نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ ) يُفِيدُ أَنَّ الثَّوْبَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ الْجِنِّ وَالْمَلَكِ فَلْيُرَاجَعْ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ رُؤْيَةِ الْمَلَكِ مَعَ الثَّوْبِ قِصَّةُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهَا حِينَ أَلْقَتْ الْخِمَارَ عَنْ رَأْسِهَا لِتَخْتَبِرَ حَالَ جِبْرِيلَ لَمَّا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ الْمَبْعَثِ هَلْ هُوَ مَلَكٌ أَوْ لَا ، فَإِنَّ الْمَلَكَ لَا يُرَى لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ عَدَمِ السِّتْرِ ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْهَمْزِيَّةِ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ فَأَمَاطَتْ عَنْهَا الْخِمَارَ لِتَدْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَهُوَ الْوَحْيُ أَمْ هُوَ الْإِغْمَاءُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاخْتَفَى عِنْدَ كَشْفِهَا الرَّأْسَ جِبْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ لَ فَمَا عَادَ أَوْ أُعِيدَ الْغِطَاءُ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأَوَّلِ ) أَيْ إطْلَاقُ الزِّينَةِ عَلَى الثِّيَابِ : وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ إطْلَاقُ الْمَسْجِدِ عَلَى الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الثَّوْبُ مَجَازًا ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الزِّينَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ . ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَا مَجَازَ . اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ مَا فِي الْقَامُوسِ مَجَازٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَرْتَكِبُهُ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ النِّسَاءِ لَا تَكُونُ غَالِبًا إلَّا مِنْ الْبَالِغَاتِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ ، وَلَمْ يُنْسَبْ إلَى تَقْصِيرٍ لِمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَبَهَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ : أَيْ السِّتْرِ ( قَوْلُهُ : صَلَّى عَارِيًّا ) أَيْ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ اعْتِمَادِهِ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ فِي هَذِهِ 6 الْحَالَةِ فَلَا يُكَلَّفُ غَضَّ الْبَصَرِ ( قَوْلُهُ : قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْعَوْرَةَ الَّتِي يَجِبُ سِتْرُهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَيْسَتْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَالرُّكْبَةُ مِنْ الْمَرْأَةِ ) شَمَلَ الْأَمَةَ لَكِنْ جَعَلَهَا حَجّ كَالرَّجُلِ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم الْمُتَّجَهُ الْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مَرَّ ( قَوْلُهُ : يَرَى الْأَوَّلَ ) أَيْ يَعْلَمُهُ .
( قَوْلُهُ : بَلْ صَرَّحَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : بِجَوَازِ كَشْفِهَا فِي الْخَلْوَةِ لِأَدْنَى غَرَضٍ ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ أَيْضًا ، وَلَيْسَ مِنْ الْغَرَضِ حَاجَةُ الْجِمَاعِ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ أَنْ يَكُونَا مُسْتَتِرَيْنِ ، وَقَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ بِجَرِّ كَرَاهَةٍ مُنَوَّنَةٍ ; لِأَنَّ لَا زَائِدَةٌ . فَإِنْ قُلْت : لَا زِيَادَةَ إذْ الزَّائِدُ دُخُولُهُ فِي الْكَلَامِ كَخُرُوجِهِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهُ إذْ هِيَ تُفِيدُ النَّفْيَ . قُلْنَا : هَذِهِ زَائِدَةٌ لَفْظًا فَتَخَطَّاهَا الْعَامِلُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَصِيَانَةِ الثَّوْبِ ) قَيَّدَهُ حَجّ بِثَوْبِ التَّجَمُّلِ . أَقُولُ : وَلَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ رَأَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ طَوْقُهُ ضَيِّقًا جِدًّا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُ فِيمَا يَأْتِي تُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالْوَاسِعِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ ذَاكَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ .
وَمَا ذَكَرَ فِي الضِّيقِ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْأَعْمَى ، أَمَّا هُوَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ صَلَاتُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ بِبَدَنِ إمَامِهِ أَوْ ثِيَابِهِ نَجَاسَةً مِنْ فَرْضِ الْبَعِيدِ قَرِيبًا وَالْأَعْمَى بَصِيرًا إلَخْ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِعَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ ; لِأَنَّ سُتْرَتَهُ شَرْعِيَّةٌ وَالنَّظَرُ مِنْهُ مُسْتَحِيلٌ وَلَا قُوَّةَ فِيهِ وَلَا فِعْلَ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ ) أَيْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ حَرَامًا . ا هـ رَمْلِيٌّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ . وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا ، وَكَذَا النَّفَلُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ قَطْعَهُ بِالنَّظَرِ ، وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ ) 7 عَطْفٌ مُغَايِرٌ ( قَوْلُهُ : وَتُطْلَقُ ) أَيْ شَرْعًا وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ : مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ وَمَلَكٍ ) يُفِيدُ أَنَّ الثَّوْبَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ الْجِنِّ وَالْمَلَكِ فَلْيُرَاجَعْ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ رُؤْيَةِ الْمَلَكِ مَعَ الثَّوْبِ قِصَّةُ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْهَا حِينَ أَلْقَتْ الْخِمَارَ عَنْ رَأْسِهَا لِتَخْتَبِرَ حَالَ جِبْرِيلَ لَمَّا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ الْمَبْعَثِ هَلْ هُوَ مَلَكٌ أَوْ لَا ، فَإِنَّ الْمَلَكَ لَا يُرَى لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مَعَ عَدَمِ السِّتْرِ ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْهَمْزِيَّةِ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ فَأَمَاطَتْ عَنْهَا الْخِمَارَ لِتَدْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ أَهُوَ الْوَحْيُ أَمْ هُوَ الْإِغْمَاءُ ﴿﴾ ﴿﴾ فَاخْتَفَى عِنْدَ كَشْفِهَا الرَّأْسَ جِبْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ لَ فَمَا عَادَ أَوْ أُعِيدَ الْغِطَاءُ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأَوَّلِ ) أَيْ إطْلَاقُ الزِّينَةِ عَلَى الثِّيَابِ : وَقَوْلُهُ الثَّانِي أَيْ إطْلَاقُ الْمَسْجِدِ عَلَى الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الثَّوْبُ مَجَازًا ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ الزِّينَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ . ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَا مَجَازَ . اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ مَا فِي الْقَامُوسِ مَجَازٌ ، وَهُوَ كَثِيرًا مَا يَرْتَكِبُهُ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ النِّسَاءِ لَا تَكُونُ غَالِبًا إلَّا مِنْ الْبَالِغَاتِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ ، وَلَمْ يُنْسَبْ إلَى تَقْصِيرٍ لِمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اشْتَبَهَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ اجْتَهَدَ فِي الثَّوْبَيْنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ : أَيْ السِّتْرِ ( قَوْلُهُ : صَلَّى عَارِيًّا ) أَيْ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ اعْتِمَادِهِ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ فِي هَذِهِ 6 الْحَالَةِ فَلَا يُكَلَّفُ غَضَّ الْبَصَرِ ( قَوْلُهُ : قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) بَيَّنَ بِهِ أَنَّ الْعَوْرَةَ الَّتِي يَجِبُ سِتْرُهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لَيْسَتْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَالرُّكْبَةُ مِنْ الْمَرْأَةِ ) شَمَلَ الْأَمَةَ لَكِنْ جَعَلَهَا حَجّ كَالرَّجُلِ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم الْمُتَّجَهُ الْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مَرَّ ( قَوْلُهُ : يَرَى الْأَوَّلَ ) أَيْ يَعْلَمُهُ .
( قَوْلُهُ : بَلْ صَرَّحَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : بِجَوَازِ كَشْفِهَا فِي الْخَلْوَةِ لِأَدْنَى غَرَضٍ ) أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ أَيْضًا ، وَلَيْسَ مِنْ الْغَرَضِ حَاجَةُ الْجِمَاعِ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ أَنْ يَكُونَا مُسْتَتِرَيْنِ ، وَقَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ بِجَرِّ كَرَاهَةٍ مُنَوَّنَةٍ ; لِأَنَّ لَا زَائِدَةٌ . فَإِنْ قُلْت : لَا زِيَادَةَ إذْ الزَّائِدُ دُخُولُهُ فِي الْكَلَامِ كَخُرُوجِهِ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهُ إذْ هِيَ تُفِيدُ النَّفْيَ . قُلْنَا : هَذِهِ زَائِدَةٌ لَفْظًا فَتَخَطَّاهَا الْعَامِلُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَصِيَانَةِ الثَّوْبِ ) قَيَّدَهُ حَجّ بِثَوْبِ التَّجَمُّلِ . أَقُولُ : وَلَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ رَأَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ طَوْقُهُ ضَيِّقًا جِدًّا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُ فِيمَا يَأْتِي تُفِيدُ التَّقْيِيدَ بِالْوَاسِعِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ ذَاكَ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ .
وَمَا ذَكَرَ فِي الضِّيقِ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْأَعْمَى ، أَمَّا هُوَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ صَلَاتُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ بِبَدَنِ إمَامِهِ أَوْ ثِيَابِهِ نَجَاسَةً مِنْ فَرْضِ الْبَعِيدِ قَرِيبًا وَالْأَعْمَى بَصِيرًا إلَخْ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِعَدَمِ بُطْلَانِ صَلَاتِهِ ; لِأَنَّ سُتْرَتَهُ شَرْعِيَّةٌ وَالنَّظَرُ مِنْهُ مُسْتَحِيلٌ وَلَا قُوَّةَ فِيهِ وَلَا فِعْلَ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ ) أَيْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ حَرَامًا . ا هـ رَمْلِيٌّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ . وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا ، وَكَذَا النَّفَلُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ قَطْعَهُ بِالنَّظَرِ ، وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ لِجَوَازِ الْخُرُوجِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحُ ) 7 عَطْفٌ مُغَايِرٌ ( قَوْلُهُ : وَتُطْلَقُ ) أَيْ شَرْعًا وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث