الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 248 · ص. المطبوع 261
قَوْلُهُ ( وَيُسْتَحَبُّ لِلْجُنُبِ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ ، أَوْ الْأَكْلَ ، أَوْ الْوَطْءَ ثَانِيًا : أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ ، وَيَتَوَضَّأَ ) إذَا أَرَادَ الْجُنُبُ النَّوْمَ : اُسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ مُطْلَقًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ فَقَطْ . قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : هَذَا الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : فِي كَلَامِ أَحْمَدَ مَا ظَاهِرُهُ وُجُوبُهُ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِحْبَابِ : يُكْرَهُ تَرْكُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي . 261 وَإِذَا أَرَادَ الْأَكْلَ ، وَكَذَا الشُّرْبُ : اُسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ قَبْلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ فَقَطْ وَعَنْهُ يَغْسِلُ يَدَهُ وَيَتَمَضْمَضُ فَقَطْ . وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ : لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ : يُكْرَهُ . صَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَإِذَا أَرَادَ مُعَاوَدَةَ الْوَطْءِ اُسْتُحِبَّ لَهُ غَسْلُ فَرْجِهِ وَوُضُوءُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ فَقَطْ . ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَعَلَيْهَا لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : لَا يُكْرَهُ فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَقِيلَ يُكْرَهُ . وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ .
تَنْبِيهٌ : الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كَالْجُنُبِ ، وَقَبْلَ انْقِطَاعِهِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُمَا الْوُضُوءُ لِأَجْلِ الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : قُلْت : وَاسْتِحْبَابُ غَسْلِ جَنَابَتِهَا ، وَهِيَ حَائِضٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : يُشْعِرُ بِاسْتِحْبَابِ وُضُوئِهَا لِلنَّوْمِ هُنَا . فَوَائِدُ مِنْهَا : لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ الْوُضُوءِ : لَمْ يُعِدْهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ، لِتَعْلِيلِهِمْ بِخِفَّةِ الْحَدَثِ ، أَوْ بِالنَّشَاطِ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : أَنَّهُ يُعِيدُهُ ، حَتَّى يَبِيتَ عَلَى إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ . وَقَالَ { ۝ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ } وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ أَنَّ ذَكَرَ الِاسْتِحْبَابَ فِي الثَّلَاثَةِ وَالْوُضُوءُ هُنَا لَا يَبْطُلُ بِالنَّوْمِ . وَمِنْهَا : غَسْلُهُ عِنْدَ كُلِّ مَرَّةٍ أَفْضَلُ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث