نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَمُوصًى بِإِعْتَاقِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَنْذُورَ عِتْقُهُ وَمَنْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ النَّاشِرِيِّ خِلَافَهُ فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ قَالَ : لِأَنَّ كَسْبَهُ لِسَيِّدِهِ ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَشْرُوطَ إعْتَاقُهُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ ; لِأَنَّ الْقَطْعَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى هَلَاكِهِ فَيَفُوتُ الْكَسْبُ عَلَى السَّيِّدِ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ السَّيِّدَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَفْوِيتِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ ، نَعَمْ يَظْهَرُ مَا قَالَهُ سم فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا ، وَيَنْبَغِي مِثْلُهُ فِي الْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ بِسَنَةٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْحِمِّصَةِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ 33 قَوْلُهُ فِيهِ ) صِفَةُ سِلْعَةٍ أَيْ كَائِنَةً فِيهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَبِنَفْسِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعٍ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا خَطَرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي التَّرْكِ فَقَطْ اتَّحَدَتْ هَذِهِ مَعَ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا خَطَرَ فِيهِ كَمَا أَنَّ التَّرْكَ لَا خَطَرَ فِيهِ اتَّحَدَتْ مَعَ مَا بَعْدَهَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم حَجّ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وُجُوبَهُ ) أَيْ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ يَكْفِي عِلْمُ الْوَلِيِّ ) أَيْ بِالطِّبِّ ( قَوْلُهُ : وَأُمٌّ إذَا كَانَتْ قَيِّمَةً ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي أَوْ أَقَامَهَا الْأَبُ وَصِيَّةً ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ) أَيْ حُكْمُ الْأُمِّ بِكَوْنِهَا قَيِّمَةً ( قَوْلُهُ : قَطْعَهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ) وَمَثَلُ السِّلْعَةِ فِيمَا ذَكَرَ وَفِيمَا يَأْتِي الْعُضْوُ الْمُتَأَكِّلُ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيَجُوزُ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ لِلْحَاجَةِ ، وَيُسَنُّ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُتَأَلِّمِ تَعْجِيلُ الْمَوْتِ ، وَإِنْ عَظُمَ أَلَمُهُ وَلَمْ يُطِقْهُ ; لِأَنَّ بَرَأَهُ مَرْجُوٌّ ، فَلَوْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مُحْرِقٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ أَوْ مَاءٍ مُغْرِقٍ وَرَآهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّبْرِ جَازَ ; لِأَنَّهُ أَهْوَنُ ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ لَهُ قَتْلَ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إغْرَاقٍ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ وَالِدِهِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ا هـ خَطِيبٌ وَرَوْضٌ .
وَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ : فَلَوْ أَلْقَى فِي مُحْرِقٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ وَعِنْدَهُ مَاءٌ مُغْرِقٌ وَرَآهُ أَهْوَنَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَا ) أَيْ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ ( قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ أَيْ وَعَلَيْهَا فَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ وَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فَاسِقًا ( قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْقَوَدُ ) أَيْ وَعَلَى الْأَبِ الدِّيَةُ ; لِأَنَّهُ عَمْدٌ ( قَوْلُهُ : أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ لِنَفْعِهِ ) 34 أَيْ أَوْ عَرَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالطِّبِّ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ فِي الرِّعَايَةِ ) اسْمُ كِتَابٍ ( قَوْلُهُ : لِتَقَدُّمِ السَّبَبِ ) أَيْ وَهُوَ الثَّقْبُ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُجْدٍ ) أَيْ قَوْلٌ أَوْ أَمْرٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ ) أَيْ فِي الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ ، وَأَمَّا ثَقْبُ الْمَنْخَرِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْآذَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَجْرِ عَادَةُ أَهْلِ نَاحِيَةٍ بِهِ وَعَدُّهُمْ لَهُ زِينَةً ، وَإِلَّا فَهُوَ كَتَثْقِيبِ الْآذَانِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَيَظْهَرُ فِي خَرْقِ الْأَنْفِ بِحَلْقَةٍ تُعْمَلُ فِيهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا زِينَةَ فِي ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا إلَّا عِنْدَ فِرْقَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِهَا مَعَ الْعُرْفِ ، بِخِلَافِ مَا فِي الْآذَانِ ا هـ : أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَضْعُ الْخِزَامِ لِلزِّينَةِ وَلَا النَّظَرُ إلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَمُوصًى بِإِعْتَاقِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَنْذُورَ عِتْقُهُ وَمَنْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ النَّاشِرِيِّ خِلَافَهُ فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ قَالَ : لِأَنَّ كَسْبَهُ لِسَيِّدِهِ ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَشْرُوطَ إعْتَاقُهُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ ; لِأَنَّ الْقَطْعَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى هَلَاكِهِ فَيَفُوتُ الْكَسْبُ عَلَى السَّيِّدِ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ السَّيِّدَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَفْوِيتِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ ، نَعَمْ يَظْهَرُ مَا قَالَهُ سم فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا ، وَيَنْبَغِي مِثْلُهُ فِي الْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ بِسَنَةٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْحِمِّصَةِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ 33 قَوْلُهُ فِيهِ ) صِفَةُ سِلْعَةٍ أَيْ كَائِنَةً فِيهِ ا هـ سم عَلَى حَجّ وَبِنَفْسِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعٍ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ ) إنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا خَطَرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي التَّرْكِ فَقَطْ اتَّحَدَتْ هَذِهِ مَعَ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقَطْعَ لَا خَطَرَ فِيهِ كَمَا أَنَّ التَّرْكَ لَا خَطَرَ فِيهِ اتَّحَدَتْ مَعَ مَا بَعْدَهَا ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم حَجّ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وُجُوبَهُ ) أَيْ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ يَكْفِي عِلْمُ الْوَلِيِّ ) أَيْ بِالطِّبِّ ( قَوْلُهُ : وَأُمٌّ إذَا كَانَتْ قَيِّمَةً ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي أَوْ أَقَامَهَا الْأَبُ وَصِيَّةً ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُقَيِّدْهُ ) أَيْ حُكْمُ الْأُمِّ بِكَوْنِهَا قَيِّمَةً ( قَوْلُهُ : قَطْعَهَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ) وَمَثَلُ السِّلْعَةِ فِيمَا ذَكَرَ وَفِيمَا يَأْتِي الْعُضْوُ الْمُتَأَكِّلُ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيَجُوزُ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ لِلْحَاجَةِ ، وَيُسَنُّ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُتَأَلِّمِ تَعْجِيلُ الْمَوْتِ ، وَإِنْ عَظُمَ أَلَمُهُ وَلَمْ يُطِقْهُ ; لِأَنَّ بَرَأَهُ مَرْجُوٌّ ، فَلَوْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مُحْرِقٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ أَوْ مَاءٍ مُغْرِقٍ وَرَآهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّبْرِ جَازَ ; لِأَنَّهُ أَهْوَنُ ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ لَهُ قَتْلَ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إغْرَاقٍ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ وَالِدِهِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ا هـ خَطِيبٌ وَرَوْضٌ .
وَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ : فَلَوْ أَلْقَى فِي مُحْرِقٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ وَعِنْدَهُ مَاءٌ مُغْرِقٌ وَرَآهُ أَهْوَنَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَفَارَقَا ) أَيْ فِي حَالَةِ الِاسْتِوَاءِ ( قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْخَطَرِ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ أَيْ وَعَلَيْهَا فَهِيَ مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ وَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فَاسِقًا ( قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ الْقَوَدُ ) أَيْ وَعَلَى الْأَبِ الدِّيَةُ ; لِأَنَّهُ عَمْدٌ ( قَوْلُهُ : أَشَارَ بِهِ طَبِيبٌ لِنَفْعِهِ ) 34 أَيْ أَوْ عَرَفَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالطِّبِّ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ فِي الرِّعَايَةِ ) اسْمُ كِتَابٍ ( قَوْلُهُ : لِتَقَدُّمِ السَّبَبِ ) أَيْ وَهُوَ الثَّقْبُ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُجْدٍ ) أَيْ قَوْلٌ أَوْ أَمْرٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ ) أَيْ فِي الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ ، وَأَمَّا ثَقْبُ الْمَنْخَرِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْآذَانِ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَجْرِ عَادَةُ أَهْلِ نَاحِيَةٍ بِهِ وَعَدُّهُمْ لَهُ زِينَةً ، وَإِلَّا فَهُوَ كَتَثْقِيبِ الْآذَانِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَيَظْهَرُ فِي خَرْقِ الْأَنْفِ بِحَلْقَةٍ تُعْمَلُ فِيهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا زِينَةَ فِي ذَلِكَ يُغْتَفَرُ لِأَجْلِهَا إلَّا عِنْدَ فِرْقَةٍ قَلِيلَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِهَا مَعَ الْعُرْفِ ، بِخِلَافِ مَا فِي الْآذَانِ ا هـ : أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى مَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَضْعُ الْخِزَامِ لِلزِّينَةِ وَلَا النَّظَرُ إلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث