الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
الصفحة 2009 · ص. المطبوع 7
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُ الْحَجَرِ بِوَجْهِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هُوَ السُّنَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ فَإِنَّهُمَا قَالَا : فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِلَامُهُ وَتَقْبِيلُهُ قَامَ بِحِذَائِهِ ، وَاسْتَقْبَلَهُ بِوَجْهِهِ ، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ لَكِنْ هَذَا مَخْصُوصٌ بِصُورَةٍ وَكَذَا قَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيلَ : لَا يُسْتَحَبُّ أَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ وَقِيلَ : يَجِبُ قَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَهُ غَيْرَ مُسْتَقْبِلٍ لَهُ كَمَا فِي الطَّوَافِ مُحْدِثًا وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
الثَّانِيَةُ : الِاسْتِلَامُ هُوَ مَسْحُ الْحَجَرِ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ مِنْ السَّلَامِ وَهُوَ التَّحِيَّةُ وَقِيلَ : مِنْ السِّلَامِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ ، وَأَحَدُهَا سَلِمَةٌ يَعْنِي بِفَتْحِ السِّينِ وَبِكَسْرِ اللَّامِ وَقِيلَ : مِنْ الْمُسَالَمَةِ كَأَنَّهُ فَعَلَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُسَالِمُ 7 وَقِيلَ : الِاسْتِلَامُ أَنْ يُحَيِّيَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْحَجَرِ بِالسَّلَامَةِ وَقِيلَ : هُوَ مَهْمُوزُ الْأَصْلِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُلَاءَمَةِ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ وَقِيلَ : مِنْ اللَّأْمَةِ وَهِيَ السِّلَاحُ كَأَنَّهُ حَصَّنَ نَفْسَهُ بِمَسِّ الْحَجَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ ( وَيَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إيمَانًا بِك وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِك ، وَوَفَاءً بِعَهْدِك ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلَّمَا اسْتَلَمَهُ ) هَكَذَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ آخَرُونَ وَزَادَ جَمَاعَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ " اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ "
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث