نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8561 · ص. المطبوع 73 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ الْجَوَازُ بِمُحْتَاجٍ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ مَنْ لَهُ سَهْمٌ أَوْ رَضَخَ ) هَذَا التَّعْمِيمُ قَصَدَ بِهِ التَّقْيِيدَ فَخَرَجَ بِهِ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَلَا رَضْخَ كَالذِّمِّيِّ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْجِهَادِ 73 وَالْمُسْلِمِ الْمُسْتَأْجَرِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَخِدْمَةِ الدَّوَابِّ فَلَيْسَ لَهُمْ التَّبْسِيطُ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ لِلذِّمِّيِّ ذَلِكَ ) قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالذِّمِّيِّ أَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يَتَبَسَّطُ وَإِنْ اسْتَعَنَّا بِهِ فَلْيُرَاجَعْ ، وَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ ذُكِرَ لِتَأْوِيلِ الدَّعْوَى بِالْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ مَنْ لَا يُرْضَخُ لَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْجِهَادِ ) أَيْ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجِهَادِ كَالْخِدْمَةِ أَوْ لِنَفْسِ الْجِهَادِ بِأَنْ كَانَ ذِمِّيًّا ، وَالْمُرَادُ أَنَّ عِبَارَتَهُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَبَسَّطُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ سَوَاءٌ مَنْ لَهُ سَهْمٌ إلَخْ ، هَذَا وَإِنْ أُرِيدَ بِالْغَانِمِ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي الْغَنِيمَةِ لَمْ يَدْخُلْ مَنْ ذُكِرَ فِي عِبَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِقْرَاضُهُ بِمِثْلِهِ مِنْهُ ) أَيْ مِمَّا يَتَبَسَّطُ بِهِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يُقْرِضُهُ لِيَرُدَّهُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ ، فَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لِلْمُقْتَرِضِ الرَّدُّ مِنْ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُطَالَبْ بِبَدَلٍ فِيمَا يَظْهَرُ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ فَرْضًا حَقِيقِيًّا إذْ شَرْطُهُ مِلْكُ الْمُقْرَضِ ، وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ بِرِبًا ) وَفِي نُسْخَةٍ بَيْعًا ، وَهِيَ أَوْلَى ; لِأَنَّ الرِّبَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ : كَتَنَاوُلِ الضِّيفَانِ لُقْمَةً ) أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ ( قَوْلُهُ : وَمُطَالَبَتُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِلُقْمَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَدْخُلَا دَارَ الْإِسْلَامِ ) أَيْ فَإِنْ دَخَلَاهَا سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْبَلُ ) أَيْ الْمُقْرِضُ أَيْ لَا يَجُوزُ ، وَقَوْلُهُ مِنْهُ : أَيْ الْمُقْتَرِضِ ( قَوْلُهُ : يَأْخُذُ مَا يَحْتَاجُهُ ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مَا لَمْ تَدُلَّ الْقَرَائِنُ عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَثِمَ وَضَمِنَهُ ) أَيْ الْأَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ أَكَلَ فَوْقَ الشِّبَعِ ) أَيْ وَالْمُصَدَّقُ فِي الْقَدْرِ هُوَ الْآخِذُ وَالْآكِلُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ ( قَوْلُهُ : لَا لِنَحْوِ طَيْرِهِ ) مِنْ النَّحْوِ الدَّوَابِّ الْغَيْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا فِي الْحَرْبِ عَلَى مَا يَأْتِي ، وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ : فَرْعٌ : لَوْ كَانَ جَمِيعُ الْغَنِيمَةِ أَطْعِمَةً وَعَلَفًا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ التَّبَسُّطِ بِالْجَمِيعِ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ وِفَاقًا لطب فَتَأَمَّلْ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَيْ عَلَى الْعُمُومِ ) أَيْ فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ ( قَوْلُهُ : أَخَذَ بِلَا أُجْرَةٍ ثُمَّ رَدَّ ) أَيْ فَإِنْ تَلِفَ فَهَلْ يَضْمَنُهُ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَيُحْسَبُ عَلَيْهِ مِنْ سَهْمِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ فِي السُّكَّرِ وَالْفَانِيذِ ، وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِ السُّكَّرِ بِأَنَّهُ أَخَذَ هَذَا لِمَصْلَحَةِ الْقِتَالِ وَنَحْوَ السُّكَّرِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ ، وَجَوَّزَ لَهُ أَخْذَهُ بِالْعِوَضِ فَيَدُهُ عَلَيْهِ يَدُ ضَمَانٍ وَلَا كَذَلِكَ هَذَا ( قَوْلُهُ : أَوْ يَحْسِبُهُ ) بَابُهُ نَصَرَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : فَعَلَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ بِفَتْحِ اللَّامِ 74 قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ الْوَصْفِيَّةِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الْحَالُ جَامِدًا أُوِّلَ بِمُشْتَقٍّ .
قَالَ الْأُشْمُونِيُّ : وَفِيهِ تَكَلُّفٌ ، وَإِلَّا فَهَذَا وَنَحْوُهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ ، وَقَوْلُهُ وَعَلَى الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ وَسُكُونُهَا ( قَوْلُهُ : فَلَوْ جَاهَدْنَاهُمْ ) مُحْتَرَزُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ التَّبَسُّطَ بِدَارِ الْحَرْبِ حَيْثُ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ ، وَلِأَنَّ دَارَ الْحَرْبِ إلَخْ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَمَحَلُّ التَّبَسُّطِ دَارُهُمْ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَتَّجِهُ فِي خَيْلِ حَرْبٍ ) أَيْ خَيْلٍ تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ أُخِذَتْ غَنِيمَةً ، بِخِلَافِ مَا غُنِمَ مِنْ الْخَيْلِ ، وَلَا يَصْلُحُ لِلْحَرْبِ كَالْكَبِيرِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ ) أَيْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْمَذْبُوحِ حَيًّا .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) تَوْجِيهٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالصَّحِيحُ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ ، أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَنَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : حَاقَّةٌ ) أَيْ شَدِيدَةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَجْلِ نَحْوِ لَحْمِهِ ) ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ذَبَحَهُ لِلِاحْتِيَاجِ لِجِلْدِهِ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِهِ ) أَيْ الْمُحْتَاجُ ( قَوْلُهُ : أَمَرَ الْإِمَامُ ) أَيْ وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : لِذَوِي الْحَاجَاتِ ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَ غَيْرُ ذَوِي الْحَاجَةِ فَهَلْ يَضْمَنُهُ بِرَدِّ بَدَلِهِ لِلْمَغْنَمِ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ غَيْرَهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ ) أَيْ فِي الْمَعِيَّةِ فَقَطْ ، 75 وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ فَلَا يُخَالِفُ قَوْلُهُ قَبْلَ جَوَازِهِ لِمَنْ لَحِقَهُ بَعْدَ الْحَرْبِ وَقَبْلَ الْحِيَازَةِ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ ) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ تَافِهَةً ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ إرَادَتُهُ ) أَيْ إرَادَةُ كَوْنِهِ بِمَعْنَى الْغَنِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُنَا بِحِلِّهِ ) أَيْ اعْتِقَادِنَا حِلَّهُ إلَخْ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث