نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَأَكْمَلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ) لِلِاتِّبَاعِ ، وَلَا يُسَنُّ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمَنْقُولِ لَكِنَّهَا ثَبَتَتْ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ كَثِيرٌ نَدْبَهَا ( مَرَّتَيْنِ ) وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ كَمَا سَيَأْتِي لِلِاتِّبَاعِ ، وَأَخْبَارُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ ضَعِيفَةٌ أَوْ مَحْمُولَةٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَقَدْ يَحْرُمُ السَّلَامُ الثَّانِي عِنْدَ عُرُوضِ مُنَافٍ عَقِبَ الْأُولَى كَحَدَثٍ وَخُرُوجِ وَقْتِ جُمُعَةٍ وَتَخَرُّقِ خُفٍّ وَنِيَّةِ إقَامَةٍ وَانْكِشَافِ عَوْرَةٍ وَسُقُوطِ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا عَلَيْهِ ، وَهِيَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِهَا وَمُكَمِّلَاتِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ لَهُمَا مَرَّةً أَنَّهَا مِنْهَا وَأُخْرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهَا ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلَا تَنَاقَضَ وَيُسَنُّ عِنْدَ إتْيَانِهِ بِهِمَا أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْعَبَّادِيِّ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَلَوْ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ عَلَى اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ أَتَى بِالْأُولَى وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ لَمْ تُحْسَبْ وَيُسَلِّمُ التَّسْلِيمَتَيْنِ كَمَا أَفْتَى بِهِ 538 الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ فِي فَتَاوِيهِ ، وَيُفَارِقُ ذَلِكَ حُسْبَانُ جُلُوسِهِ بِنِيَّةِ الِاسْتِرَاحَةِ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ لَمْ تَشْمَلْ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِهَا لَا مِنْ نَفْسِهَا ، وَلِهَذَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا لَمْ تَبْطُلْ فَصَارَ كَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ سَجَدَ لِتِلَاوَةٍ أَوْ سَهْوٍ فَإِنَّهَا لَا تَقُومُ مَقَامَ تِلْكَ السَّجْدَةِ ، بِخِلَافِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَإِنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ شَامِلَةٌ لَهَا وَأَنْ تَكُونَ الْأُولَى ( يَمِينًا وَ ) الْأُخْرَى ( شِمَالًا ) لِلِاتِّبَاعِ ( مُلْتَفِتًا ) فِي التَّسْلِيمَةِ ( الْأُولَى حَتَّى يَرَى خَدَّهُ الْأَيْمَنَ ) فَقَطْ لَا خَدَّاهُ ( وَفِي ) التَّسْلِيمَةِ ( الثَّانِيَةِ ) حَتَّى يَرَى خَدَّهُ ( الْأَيْسَرَ ) كَذَلِكَ ، وَيُسَنُّ أَنْ يَبْتَدِئَ بِهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ بِوَجْهِهِ .
أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ ( نَاوِيًا السَّلَامَ ) بِمَرَّةِ الْيَمِينِ الْأُولَى ( عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ ) بِمَرَّةٍ الْيَسَارَ عَلَى مَنْ عَنْ ( يَسَارِهِ ) وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ عَلَى مُحَاذِيهِ ( مِنْ مَلَائِكَةٍ وَمُؤْمِنِي إنْسٍ وَجِنٍّ ) سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْمُومًا أَمْ إمَامًا .
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَنْوِي بِهِمَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ( وَيَنْوِي الْإِمَامُ ) زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ
539 ( السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ ) مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِالْأُولَى ، وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ بِالثَّانِيَةِ ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ( وَهُمْ الرَّدَّ عَلَيْهِ ) وَعَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَأْمُومِينَ فَيَنْوِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِالثَّانِيَةِ وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ بِالْأُولَى ، فَإِنْ حَاذَاهُ فَبِالْأُولَى أَوْلَى ، لِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ فِي التَّرْجِيحِ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَمْ لَا كَمَا مَرَّ ، وَاسْتَشْكَلَ كَوْنُ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَنْوِي الرَّدَّ عَلَيْهِ بِالْأُولَى لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْإِمَامُ إنَّمَا يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ بِالثَّانِيَةِ فَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إنَّمَا يُسَلِّمُ الْأُولَى مَعَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّسْلِيمَتَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ .
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الْبَرَاءِ { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ } وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا قَوْلُهُمْ يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلنِّيَّةِ ، فَإِنَّ الْخِطَابَ كَافٍ فِي الصَّرْفِ إلَيْهِمْ ، فَأَيُّ مَعْنًى لِلنِّيَّةِ وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا كَمَا لَا يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُ خَارِجَ الصَّلَاةِ إذَا سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ إلَى نِيَّةٍ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ .
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمَّا عَارَضَ ذَلِكَ تَحَلُّلَ الصَّلَاةِ احْتَاجَ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ خَارِجِهَا .
أَمَّا بِصَدْرِهِ فَوَاجِبٌ ( نَاوِيًا السَّلَامَ ) بِمَرَّةِ الْيَمِينِ الْأُولَى ( عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ ) بِمَرَّةٍ الْيَسَارَ عَلَى مَنْ عَنْ ( يَسَارِهِ ) وَبِأَيِّهِمَا شَاءَ عَلَى مُحَاذِيهِ ( مِنْ مَلَائِكَةٍ وَمُؤْمِنِي إنْسٍ وَجِنٍّ ) سَوَاءٌ أَكَانَ مَأْمُومًا أَمْ إمَامًا .
أَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَيَنْوِي بِهِمَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَعَلَى مُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ( وَيَنْوِي الْإِمَامُ ) زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ
539 ( السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ ) مَنْ عَنْ يَمِينِهِ بِالْأُولَى ، وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ بِالثَّانِيَةِ ، وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ ( وَهُمْ الرَّدَّ عَلَيْهِ ) وَعَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَأْمُومِينَ فَيَنْوِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِالثَّانِيَةِ وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ بِالْأُولَى ، فَإِنْ حَاذَاهُ فَبِالْأُولَى أَوْلَى ، لِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ فِي التَّرْجِيحِ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ هِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَمْ لَا كَمَا مَرَّ ، وَاسْتَشْكَلَ كَوْنُ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَنْوِي الرَّدَّ عَلَيْهِ بِالْأُولَى لِأَنَّ الرَّدَّ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ ، وَالْإِمَامُ إنَّمَا يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ بِالثَّانِيَةِ فَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إنَّمَا يُسَلِّمُ الْأُولَى مَعَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ التَّسْلِيمَتَيْنِ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْقِيقِ .
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الْبَرَاءِ { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ } وَاسْتَشْكَلَ أَيْضًا قَوْلُهُمْ يَنْوِي السَّلَامَ عَلَى الْمُقْتَدِينَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلنِّيَّةِ ، فَإِنَّ الْخِطَابَ كَافٍ فِي الصَّرْفِ إلَيْهِمْ ، فَأَيُّ مَعْنًى لِلنِّيَّةِ وَالصَّرِيحُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا كَمَا لَا يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُ خَارِجَ الصَّلَاةِ إذَا سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ إلَى نِيَّةٍ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ .
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمَّا عَارَضَ ذَلِكَ تَحَلُّلَ الصَّلَاةِ احْتَاجَ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ خَارِجِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث