الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ ذَبَحَهَا فَسُرِقَتْ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا ) وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً هَذَا الْمَذْهَبُ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقِيلَ : ذَبْحُهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ بَيْعَهُ عِنْدَنَا وَتَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ : إنَّهُ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ كَمَا لَوْ نَحَرَهُ وَقَبَضَهُ قَوْلُهُ ( وَإِنْ ذَبَحَهَا ذَابِحٌ فِي وَقْتِهَا بِغَيْرِ إذْنٍ أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَابِحِهَا ) [ وَإِذَا ذَبَحَهَا غَيْرُ رَبِّهَا فَتَارَةً يَنْوِيهَا عَنْ صَاحِبِهَا ، وَتَارَةً يُطْلِقُ ، وَتَارَةً يَنْوِيهَا عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ نَوَى ذَبْحَهَا عَنْ صَاحِبِهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَابِحِهَا ] هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ : وَالْمُخْتَارُ لُزُومُ أَرْشِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا صَحِيحَةً وَمَذْبُوحَةً وَإِنْ ذَبَحَهَا وَأَطْلَقَ النِّيَّةَ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا : الْإِجْزَاءُ ، وَعَدَمُ الضَّمَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَغَيْرِهِمْ لِإِطْلَاقِهِمْ وَقَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرِهِمَا : وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَإِنْ ذَبَحَهَا وَنَوَى عَنْ نَفْسِهِ فَفِي الْإِجْزَاءِ عَنْ صَاحِبِهَا وَالضَّمَانِ رِوَايَتَانِ 94 ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ
إحْدَاهُمَا : لَا تُجْزِئُ وَيَضْمَنُهَا
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تُجْزِئُ مُطْلَقًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ فُضُولِيٍّ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالتِّسْعِينَ : حَكَى الْقَاضِي فِي الْأُضْحِيَّةِ رِوَايَتَيْنِ وَالصَّوَابُ : أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ تَنْزِلَانِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ لَا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ فَإِنْ نَوَى الذَّابِحُ بِالذَّبْحِ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا أُضْحِيَّةُ الْغَيْرِ : لَمْ يُجْزِئْهُ ، لِغَصْبِهِ وَاسْتِيلَائِهِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ ، وَإِتْلَافِهِ لَهُ عُدْوَانًا وَإِنْ كَانَ الذَّابِحُ يَظُنُّ أَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ ، لِاشْتِبَاهِهَا عَلَيْهِ : أَجْزَأَتْ عَنْ الْمَالِكِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الصُّورَتَيْنِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَسِنْدِيٍّ مُفَرِّقًا بَيْنَهُمَا مُصَرِّحًا بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَكَذَلِكَ الْخَلَّالُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَعَقَدَ لَهُمَا بَابَيْنِ مُفْرَدَيْنِ فَلَا تَصِحُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى .
وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَلِيَ رَبُّهَا تَفْرِقَتَهَا وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ : وَأَمَّا إذَا فَرَّقَ الْأَجْنَبِيُّ اللَّحْمَ ، فَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ أَبْدَى [ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ ] احْتِمَالًا بِالْإِجْزَاءِ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ وَقَوَّاهُ وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقْهَا ضَمِنَ الذَّابِحُ قِيمَةَ اللَّحْمِ فَإِنْ كَانَ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ يَعُودُ مِلْكًا قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ تَصَرُّفِ غَاصِبٍ حُكْمِيٍّ عِبَادَةً وَعَقَدَ الرِّوَايَاتِ انْتَهَى قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالتِّسْعِينَ : إذَا عَيَّنَ أُضْحِيَّةً ، وَذَبَحَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ : أَجْزَأَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَلَمْ يَضْمَنْ الذَّابِحُ شَيْئًا نَصَّ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً ، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ وَفَرَّقَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ بَيْنَ مَا وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ : الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي 95 الذِّمَّةِ يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةُ الْمَالِكِ عِنْدَ الذَّبْحِ فَلَا يُجْزِئُ ذَبْحُ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَيَضْمَنُ انْتَهَى فَعَلَى الْقَوْلِ بِالضَّمَانِ : يَضْمَنُ مَا بَيْنَ كَوْنِهَا حَيَّةً ، إلَى مَذْبُوحَةً ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ
إحْدَاهُمَا : لَا تُجْزِئُ وَيَضْمَنُهَا
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تُجْزِئُ مُطْلَقًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ فُضُولِيٍّ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالتِّسْعِينَ : حَكَى الْقَاضِي فِي الْأُضْحِيَّةِ رِوَايَتَيْنِ وَالصَّوَابُ : أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ تَنْزِلَانِ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ لَا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ فَإِنْ نَوَى الذَّابِحُ بِالذَّبْحِ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا أُضْحِيَّةُ الْغَيْرِ : لَمْ يُجْزِئْهُ ، لِغَصْبِهِ وَاسْتِيلَائِهِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ ، وَإِتْلَافِهِ لَهُ عُدْوَانًا وَإِنْ كَانَ الذَّابِحُ يَظُنُّ أَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ ، لِاشْتِبَاهِهَا عَلَيْهِ : أَجْزَأَتْ عَنْ الْمَالِكِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الصُّورَتَيْنِ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْقَاسِمِ ، وَسِنْدِيٍّ مُفَرِّقًا بَيْنَهُمَا مُصَرِّحًا بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَكَذَلِكَ الْخَلَّالُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، وَعَقَدَ لَهُمَا بَابَيْنِ مُفْرَدَيْنِ فَلَا تَصِحُّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى .
وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَلِيَ رَبُّهَا تَفْرِقَتَهَا وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ : وَأَمَّا إذَا فَرَّقَ الْأَجْنَبِيُّ اللَّحْمَ ، فَقَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يُجْزِئُ أَبْدَى [ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ ] احْتِمَالًا بِالْإِجْزَاءِ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ رَجَبٍ وَقَوَّاهُ وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقْهَا ضَمِنَ الذَّابِحُ قِيمَةَ اللَّحْمِ فَإِنْ كَانَ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ يَعُودُ مِلْكًا قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ تَصَرُّفِ غَاصِبٍ حُكْمِيٍّ عِبَادَةً وَعَقَدَ الرِّوَايَاتِ انْتَهَى قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالتِّسْعِينَ : إذَا عَيَّنَ أُضْحِيَّةً ، وَذَبَحَهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ : أَجْزَأَتْ عَنْ صَاحِبِهَا وَلَمْ يَضْمَنْ الذَّابِحُ شَيْئًا نَصَّ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً ابْتِدَاءً ، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ وَفَرَّقَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ بَيْنَ مَا وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ : الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي 95 الذِّمَّةِ يُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةُ الْمَالِكِ عِنْدَ الذَّبْحِ فَلَا يُجْزِئُ ذَبْحُ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَيَضْمَنُ انْتَهَى فَعَلَى الْقَوْلِ بِالضَّمَانِ : يَضْمَنُ مَا بَيْنَ كَوْنِهَا حَيَّةً ، إلَى مَذْبُوحَةً ذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث