نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8407 · ص. المطبوع 23 · الشرح
وَلِلزَّوْجِ تَعْزِيرُ زَوْجَتِهِ لِحَقِّ نَفْسِهِ كَنُشُوزٍ لَا لِحَقِّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يَبْطُلْ أَوْ يَنْقُصْ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِهِ كَمَا لَا يَخْفَى ( وَقِيلَ إنْ تَعَلَّقَ بِآدَمِيٍّ لَمْ يَكْفِ تَوْبِيخٌ ) لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ ، وَمَنَعَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ضَرْبَ الْمَسْتُورِ بِالدُّرَّةِ الْآنَ ; لِأَنَّهُ صَارَ عَارًا فِي ذُرِّيَّتِهِ وَاسْتُحْسِنَ ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : لَكِنْ لَا يُسَاعِدُهُ النَّقْلُ ، وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِإِدَامَةِ حَبْسِ مَنْ يُكْثِرُ الْجِنَايَةَ عَلَى النَّاسِ ، وَلَمْ يُفِدْ فِيهِ التَّعْزِيرُ إلَى مَوْتِهِ ( فَإِنْ ) ( جُلِدَ وَجَبَ أَنْ يَنْقُصَ ) عَنْ أَقَلِّ حُدُودِ الْمُعَزَّرِ فَيَنْقُصُ ( فِي عَبْدٍ عَنْ عِشْرِينَ جَلْدَةً ) وَنِصْفِ سَنَةٍ فِي حَبْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ( وَحُرٍّ عَنْ أَرْبَعِينَ ) جَلْدَةً وَسَنَةٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ .
( وَقِيلَ ) يَجِبُ النَّقْصُ فِيهِمَا عَنْ ( عِشْرِينَ ) لِخَبَرِ ؟ { ۝ مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ } لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ ( وَيَسْتَوِي فِي هَذَا ) أَيْ النَّقْصِ عَمَّا ذُكِرَ ( جَمِيعُ الْمُعَاصَى فِي الْأَصَحِّ ) .
23 وَالثَّانِي تُقَاسُ كُلُّ مَعْصِيَةٍ بِمَا يَلِيقُ بِهَا مِمَّا فِيهِ حَدٌّ فَيَنْقُصُ تَعْزِيرُ مُقَدِّمَةِ الزِّنَا عَنْ حَدِّهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ ، وَتَعْزِيرُ السَّبِّ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ وَإِنْ زَادَ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ ( وَلَوْ عَفَا مُسْتَحِقُّ حَدٍّ فَلَا تَعْزِيرَ ) يَجُوزُ ( لِلْإِمَامِ فِي الْأَصَحِّ ) لِانْتِفَاءِ نَظَرِهِ فِيهِ ( أَوْ ) مُسْتَحِقُّ ( تَعْزِيرٍ ) ( فَلَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ التَّعْزِيرُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِتَعَلُّقِهِ بِنَظَرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَوْفِيهِ إلَّا بَعْدَ طَلَبِ مُسْتَحِقِّهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ بِالْعَفْوِ يَسْقُطُ فَيَبْقَى حَقُّ الْإِصْلَاحِ لِيَنْزَجِرَ عَنْ عَوْدِهِ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَبْلَ الطَّلَبِ الْإِصْلَاحُ مُنْتَظَرٌ ، فَلَوْ أُقِيمَ لَفَاتَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ حَقُّ الطَّلَبِ وَحُصُولُ التَّشَفِّي ، لَكِنْ لَوْ طَلَبَهُ لَزِمَ الْإِمَامُ إجَابَتَهُ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ الْعَفْوُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَبِعَهُ فُرُوعُهُ وَغَيْرُهُمْ وَإِنْ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي خِلَافَهُ .
أَمَّا الْعَفْوُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّهِ تَعَالَى فَيَجُوزُ لَهُ حَيْثُ يَرَاهُ مَصْلَحَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث