الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
الثَّانِيَةُ : يَحْرُمُ تَحْلِيَةُ مَسْجِدٍ وَمِحْرَابٍ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ قِنْدِيلُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَمْ يَصِحَّ ، وَيَحْرُمُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ : هُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ ، فَيُكْسَرُ وَيُصْرَفُ فِي مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ وَعِمَارَتِهِ . انْتَهَى . وَيَحْرُمُ أَيْضًا : تَمْوِيهُ سَقْفٍ وَحَائِطٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ; لِأَنَّهُ سَرَفٌ وَخُيَلَاءُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ الْخِلَافُ السَّابِقُ عَلَى إبَاحَتِهِ تَبَعًا .
تَنْبِيهَانِ . أَحَدُهُمَا : حَيْثُ قُلْنَا : يَحْرُمُ ، وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَزَكَاتُهُ ، وَإِنْ اُسْتُهْلِكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ ، وَلَا زَكَاةَ فِيهِ . لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَذَهَابِ الْمَالِيَّةِ .
الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ مِنْ الْفِضَّةِ 149 إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الْأَصْحَابُ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ فِيهِ : وَلَا أَعْرِفُ عَلَى تَحْرِيمِ لُبْسِ الْفِضَّةِ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ ، وَكَلَامُ شَيْخِنَا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ لُبْسِهَا لِلرِّجَالِ ، إلَّا مَا دَلَّ الشَّرْعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ انْتَهَى ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا : لُبْسُ الْفِضَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظٌ عَامٌ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ مِنْهُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، فَإِذَا أَبَاحَتْ السُّنَّةُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ ، وَمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ . وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ ، وَالتَّحْرِيمُ يَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ . وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَنَصَرَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَرَدَّ جَمِيعَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَصْحَابُ .
تَنْبِيهَانِ . أَحَدُهُمَا : حَيْثُ قُلْنَا : يَحْرُمُ ، وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَزَكَاتُهُ ، وَإِنْ اُسْتُهْلِكَ فَلَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ ، وَلَا زَكَاةَ فِيهِ . لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَذَهَابِ الْمَالِيَّةِ .
الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ مِنْ الْفِضَّةِ 149 إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ الْأَصْحَابُ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ فِيهِ : وَلَا أَعْرِفُ عَلَى تَحْرِيمِ لُبْسِ الْفِضَّةِ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ ، وَكَلَامُ شَيْخِنَا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ لُبْسِهَا لِلرِّجَالِ ، إلَّا مَا دَلَّ الشَّرْعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ انْتَهَى ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا : لُبْسُ الْفِضَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظٌ عَامٌ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ مِنْهُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، فَإِذَا أَبَاحَتْ السُّنَّةُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ ، وَمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ . وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ ، وَالتَّحْرِيمُ يَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ . وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، وَنَصَرَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَرَدَّ جَمِيعَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَصْحَابُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث