الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 135 · printed p. 146
فَائِدَةٌ : مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ : الْغَضَبُ ، وَالْأَذَانُ ، وَرَفْعُ الشَّكِّ ، وَالنَّوْمُ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَالذِّكْرُ ، وَجُلُوسُهُ بِالْمَسْجِدِ ، وَنَحْوُهُ . وَقِيلَ : وَدُخُولُهُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : وَحَدِيثٌ ، وَتَدْرِيسُ عِلْمٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا . وَقِيلَ : وَكِتَابَتُهُ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَزِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ : وَأَكْلٌ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَمِنْ كُلِّ كَلَامٍ مُحَرَّمٍ ، كَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا ، وَقِيلَ : لَا . وَكُلُّ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ ، وَالْقَهْقَهَةُ . وَأَطْلَقَهَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْفُرُوعُ ، وَكَذَا فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي الْقَهْقَهَةِ . وَأَمَّا إذَا نَوَى التَّجْدِيدَ ، وَهُوَ نَاسٍ حَدَثَهُ : فَفِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ . أَحَدُهَا : أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ ، وَهِيَ الصَّحِيحَةُ ، جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَفِي الْمُغْنِي ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالشَّارِحِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ . فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ 146 الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ مُنَجَّا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شَرْحَيْهِمَا ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرُهُمْ . إحْدَاهُمَا : يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ . اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ . وَجَعَلَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِثْلَهَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَالثَّانِي : لَا يَرْتَفِعُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ : عَلَى الْأَقْيَسِ وَالْأَشْهَرِ . وَقَالَ فِي الصُّغْرَى : هَذَا أَصَحُّ ، كَذَا قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي النِّهَايَةِ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عَلَى الْقَوْلِ بِاسْتِحْبَابِ التَّجْدِيدِ عَلَى مَا يَأْتِي . الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَرْتَفِعُ هُنَا . وَإِنْ ارْتَفَعَ فِيمَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ حَمْدَانَ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيمَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ ، وَصَحَّحَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَقَالَ : إنَّ الْأَشْهَرَ ، لَا يَرْتَفِعُ . الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ : إنْ لَمْ يَرْتَفِعْ فَفِي حُصُولِ التَّجْدِيدِ احْتِمَالَانِ . قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ . وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ . وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ فِي التَّجْدِيدِ . وَأَمَّا مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ : فَفِيهِ وَجْهَانِ مُخْرَجَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّجْدِيدِ . صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي . وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : فِي الْكُلِّ رِوَايَتَانِ . وَقِيلَ : وَجْهَانِ ، قُلْت : وَمِمَّنْ ذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ ، فِيمَا إذَا نَوَى مَا تُسَنُّ لَهُ الطَّهَارَةُ : صَاحِبُ الْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . 147
وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ : الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَغَيْرُهُمْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith