الإنصاف
الإنصاف · الجزء الخامس
فَائِدَةٌ :
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَمَسْأَلَةُ مُدِّ عَجْوَةٍ ، وَفُرُوعُهَا : الرِّبَا فِيهَا مَقْصُودٌ . فَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهِمَا أَمَّا إذَا كَانَ الرِّبَا غَيْرَ مَقْصُودٍ بِالْأَصَالَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ .
أَحَدُهَا : مَا لَا يُقْصَدُ عَادَةً ، وَلَا يُبَاعُ مُفْرَدًا . كَتَزْوِيقِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَكَذَا ثَوْبٌ طِرَازُهُ ذَهَبٌ ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ بِجِنْسِهِ بِالِاتِّفَاقِ .
الثَّانِي : مَا يُقْصَدُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَلَيْسَ أَصْلًا لِمَالِ الرِّبَا . كَبَيْعِ الْعَبْدِ ذِي الْمَالِ بِمَالٍ مِنْ جِنْسِهِ . فَهَذَا لَهُ حُكْمٌ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
الثَّالِثُ : مَا لَا يُقْصَدُ وَهُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ ، وَهُوَ أَصْلٌ لِمَالِ الرِّبَا إذَا بِيعَ بِمَا فِيهِ مِنْهُ . وَهُوَ ضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُمْكِنَ إفْرَادُ التَّابِعِ بِالْبَيْعِ . كَبَيْعِ نَخْلَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ بِرُطَبٍ . فَفِيهِ طَرِيقَانِ : 37
أَحَدُهُمَا : الْمَنْعُ . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ . الثَّانِي : الْجَوَازُ . وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ ، وَالْخِرَقِيِّ ، وَابْنِ بَطَّةَ ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ التَّابِعُ مِمَّا لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ . كَبَيْعِ شَاةٍ لَبُونٍ بِلَبَنٍ ، أَوْ ذَاتِ صُوفٍ بِصُوفٍ ، وَبَيْعِ التَّمْرِ بِالنَّوَى . وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " فِي بَيْعِ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوًى ، وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ رِوَايَتَانِ " وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ .
إحْدَاهُمَا وَهِيَ الْمَذْهَبُ : يَجُوزُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَغَيْرِهِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ .
وَالثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ . اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهَادِي . وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ وَالصُّوفِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نَوًى بِتَمْرٍ بِنَوَاهُ . قَالَ الشَّارِحُ [ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ ] يَجُوزُ بَيْعُهُ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا . عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : وَلَعَلَّ الْمَنْعَ يَنْزِلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الرِّبَوِيُّ مَقْصُودًا . فَالْجَوَازُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ . وَقَدْ صَرَّحَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ الْقَصْدِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَشَهِدَ لَهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ الْجَوَازَ بِأَنَّهُ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ .
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَمَسْأَلَةُ مُدِّ عَجْوَةٍ ، وَفُرُوعُهَا : الرِّبَا فِيهَا مَقْصُودٌ . فَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهِمَا أَمَّا إذَا كَانَ الرِّبَا غَيْرَ مَقْصُودٍ بِالْأَصَالَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ .
أَحَدُهَا : مَا لَا يُقْصَدُ عَادَةً ، وَلَا يُبَاعُ مُفْرَدًا . كَتَزْوِيقِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَكَذَا ثَوْبٌ طِرَازُهُ ذَهَبٌ ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْبَيْعِ بِجِنْسِهِ بِالِاتِّفَاقِ .
الثَّانِي : مَا يُقْصَدُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ ، وَلَيْسَ أَصْلًا لِمَالِ الرِّبَا . كَبَيْعِ الْعَبْدِ ذِي الْمَالِ بِمَالٍ مِنْ جِنْسِهِ . فَهَذَا لَهُ حُكْمٌ يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ .
الثَّالِثُ : مَا لَا يُقْصَدُ وَهُوَ تَابِعٌ لِغَيْرِهِ ، وَهُوَ أَصْلٌ لِمَالِ الرِّبَا إذَا بِيعَ بِمَا فِيهِ مِنْهُ . وَهُوَ ضَرْبَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يُمْكِنَ إفْرَادُ التَّابِعِ بِالْبَيْعِ . كَبَيْعِ نَخْلَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ بِرُطَبٍ . فَفِيهِ طَرِيقَانِ : 37
أَحَدُهُمَا : الْمَنْعُ . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ . الثَّانِي : الْجَوَازُ . وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي بَكْرٍ ، وَالْخِرَقِيِّ ، وَابْنِ بَطَّةَ ، وَالْقَاضِي فِي الْخِلَافِ .
الضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ التَّابِعُ مِمَّا لَا يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ . كَبَيْعِ شَاةٍ لَبُونٍ بِلَبَنٍ ، أَوْ ذَاتِ صُوفٍ بِصُوفٍ ، وَبَيْعِ التَّمْرِ بِالنَّوَى . وَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ " فِي بَيْعِ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوًى ، وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ رِوَايَتَانِ " وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ .
إحْدَاهُمَا وَهِيَ الْمَذْهَبُ : يَجُوزُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَغَيْرِهِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ .
وَالثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ . اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهَادِي . وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ وَالصُّوفِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ . وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نَوًى بِتَمْرٍ بِنَوَاهُ . قَالَ الشَّارِحُ [ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ ] يَجُوزُ بَيْعُهُ مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا . عَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : وَلَعَلَّ الْمَنْعَ يَنْزِلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الرِّبَوِيُّ مَقْصُودًا . فَالْجَوَازُ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ . وَقَدْ صَرَّحَ بِاعْتِبَارِ عَدَمِ الْقَصْدِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَشَهِدَ لَهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ كُلِّهِمْ الْجَوَازَ بِأَنَّهُ تَابِعٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث