَا يُقْطَعُ فِيهَا الْمُؤَجِّرُ .
لَا يُقَالُ : الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَتَضَمَّنُ الْإِذْنَ فِي الِانْتِفَاعِ ، فَالْقِيَاسُ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ حِينَئِذٍ كَالْمُعِيرِ ; لِأَنَّا نَقُولُ : لَمَّا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ فَسَدَ الْإِذْنُ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ ، وَمِنْ ثَمَّ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إجَارَةً فَاسِدَةً اسْتِعْمَالُ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ حَيْثُ عَلِمَ بِالْفَسَادِ
( قَوْلُهُ : لِانْتِفَاءِ شُبْهَتِهِ بِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ فَسَخَ ثُمَّ سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْفَسْخِ ، وَسَنَذْكُرُ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ
( قَوْلُهُ : وَاسْتَعْمَلَهُ تَعَدِّيًا ) أَيْ بِأَنْ وَضَعَ فِيهِ مَتَاعًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِانْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّخْلِيَةِ بَعْدَ طَلَبِهَا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ 456 اسْتَدَامَ وَضْعَ الْأَمْتِعَةِ ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَالِكِ طَلَبُ التَّخْلِيَةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَقِيَاسُ الْقَطْعِ بِالْأَخْذِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ لَوْ فَسَخَ الْمُؤَجِّرُ لِإِفْلَاسِ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ سَرَقَ قَبْلَ عِلْمِ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْفَسْخِ الْقَطْعُ ، وَكَذَا بَعْدَ عِلْمِهِ وَقَبْلَ طَلَبِ التَّخْلِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ دَخَلَ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ يُقْطَعُ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ لَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ ، وَسَبَقَهُ إلَى هَذَا التَّعْبِيرِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَقَالَ فِيهِ سم عَلَى حَجّ : وَقَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ الْمَنْفَعَةَ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ ، نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ اتَّجَهَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الدُّخُولِ عَلَى الرُّجُوعِ ، ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا لَمْ يُعْلَمْ رِضَا الْمُسْتَعِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَوْ اشْتَرَى حِرْزًا وَسُرِقَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ مَالَ الْبَائِعِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدَّى ثَمَنَهُ قُطِعَ ; لِأَنَّ لِلْبَائِعِ حَقَّ الْحَبْسِ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : إذَا رَجَعَ ) أَيْ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ كَمَا يَأْتِي وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ فِي الْقَطْعِ
( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَعَارَ ) كَانَ الْأَوْلَى وَلَوْ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَطَرُّ الْمُعِيرِ ) أَيْ قَطْعُهُ ( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ الْمَالَ قُطِعَ ) قَالَ ع : بِلَا خِلَافٍ ا هـ .
أَقُولُ : وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ فِي طَرِّ الْجَيْبِ هَتْكًا لِلْحِرْزِ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ ذَلِكَ إلَى تَمَكُّنِهِ مِنْ الرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ ) اقْتَصَرَ حَجّ عَلَى هَذِهِ الْعِلَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي الْمُؤَجِّرِ هُوَ انْتِفَاءُ شُبْهَتِهِ بِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ إلَخْ ، وَالْمَنَافِعُ هُنَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمُعِيرِ
( قَوْلُهُ : لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ ) فِيهِ شَيْءٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الِانْتِفَاعَ بِهِ دُونَ الْمَنْفَعَةِ
( قَوْلُهُ : أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَارِيَّةِ الصَّحِيحَةِ
( قَوْلُهُ : لَمْ يُقْطَعْ ) أَيْ الْمُعِيرُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث