الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 272 · ص. المطبوع 308
308 السَّادِسَةُ : لَوْ اجْتَمَعَ جُنُبَانِ ، أَوْ نَحْوُهُمَا ، أَوْ مُحْدِثَانِ حَدَثًا أَصْغَرَ ، وَالْمَاءُ يَكْفِي أَحَدَهُمَا ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدُهُمَا : اقْتَرَعَا . وَقِيلَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا . قَالَ ذَلِكَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . السَّابِعَةُ : لَوْ اجْتَمَعَ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ حَدَثٌ وَنَجَاسَةٌ فِي بَدَنِهِ ، وَمَعَهُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا : قَدَّمَ غَسْلَ النَّجَاسَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَكَذَا إنْ كَانَتْ عَلَى ثَوْبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَعَنْهُ يُقَدَّمُ الْحَدَثُ . وَهِيَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ . وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ : قَدَّمَ الثَّوْبَ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحُ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ تُقَدَّمُ نَجَاسَةُ ثَوْبِهِ عَلَى نَجَاسَةِ بَدَنِهِ ، وَنَجَاسَةُ الْبَدَنِ عَلَى نَجَاسَةِ السَّبِيلَيْنِ ، وَيَسْتَجْمِرُ وَيَتَيَمَّمُ لِلْحَدَثِ . الثَّامِنَةُ : لَوْ كَانَ الْمَاءُ لِأَحَدِهِمْ : لَزِمَ اسْتِعْمَالُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَذْلُهُ لِغَيْرِ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، لَكِنْ إنْ فَضَلَ مِنْهُ عَنْ حَاجَتِهِ ، اُسْتُحِبَّ لَهُ بَذْلُهُ . وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ : أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُؤْثِرَ بِالْمَاءِ مَنْ يَتَوَضَّأُ بِهِ ، وَيَتَيَمَّمُ هُوَ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَاءُ لِلْوَلَدِ . فَهَلْ لَهُ أَنْ يُؤْثِرَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ بِهِ ، وَيَتَيَمَّمَ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَقَدَّمَ ابْنُ عُبَيْدَانَ عَدَمَ الْجَوَازِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : إنْ كَانَ الْمَاءُ لِأَحَدِهِمْ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ بَذْلُهُ لِغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مِلْكًا لِأَحَدِهِمْ تَعَيَّنَ . وَقَالَ فِي الْكَافِي : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْثِرَ بِهِ أَحَدًا وَأَطْلَقَ . وَقَالَ : فَإِنْ آثَرَ بِهِ وَتَيَمَّمَ ، لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ مَعَ وُجُودِهِ لِذَلِكَ ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ الْآخَرُ فَحُكْمُ الْمُؤْثَرِ بِهِ حُكْمُ مَنْ أَرَاقَ الْمَاءَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَعْدَ قَوْلِهِ " فَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ قَرِيبًا " . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ : غُسِّلَ بِهِ . فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ فَضْلٌ . فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَارِثُ حَاضِرًا فَلِلْحَيِّ أَخْذُهُ لِلطَّهَارَةِ بِثَمَنِهِ فِي مَوْضِعِهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، قَدَّمَهُ 309 فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْحَوَاشِي . وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَتَقَدَّمَ إذَا كَانَ رَفِيقَ الْمَيِّتِ عَطْشَانُ وَلَهُ مَاءٌ أَوَّلَ الْبَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث