الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
فَرْعٌ : لَوْ أَسْلَمَتْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الدَّمِ . فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مُطْلَقًا : لَزِمَهَا الْغُسْلُ إذَا طَهُرَتْ لِلْإِسْلَامِ . فَيَتَدَاخَلُ الْغُسْلَانِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَجِبُ ، خَرَجَ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَيْهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي مُوجِبِهِ إنْ قُلْنَا : يَجِبُ بِخُرُوجِ الدَّمِ ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُ وَجَبَ حَالَ الْكُفْرِ ، وَقَدْ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ . وَالتَّقْدِيرُ : أَنْ لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ . وَعَلَى هَذَا تُغَسَّلُ عِنْدَ الطُّهْرِ نَظَافَةً لَا عِبَادَةً ، حَتَّى لَوْ لَمْ تَنْوِ أَجْزَأَهَا ، وَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ بِالِانْقِطَاعِ لَزِمَهَا الْغُسْلُ ; لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهِ وُجِدَ حَالَ الْإِسْلَامِ . فَصَارَتْ كَالْمُسْلِمَةِ الْأَصْلِيَّةِ . قَالَ : وَهَذَا الْفَرْعُ إنَّمَا اسْتَخْرَجْته وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ . وَلَا سَمِعْته مِنْهُ وَلَا عَنْهُ إلَى هَذَا الْحِينِ . وَإِنَّمَا أَقُولُ هَذَا حَيْثُ قُلْته تَمْيِيزًا لِلْمَقُولِ عَنْ الْمَنْقُولِ . أَدَاءً لِلْأَمَانَةِ . انْتَهَى فَائِدَةٌ : لَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ غُسْلٌ فِي حَالِ حَيْضِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا ، وَلَكِنْ يَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيهَا ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ ، وَالْفَائِقِ فِي بَابِ الْحَيْضِ . وَعَنْهُ يَجِبُ . وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وُضُوءُهَا . قَالَ فِي النُّكَتِ : صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّ طَهَارَتَهَا لَا تَصِحُّ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُسْتَحَبُّ غُسْلُهَا كَذَلِكَ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُسْتَحَبُّ غُسْلُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ لَا يُسْتَحَبُّ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . وَيَصِحُّ غُسْلُ 241 الْحَيْضِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمَا : وَلِذَا لَا تَمْنَعُ الْجَنَابَةُ غُسْلَ الْحَيْضِ ، مَعَ وُجُودِ الْجَنَابَةِ ، مِثْلُ إنْ أَجْنَبَتْ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهَا مِنْ الْحَيْضِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ . قَوْلُهُ ( وَفِي الْوِلَادَةِ الْعَرِيَّةُ عَنْ الدَّمِ وَجْهَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، فِي بَابِ الْحَيْضِ : وَالْوَجْهُ الْغُسْلُ . فَأَمَّا الْوِلَادَةُ الْخَالِيَةُ عَنْ الدَّمِ : فَقِيلَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : فِيهَا وَجْهَانِ . انْتَهَى .
أَحَدُهُمَا : لَا يَجِبُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ . وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لِذَلِكَ . قَالَهُ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمَجْدِ ، وَالشَّارِحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ فِي بَابِ الْحَيْضِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَجِبُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْكَافِي . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ الْحَيْضِ .
وَعَنْهُ لَا يُسْتَحَبُّ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . وَيَصِحُّ غُسْلُ 241 الْحَيْضِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ وَغَيْرُهُمَا : وَلِذَا لَا تَمْنَعُ الْجَنَابَةُ غُسْلَ الْحَيْضِ ، مَعَ وُجُودِ الْجَنَابَةِ ، مِثْلُ إنْ أَجْنَبَتْ فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهَا مِنْ الْحَيْضِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ . قَوْلُهُ ( وَفِي الْوِلَادَةِ الْعَرِيَّةُ عَنْ الدَّمِ وَجْهَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، فِي بَابِ الْحَيْضِ : وَالْوَجْهُ الْغُسْلُ . فَأَمَّا الْوِلَادَةُ الْخَالِيَةُ عَنْ الدَّمِ : فَقِيلَ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : فِيهَا وَجْهَانِ . انْتَهَى .
أَحَدُهُمَا : لَا يَجِبُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ . وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . لِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لِذَلِكَ . قَالَهُ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمَجْدِ ، وَالشَّارِحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ فِي بَابِ الْحَيْضِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَجِبُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْكَافِي . اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ الْحَيْضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث