نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَتُؤْخَذُ ) الْجِزْيَةُ مَا لَمْ تُؤَدَّ بِاسْمِ زَكَاةٍ ( بِإِهَانَةٍ ) ( فَيَجْلِسُ الْآخِذُ ، وَيَقُومُ الذِّمِّيُّ وَيُطَأْطِئُ رَأْسَهُ وَيَحْنِي ظَهْرَهُ وَيَضَعُهَا فِي الْمِيزَانِ وَيَقْبِضُ الْآخِذُ لِحْيَتَهُ وَيَضْرِبُ ) بِكَفِّهِ مَفْتُوحَةً ( لِهْزِمَتَيْهِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَالزَّاي وَهُمَا مُجْتَمَعُ اللَّحْمِ بَيْنَ الْمَاضِغِ وَالْأُذُنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ : أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ الِاكْتِفَاءَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَحَدِهِمَا ، وَيَقُولُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَدِّ حَقَّ اللَّهِ ( وَكُلُّهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ ( مُسْتَحَبٌّ ، وَقِيلَ وَاجِبٌ ) إذْ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ الصَّغَارَ فِي الْآيَةِ بِذَلِكَ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ ) ( تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ ) أَوْ ذِمِّيٍّ ( بِالْأَدَاءِ ) لَهَا ( وَحَوَالَةٍ ) بِهَا ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُسْلِمِ ( وَ ) لِلْمُسْلِمِ ( أَنْ يَضْمَنَهَا ) عَنْ الذِّمِّيِّ ، وَيَمْتَنِعُ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي لِفَوَاتِ الْإِهَانَةِ الْوَاجِبَةِ حَتَّى فِي تَوْكِيلِ الذِّمِّيِّ ; لِأَنَّ كُلَّ فَرْدٍ مَقْصُودٌ بِالصَّغَارِ ( قُلْتُ : هَذِهِ الْهَيْئَةُ بَاطِلَةٌ ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ أَصْلٍ لَهَا مِنْ السُّنَّةِ ، وَلَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ مِنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَلْ تُؤْخَذُ بِرِفْقٍ كَسَائِرِ الدُّيُونِ ، وَفِيهِ تَحَمُّلٌ عَلَى الذَّاكِرِينَ لَهَا ، وَالْخِلَافُ فِيهَا الْمُسْتَنِدُ إلَى تَفْسِيرِ الصَّغَارِ فِي الْآيَةِ بِهَا الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا الْمَسَائِلُ الْمَذْكُورَةُ ، وَيَكْفِي فِي الصَّغَارِ الْتِزَامُ أَحْكَامِهَا ( وَدَعْوَى اسْتِحْبَابِهَا ) فَضْلًا عَنْ وُجُوبِهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْخُرَاسَانِيِّينَ ( أَشَدُّ خَطَأً ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) فَيَحْرُمُ فِعْلُهَا إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ تَأَذِّيهِ بِهَا وَإِلَّا فَتُكْرَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث