الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ أَوْ نَقَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَفَسَدَ . فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ بِقِيمَتِهِ ) . إذَا أَتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ بِفِعْلِهِ ، أَوْ بِنَقْلٍ وَنَحْوِهِ : فَحُكْمُهُ حُكْمُ الصَّيْدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . 479 تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ بِقِيمَتِهِ " أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ . كَالْمَذَرِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ فَرْخٌ مَيِّتٌ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ الْمَذَرِ بَيْضُ النَّعَامِ ، فَإِنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا : لِقِشْرِ بَيْضِهِ قِيمَةٌ ، وَعَنْهُ لَا شَيْءَ فِي قِشْرِهِ أَيْضًا . اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ فِي الْمُوجِزِ : إنْ تُصَوِّرَ وَتُخُلِّقَ الْفَرْخُ فِي بَيْضَتِهِ : فَفِيهِ مَا فِي جَنِينِ صَيْدٍ سَقَطَ بِالضَّرْبَةِ مَيِّتًا . انْتَهَى . وَإِنْ كَسَرَ بَيْضَهُ فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ فَعَاشَ ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَضْمَنَهُ إلَّا أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ الْخَارِجِ إلَى أَنْ يَنْهَضَ فَيَطِيرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَضْمَنَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُمْتَنِعًا . بَلْ تَرَكَهُ عَلَى صِفَتِهِ . انْتَهَى . وَيَأْتِي إذَا قَتَلَ حَامِلًا فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا مَيِّتًا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ .
قَوْلُهُ ( وَلَا يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِغَيْرِ الْإِرْثِ ) لَا يُمْلَكُ الصَّيْدُ ابْتِدَاءً بِشِرَاءٍ ، وَلَا بِاتِّهَابٍ ، وَلَا بِاصْطِيَادٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَلَا يَمْلِكُ صَيْدًا بِاصْطِيَادِهِ بِحَالٍ وَلَا بِشِرَاءٍ ، وَلَا بِاتِّهَابٍ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، فَحَكَى وَجْهًا بِصِحَّةِ الْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ وَالِاتِّهَابِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِي الرِّعَايَةِ يُمْلَكُ بِشِرَاءٍ أَوْ اتِّهَابٍ ، وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ سَقَطَ لَفْظُ " قَوْلُ " ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ قَبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ . فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمُعَيَّنِ لِمَالِكِهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا شَيْءَ لِوَاهِبِهِ . انْتَهَى . 480 وَعَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا : لَوْ قَبَضَهُ رَهْنًا فَتَلِفَ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَقَطْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِمَالِكِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ ، وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ وَلَا يُرْسِلُهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ إرْسَالُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، وَيَرُدُّ الْمَوْهُوبَ عَلَى وَاهِبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْمَبِيعِ ، فَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ رَدِّهِ فَهَدَرٌ ، وَقَبْلَ الرَّدِّ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَا يَتَوَكَّلُ لِمُحْرِمٍ خَرَجَ بِهِ إلَى الْحِلِّ فِي بَيْعِ الصَّيْدِ وَلَا شِرَائِهِ ، فَلَوْ خَالَفَ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُهُ . وَلَا يَسْتَرِدُّ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ الَّذِي بَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ بِخِيَارٍ وَلَا عَيْبٍ فِي ثَمَنِهِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ ، وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِخِيَارٍ أَوْ عَيْبٍ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَيَلْزَمُ الْمُحْرِمَ إرْسَالُهُ ، وَأَمَّا مِلْكُهُ بِالْإِرْثِ : فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : لَا يَمْلِكُهُ بِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ ، فَيَمْلِكُهُ إذَا حَلَّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَاعِدَةِ الْخَمْسِينَ [ وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ] .
قَوْلُهُ ( وَلَا يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِغَيْرِ الْإِرْثِ ) لَا يُمْلَكُ الصَّيْدُ ابْتِدَاءً بِشِرَاءٍ ، وَلَا بِاتِّهَابٍ ، وَلَا بِاصْطِيَادٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَلَا يَمْلِكُ صَيْدًا بِاصْطِيَادِهِ بِحَالٍ وَلَا بِشِرَاءٍ ، وَلَا بِاتِّهَابٍ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا ، فَحَكَى وَجْهًا بِصِحَّةِ الْمِلْكِ بِالشِّرَاءِ وَالِاتِّهَابِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِي الرِّعَايَةِ يُمْلَكُ بِشِرَاءٍ أَوْ اتِّهَابٍ ، وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ سَقَطَ لَفْظُ " قَوْلُ " ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ قَبَضَهُ ثُمَّ تَلِفَ . فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمُعَيَّنِ لِمَالِكِهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا شَيْءَ لِوَاهِبِهِ . انْتَهَى . 480 وَعَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا : لَوْ قَبَضَهُ رَهْنًا فَتَلِفَ ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَقَطْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ فَعَلَيْهِ رَدُّهُ ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِمَالِكِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاءٌ ، وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ وَلَا يُرْسِلُهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ إرْسَالُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، وَيَرُدُّ الْمَوْهُوبَ عَلَى وَاهِبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْمَبِيعِ ، فَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ رَدِّهِ فَهَدَرٌ ، وَقَبْلَ الرَّدِّ مِنْ ضَمَانِهِ ، وَلَا يَتَوَكَّلُ لِمُحْرِمٍ خَرَجَ بِهِ إلَى الْحِلِّ فِي بَيْعِ الصَّيْدِ وَلَا شِرَائِهِ ، فَلَوْ خَالَفَ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُهُ . وَلَا يَسْتَرِدُّ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ الَّذِي بَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ بِخِيَارٍ وَلَا عَيْبٍ فِي ثَمَنِهِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ ، وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِخِيَارٍ أَوْ عَيْبٍ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَيَلْزَمُ الْمُحْرِمَ إرْسَالُهُ ، وَأَمَّا مِلْكُهُ بِالْإِرْثِ : فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : لَا يَمْلِكُهُ بِهِ أَيْضًا عَلَيْهِ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ ، فَيَمْلِكُهُ إذَا حَلَّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَاعِدَةِ الْخَمْسِينَ [ وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ] .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث