نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8982 · ص. المطبوع 229 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي نَذْرِ النُّسُكِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا
( قَوْلُهُ : أَوْ نَوَاهُ ) أَوْ نَوَى مَا يَخْتَصُّ بِهِ كَالطَّوَافِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَفَى ذَلِكَ فِي نَذْرِهِ ) بِخِلَافِ مَنْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِشَاةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى أَنْ لَا يُفَرَّقَ لَحْمُهَا فَإِنَّ النَّذْرَ يَلْغُو ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّذْرَ وَالشَّرْطَ هُنَا تَضَادَّا فِي مُعَيَّنٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِاقْتِضَاءِ الْأَوَّلِ خُرُوجَهَا عَنْ مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ النَّذْرِ ، وَالثَّانِي بَقَاءَهَا .
عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ النَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا ثَمَّ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ غَيْرُ النُّسُكِ فَلَمْ تُضَادِدْ نِيَّتُهُ ذَاتَ الْإِتْيَانِ بَلْ لَازِمَهُ وَالنُّسُكَ 229 لِشِدَّةِ تَشَبُّثِهِ وَلُزُومِهِ كَمَا يُعْرَفُ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِهِ لَا يَتَأَثَّرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُضَادَّةِ لِضَعْفِهَا ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَرَاغُ التَّحَلُّلَيْنِ ) وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ مَعَ السَّعْيِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَأَخَّرَ رَمَى ) أَيْ لِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا فَالْقِيَامُ قُعُودٌ وَزِيَادَةٌ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْقُعُودَ جَعْلُ النِّصْفِ الْأَعْلَى مُنْتَصِبًا وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْقِيَامِ مَعَ زِيَادَةٍ وَهِيَ انْتِصَابُ السَّاقَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : فَوُجِدَ الْمَنْذُورُ هُنَا بِزِيَادَةٍ ) قَالَ حَجّ : كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ( قَوْلُهُ : لَوْ نَذَرَ شَاةً ) أَيْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ بَعْضَ الْبَدَنَةِ ) وَهُوَ السُّبُعُ ( قَوْلُهُ : أَوْ فَاتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ فِيهِ مَشْيٌ ) أَيْ فِيمَا يُتِمُّهُ ( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ الْوَاقِعُ عَنْ نَذْرِهِ ) أَيْ بِخِلَافِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ عَنْ نَذْرِهِ لَمْ يَكُنْ الْمَشْيُ فِيهِ مَنْذُورًا فَلَا يُشْكِلُ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَشْيِ فِيهِ بِوُجُوبِ الْمُضِيِّ فِي فَاسِدِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَكْسُهُ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ أَمْشِي حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ( قَوْلُهُ : بِقَيْدِهِ الْمَارِّ ) هُوَ قَوْلُهُ مُقَيِّدًا لَهُ بِالْحَرَامِ أَوْ نَوَاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ مَعَ النُّسُكِ ) 230 أَيْ مِنْ الْمِيقَاتِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَكَرَّرَ الدَّمُ بِتَكَرُّرِ الرُّكُوبِ قِيَاسًا عَلَى اللُّبْسِ بِأَنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ الرُّكُوبَيْنِ مَشْيٌ ( قَوْلُهُ : وَتُهْدِي هَدْيًا ) أَيْ وَكَانَتْ نَذَرَتْ الْمَشْيَ ( قَوْلُهُ : أَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ ( قَوْلُهُ : وَقَيَّدَ الْبُلْقِينِيُّ ) أَيْ يَعْنِي فِيمَا لَوْ قَالَ أَمْشِي إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ، أَمَّا لَوْ قَالَ أَحُجُّ مَاشِيًا فَلَا يَأْتِي فِيهِ الْقَيْدُ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) جَاوَزَ الْمِيقَاتَ أَمْ لَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث