الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَفِي حِلْيَةِ الْمِنْطَقَةِ رِوَايَتَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، 147 وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . إحْدَاهُمَا : يُبَاحُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : تُبَاحُ حِلْيَةُ الْمِنْطَقَةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَشْهُورُ وَالْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا تُبَاحُ ، فَفِيهَا الزَّكَاةُ ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . قَوْلُهُ ( وَعَلَى قِيَاسِهَا الْجَوْشَنُ وَالْخُوذَةُ وَالْخُفُّ وَالرَّانُ وَالْحَمَائِلُ ) ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ ، وَجَزَمَ فِي الْكَافِي بِإِبَاحَةِ الْكُلِّ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قُلْت : قَدْ حَكَى فِي الْكَافِي عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى : وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَمَائِلِ . وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ الْخُفِّ وَالرَّانِ ، فَفِيهِمَا الزَّكَاةُ . كَذَا الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِي الكمران وَالْخَرِيطَةِ ، وَمَنَعَ الْقَاضِي مِنْ حَمَائِلِ السَّيْفِ ، وَحَكَاهُ عَنْ أَحْمَدَ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ : أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمِغْفَرِ وَالنَّعْلِ وَرَأْسِ الرُّمْحِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا أَظْهَرُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ . انْتَهَى .
وَجَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ السِّكِّينِ بِالْفِضَّةِ ، وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ بِالْإِبَاحَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَالَ عَنْ عَدَمِ الْإِبَاحَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَدَخَلَ فِي الْخِلَافِ تِرْكَاشُ النُّشَّابِ ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ : وَكَذَلِكَ الْكَلَالِيبُ . لِأَنَّهُمَا يَسِيرٌ تَابِعٌ . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ أَوَّلَ بَابِ الْآنِيَةِ . 148
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَا يُبَاحُ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ ، فَلَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ الْمَرَاكِبِ ، وَلِبَاسِ الْخَيْلِ ، كَاللُّجُمِ وَقَلَائِدِ الْكِلَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الرِّكَابِ وَاللِّجَامِ ، وَقَالَ : مَا كَانَ سَرْجٌ وَلِجَامٌ زُكِّيَ ، وَكَذَا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ ، والكمران ، وَالْمِرْآةِ ، وَالْمُشْطِ ، وَالْمُكْحُلَةِ ، وَالْمِيلِ ، وَالْمِسْرَجَةِ ، وَالْمِرْوَحَةِ ، وَالْمِشْرَبَةِ ، وَالْمُدْهُنِ ، وَكَذَا الْمُسْعُطُ ، وَالْمِجْمَرُ ، وَالْقِنْدِيلُ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قِيلَ . وَلَا فَرْقَ ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : أَكْرَهُ رَأْسَ الْمُكْحُلَةِ وَحِلْيَةَ الْمِرْآةِ فِضَّةً ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا شَيْءٌ تَافِهٌ ، فَأَمَّا الْآنِيَةُ : فَلَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ ، قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُهُ لَا يَحْرُمُ ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُضَبَّبِ ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي حِلْيَةِ جَمِيعِ الْأَوَانِي كَذَلِكَ . قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَسَبَقَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ فِي كِتَابِهِ اللَّطِيفِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ ذَلِكَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ : أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمِغْفَرِ وَالنَّعْلِ وَرَأْسِ الرُّمْحِ وَشَعِيرَةِ السِّكِّينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذَا أَظْهَرُ لِعَدَمِ الْفَرْقِ . انْتَهَى .
وَجَزَمَ ابْنُ تَمِيمٍ : أَنَّهُ لَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ السِّكِّينِ بِالْفِضَّةِ ، وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ بِالْإِبَاحَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَالَ عَنْ عَدَمِ الْإِبَاحَةِ وَهُوَ بَعِيدٌ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَدَخَلَ فِي الْخِلَافِ تِرْكَاشُ النُّشَّابِ ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ : وَكَذَلِكَ الْكَلَالِيبُ . لِأَنَّهُمَا يَسِيرٌ تَابِعٌ . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ أَوَّلَ بَابِ الْآنِيَةِ . 148
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَا يُبَاحُ غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ ، فَلَا يُبَاحُ تَحْلِيَةُ الْمَرَاكِبِ ، وَلِبَاسِ الْخَيْلِ ، كَاللُّجُمِ وَقَلَائِدِ الْكِلَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الرِّكَابِ وَاللِّجَامِ ، وَقَالَ : مَا كَانَ سَرْجٌ وَلِجَامٌ زُكِّيَ ، وَكَذَا تَحْلِيَةُ الدَّوَاةِ وَالْمِقْلَمَةِ ، والكمران ، وَالْمِرْآةِ ، وَالْمُشْطِ ، وَالْمُكْحُلَةِ ، وَالْمِيلِ ، وَالْمِسْرَجَةِ ، وَالْمِرْوَحَةِ ، وَالْمِشْرَبَةِ ، وَالْمُدْهُنِ ، وَكَذَا الْمُسْعُطُ ، وَالْمِجْمَرُ ، وَالْقِنْدِيلُ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قِيلَ . وَلَا فَرْقَ ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : أَكْرَهُ رَأْسَ الْمُكْحُلَةِ وَحِلْيَةَ الْمِرْآةِ فِضَّةً ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا شَيْءٌ تَافِهٌ ، فَأَمَّا الْآنِيَةُ : فَلَيْسَ فِيهَا تَحْرِيمٌ ، قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِرُهُ لَا يَحْرُمُ ، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُضَبَّبِ ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِي حِلْيَةِ جَمِيعِ الْأَوَانِي كَذَلِكَ . قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَسَبَقَ فِي بَابِ الْآنِيَةِ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ فِي كِتَابِهِ اللَّطِيفِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith