الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ { وَالْمُوَالَاةُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ } . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ إحْدَاهَا : هِيَ فَرْضٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . لِقَوْلِهِ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ : فَإِنْ خَلَعَ قَبْلَ ذَلِكَ أَعَادَ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَالثَّانِيَةُ : لَيْسَتْ بِفَرْضٍ ، بَلْ هِيَ سُنَّةٌ ، وَقِيلَ : إنَّهَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي فُرُوضِ الْوُضُوءِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي : وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ الْمُوَالَاةَ . تَنْبِيهٌ : الرِّوَايَتَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعُودَانِ إلَى الْمُوَالَاةِ فَقَطْ . لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي 140 الْمُغْنِي : أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَنْهُ فِيهِ اخْتِلَافًا . وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : الْخِلَافُ رَاجِعٌ إلَى التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قُلْت : صَرَّحَ بِهِ فِي الْهَادِي فَقَالَ : وَفِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَالتَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ : رِوَايَتَانِ : وَقَالَ فِي الْكَافِي : وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ .
فَائِدَةٌ : لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ وَالْمُوَالَاةُ بِالنِّسْيَانِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ : يَسْقُطَانِ . وَقِيلَ : يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ وَحْدَهُ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : تَسْقُطُ الْمُوَالَاةُ بِالْعُذْرِ ، وَالْجَهْلِ كَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ . قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : تَسْقُطُ الْمُوَالَاةُ بِالْعُذْرِ ، وَقَالَ : هُوَ أَشْبَهُ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ . وَقَوَاعِدِ أَحْمَدَ ، وَقَوَّى ذَلِكَ وَطَرَدَهُ فِي التَّرْتِيبِ . وَقَالَ : لَوْ قِيلَ بِسُقُوطِهِ لِلْعُذْرِ كَمَا لَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَطْ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ زَالَ قَبْلَ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِغَسْلِهِ لَتَوَجَّهَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ { وَهُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِي قَبْلَهُ } . مُرَادُهُ : فِي الزَّمَانِ الْمُعْتَدِلِ . وَقَدَّرَهُ فِي غَيْرِهِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَنَصَرَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَصَحُّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الْكُلُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ أَيُّ عُضْوٍ كَانَ . حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَعَنْهُ يُعْتَبَرُ طُولُ الْمُكْثِ عُرْفًا . قَالَ الْخَلَّالُ : هُوَ الْأَشْبَهُ بِقَوْلِهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ : وَيُوَالِي عُرْفًا . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : وَهَذَا أَقْيَسُ . 141
قُلْت : يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُرَادُ مَنْ حَدّهَا بِحَدٍّ ، وَيَكُونُونَ مُفَسِّرِينَ لِلْعُرْفِ بِذَلِكَ . ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ مَعْنَاهُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلٍ أَوْ طَالَ عُرْفًا . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِالْعُرْفِ ، أَوْ بِجَفَافِ الْأَعْضَاءِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
فَائِدَةٌ : لَا يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ وَالْمُوَالَاةُ بِالنِّسْيَانِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ : يَسْقُطَانِ . وَقِيلَ : يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ وَحْدَهُ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : تَسْقُطُ الْمُوَالَاةُ بِالْعُذْرِ ، وَالْجَهْلِ كَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ . قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : تَسْقُطُ الْمُوَالَاةُ بِالْعُذْرِ ، وَقَالَ : هُوَ أَشْبَهُ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ . وَقَوَاعِدِ أَحْمَدَ ، وَقَوَّى ذَلِكَ وَطَرَدَهُ فِي التَّرْتِيبِ . وَقَالَ : لَوْ قِيلَ بِسُقُوطِهِ لِلْعُذْرِ كَمَا لَوْ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَطْ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ زَالَ قَبْلَ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِغَسْلِهِ لَتَوَجَّهَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ { وَهُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الَّذِي قَبْلَهُ } . مُرَادُهُ : فِي الزَّمَانِ الْمُعْتَدِلِ . وَقَدَّرَهُ فِي غَيْرِهِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ، وَنَصَرَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : هَذَا الْأَصَحُّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ الْكُلُّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يُؤَخِّرَ غَسْلَ عُضْوٍ حَتَّى يَنْشَفَ أَيُّ عُضْوٍ كَانَ . حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَعَنْهُ يُعْتَبَرُ طُولُ الْمُكْثِ عُرْفًا . قَالَ الْخَلَّالُ : هُوَ الْأَشْبَهُ بِقَوْلِهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ : وَيُوَالِي عُرْفًا . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ : وَهَذَا أَقْيَسُ . 141
قُلْت : يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مُرَادُ مَنْ حَدّهَا بِحَدٍّ ، وَيَكُونُونَ مُفَسِّرِينَ لِلْعُرْفِ بِذَلِكَ . ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ مَعْنَاهُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلٍ أَوْ طَالَ عُرْفًا . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَهَلْ الِاعْتِبَارُ بِالْعُرْفِ ، أَوْ بِجَفَافِ الْأَعْضَاءِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith